نائب رئيس البنك الأهلي يرصد 5 تحديات أساسية تواجه التعامل مع العملات المشفرة

أكد يحيي أبو الفتوح، نائب رئيس البنك الأهلي المصري، أن التعامل مع العملات المشفرة ما زال يواجه مجموعة من التحديات والمخاطر الجوهرية، أبرزها الطبيعة المتغيرة للأطر القانونية والتنظيمية، مشددًا على ضرورة أن يسير أي تطور في هذا المجال بالتوازي مع تحديث القوانين المنظمة له، نظرًا لسرعة تغيرها وفقًا لطبيعة السوق.

وأوضح أن التحدي الأول يتمثل في الغموض القانوني والتنظيمي المرتبط بهذه الأصول، ما يستلزم إما تعديل التشريعات الحالية أو استحداث أطر جديدة قادرة على استيعاب هذا النشاط بشكل منظم وآمن.

وأشار إلى أن التحدي الثاني يتعلق بتفاوت مستويات المخاطر وصعوبة تقييمها وإدارتها، خاصة بالنسبة للأفراد غير المتخصصين، الذين قد يدخلون هذا المجال دون إدراك كافٍ لطبيعته المعقدة.

وأضاف أن السيولة تمثل تحديًا ثالثًا، حيث يحتاج المستثمر إلى فهم واضح لمكان وجود أصوله الرقمية وكيفية الوصول إليها والتصرف فيها، معتبرًا أن هذه النقطة من أبرز التحديات العملية في سوق العملات الرقمية.

كما شدد على أهمية حماية المستهلك وحقوق العملاء، موضحًا أن المستخدمين قد يواجهون مشكلات مثل خسارة الأموال أو صعوبة تسييل الأصول أو النزاعات، ما يبرز الحاجة إلى جهات واضحة تتولى تلقي الشكاوى وضمان الحقوق.

ولفت إلى أن بعض الأسواق العالمية، مثل الولايات المتحدة، بدأت بالفعل في تطوير نماذج أكثر نضجًا للتعامل مع العملات الرقمية، في حين لا تزال دول أخرى، من بينها مصر، تتعامل بحذر مع هذا الملف نظرًا لارتفاع مستوى المخاطر وتقلبات السوق.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء قدرات وخبرات داخل السوق، سواء لدى البنوك أو الجهات التنظيمية، بما يتيح استيعاب هذه الأدوات بشكل تدريجي وآمن. كما أشار إلى أن وجود كوادر مصرفية ذات خبرة يمثل فرصة لدراسة التجارب الدولية والاستفادة منها، تمهيدًا لتطبيق نماذج مناسبة محليًا بصورة مدروسة.

أضف تعليق