كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن خطة استراتيجية طموحة تتبناها الوزارة لتعزيز الأمن الغذائي المصري، مؤكداً أن الدولة تستهدف الوصول بالثروة الحيوانية إلى 10 ملايين رأس ماشية عالية الإنتاجية بحلول عام 2029.
وتهدف هذه الخطوة إلى تغطية 70% من احتياجات السوق المحلية من اللحوم الحمراء، وتقليل الفجوة الاستيرادية عبر الاعتماد على سلالات محسنة وراثياً تضمن وفرة الإنتاج.
طفرة في قطاع الدواجن والبيض
وفي سياق متصل، أعلن الوزير عن نجاحات ملموسة في قطاع الإنتاج الداجني، حيث حققت مصر طفرة غير مسبوقة بوصول نسبة الاكتفاء الذاتي في الدواجن إلى 98%، بينما استطاعت الدولة تحقيق اكتفاء ذاتي كامل بنسبة 100% في بيض المائدة.
وأوضح فاروق أن هذه الأرقام تعكس استقرار منظومة الإنتاج الداجني وقدرتها على تلبية متطلبات الاستهلاك اليومي للمواطنين بإنتاج محلي خالص.
توسعات الزراعة التعاقدية
وعلى صعيد المحاصيل الاستراتيجية، أشار وزير الزراعة إلى التوسع الكبير في منظومة الزراعة التعاقدية، والتي تمتد حالياً لتشمل 700 ألف فدان؛ وذلك من خلال شراكات فاعلة مع 42 شركة كبرى.
وتهدف هذه المنظومة إلى دعم المزارعين و ضمان عوائد مالية مجزية للمزارع المصري وتأمين تسويق المحاصيل قبل زراعتها، و تأمين المحاصيل الأساسية بالتركيز على محاصيل (القمح، الذرة، وفول الصويا) لتقليل فاتورة الاستيراد، و تعزيز التصنيع الزراعي بتوفير المواد الخام اللازمة للصناعات الغذائية والأعلاف بشكل مستدام.
تأتي هذه التحركات ضمن رؤية شاملة للدولة المصرية لزيادة الرقعة الزراعية وتطوير الإنتاج الحيواني، بما يضمن صمود قطاع الغذاء أمام التحديات الاقتصادية العالمية وتوفير السلع الأساسية بأسعار ومعدلات إتاحة مناسبة.