افتتحت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، وسفير اليابان بمصر السيد فوميو إيواي، ومحمد نعمة كجك، نائب محافظ الوادي الجديد، مركز التدريب على تصنيع الألبان بمركز بلاط بمحافظة الوادي الجديد، والمقام بالتعاون بين مؤسسة آفاق جديدة للتنمية الاجتماعية والسفارة اليابانية.
وتفقدت المهندسة مرجريت صاروفيم، وسفير اليابان بمصر والحضور، مركز التدريب على تصنيع الألبان المقام على مساحة تقارب 250 مترًا مربعًا، والمجهز بأحدث المعدات والأدوات بمقر المؤسسة بمركز بلاط بمحافظة الوادي الجديد؛ للتعرف على مراحل التصنيع والإنتاج بالمشروع، والتي تبدأ باستلام وفحص الألبان وقياس نسب الجودة والحموضة، مرورًا بعمليات الفرز والبسترة والتجبن والتعبئة، وصولًا إلى إنتاج أصناف متنوعة من المنتجات مثل الزبادي والجبن.
ويعكس المركز رؤية واعدة للفرص المتاحة للعمل والإنتاج، وآفاقًا حقيقية للتمكين الاقتصادي للأسر، خاصة للمرأة، كما يسهم في توفير الاحتياجات المحلية من المنتجات الغذائية، وتعزيز الأمن الغذائي. وقامت المؤسسة بتنفيذ برامج تدريبية متخصصة للسيدات لرفع مهاراتهن في استخدام المعدات بالمركز، حيث تمثل السيدات نحو 70% من إجمالي المستفيدين من المشروع.
وحرصت المهندسة مرجريت صاروفيم على الاستماع للسيدات العاملات بالمركز والمستفيدات من التدريب، معربة عن سعادتها بالمشاركة في هذه الفعالية التي تعكس ثمرة سنوات من العمل الجاد لخدمة المجتمع المحلي، مؤكدة أن مؤسسة آفاق جديدة للتنمية الاجتماعية تمثل نموذجًا مميزًا للعمل التنموي لما تبذله من جهود واسعة تسهم في إحداث تأثير ملموس وبقاء الأثر داخل المجتمع.
وأكدت صاروفيم عمق العلاقات المصرية اليابانية، مشيرة إلى أن الشراكة مع اليابان تتجسد في العديد من مجالات التعاون، وفي مقدمتها برنامج تنمية الطفولة المبكرة وتطبيق النموذج الياباني في التعلم داخل الحضانات، بما يتيح تبادل الخبرات والزيارات بين الجانبين لتعزيز الجهود المبذولة في هذا الملف الحيوي، وقد تم تدشين فعاليات تدريب 100 ميسرة لنقل الخبرات فيما يخص نموذج التعلم الياباني بالحضانات.
كما أشارت إلى أن ملف الأسرة يأتي في مقدمة أولويات العمل، مؤكدة حرص وزارة التضامن الاجتماعي على دعم استقرار الأسرة المصرية وتعزيز قدراتها. وتطرقت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي إلى جهود الوزارة في مجال التنمية الزراعية، لافتة إلى جهود شمول صغار المزارعين ضمن مظلة الحماية الاجتماعية كأحد أهم قطاعات تحقيق التنمية المستدامة، في إطار رؤية تقوم على الدمج بين الحماية والإنتاج والتمكين.
وأوضحت الدور الذي يقوم به صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية كذراع تنفيذي للوزارة في دعم جهود التمكين الاقتصادي وتحقيق المستهدفات التنموية، مؤكدة أن محافظة الوادي الجديد تمتلك فرصًا واعدة في هذا المجال، وأنه تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي (صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية) ومحافظة الوادي الجديد والهيئة العامة لبنك ناصر الاجتماعي؛ لتخصيص 5000 فدان بمحافظة الوادي الجديد لإقامة مشروع زراعة النخيل ليكون مشروعًا مستدامًا، ويُخصص العائد لدعم وتمويل “تكافل وكرامة”، بما يسهم في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق الاستدامة في تمويلها، كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع الجمعية الشرعية في إطار تقديم الاستشارات الفنية والمتابعة لتنفيذ المشروع.
وأشارت صاروفيم إلى مبادرة “ازرع” كنموذج مهم لدعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تشجيع التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية ودعم صغار المزارعين.
ومن جانبه، أكد سفير اليابان أن هذا المشروع يعد التعاون الرابع مع مؤسسة آفاق جديدة للتنمية الاجتماعية، ويستهدف زيادة الدخل وتوفير المنتج المحلي والمحافظة على البيئة بتحويل المخلفات إلى سماد عضوي، كما أن هذا المشروع هو ثمرة تعاون يستهدف تنمية المجتمع المحلي في إطار الاهتمام بالإنسان. وأشار السفير الياباني في مصر إلى عمق العلاقات المصرية اليابانية، لافتًا إلى أن مجالات التعاون خلال هذه السنوات تنوعت كثيرًا، مثل: مستشفى أبو الريش، ومترو الأنفاق، والمدارس المصرية اليابانية، ومشروع المتحف المصري الكبير.
وأكد محمد نعمة كجك، نائب محافظ الوادي الجديد، في كلمته نيابة عن الأستاذة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، حرص المحافظة على دعم المبادرات التنموية والشراكات الفاعلة التي تسهم في تعزيز فرص التمكين الاقتصادي للأسر، خاصة بالمناطق الريفية، مشيدًا بالتعاون المثمر بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية الدوليين.
وشهدت الزيارة تفقد نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي والوفد المرافق لها مشروع سلسلة تبريد وتعبئة المنتجات الزراعية (الثلاجات) لخدمة صغار المزارعين بمركز الداخلة، وهو المشروع الذي نفذته المؤسسة بمنحة مقدمة من السفارة اليابانية منذ عام 2016، ويخدم أهالي مركزي بلاط والداخلة، بما يسهم في دعم صغار المزارعين وتعزيز جهود تحقيق الأمن الغذائي، بالإضافة إلى تفقد مركز للتدريب على الإنتاج الحيواني الذي يوفر التوعية اللازمة للمزارعين والتعليم والتدريب على الإنتاج