بحث شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مع وفد من البنك الدولي برئاسة “Almud Weitz”، المدير الإقليمي لقطاع البنية التحتية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم قطاع السياحة وتنميته، وزيادة فرص الاستثمار، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري.
وخلال اللقاء الذي عُقد بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، استعرض وزير السياحة استراتيجية الوزارة التي تأتي تحت شعار “مصر… تنوع لا يُضاهى”، والتي ترتكز على إبراز التنوع السياحي في مصر، ودمج المنتجات والوجهات السياحية المختلفة لخلق تجارب متكاملة ومبتكرة، إلى جانب تطوير عدد من المنتجات السياحية، وعلى رأسها السياحة الروحانية ومسار رحلة العائلة المقدسة.
وأشار إلى أن المقصد السياحي المصري يتميز بتنوعه السياحي وأصالة تجربته وتراثه الثقافي، وهو ما تعكسه مؤشرات رضا الزائرين، مستعرضًا تطور الحركة السياحية الوافدة للمقصد المصري؛ حيث حققت نموًا بنسبة 20.5% في أعداد السائحين خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، مع استمرار هذا النمو خلال عام 2026؛ إذ سجل الربع الأول زيادة بنسبة 15.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
كما أكد أن مصر تستقبل سائحين من 179 دولة، مع تطبيق سياسات ترويجية مخصصة لكل سوق سياحي، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، وأن التحدي الرئيسي يتمثل في زيادة الطاقة الفندقية وعدد مقاعد الطيران.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تنمية الطاقة الفندقية من خلال عدة آليات، من بينها تنظيم نمط “وحدات شقق الإجازات”، إلى جانب التوسع في تطبيق معايير الاستدامة؛ حيث تطبق ما يقرب من 50% من المنشآت السياحية، التي تتنوع ما بين منشآت فندقية ومراكز غوص، اشتراطات بيئية متنوعة.
وفيما يتعلق بالاستثمار، أكد الوزير حرص الدولة على تهيئة مناخ جاذب للاستثمار، ولا سيما الاستثمار السياحي، بالإضافة إلى تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم تطوير الخدمات بالمتاحف والمواقع الأثرية، وتحسين تجربة السائح وفق معايير واضحة لقياس الأداء، مع الالتزام بالحفاظ على التراث الأثري.
وأكد أيضًا اهتمام الوزارة بتحقيق التوازن بين حماية الآثار وإتاحتها للزيارة، كما أشار إلى أن هناك خططًا لتطوير المتحف المصري بالتحرير وإعادة تقديمه برؤية حديثة. واستعرض جهود الوزارة في تنمية العنصر البشري، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة، وإطلاق المنصة الإلكترونية للتدريب “EGTAP”، إلى جانب التعاون مع الغرف السياحية والمؤسسات التعليمية الدولية.
وتناول اللقاء بحث فرص التعاون المستقبلية، بما في ذلك دعم الاستثمار السياحي، وتعزيز التكامل الإقليمي في المنتجات السياحية، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للمنطقة.
من جانبه، أشاد وفد البنك الدولي الذي يزور مصر حاليًا باستراتيجية الوزارة الطموحة لتطوير قطاع السياحة، مؤكدين اهتمامهم بتعزيز التعاون خلال الفترة المقبلة. كما أشاروا إلى قيامهم بدراسة ما تم تناوله في اللقاء وبحث فرص التعاون القابلة للتنفيذ على أرض الواقع، بما يساهم في دعم تنافسية المقصد السياحي المصري، وتحقيق مستهدفات الدولة المصرية والوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.