تامر المهدي : 3.9 مليار دولار القيمة السوقية للشركة المصرية للاتصالات “we” ونستهدف التوسع والريادة فى سوق مراكز البيانات

كشف المهندس تامر المهدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات، ملامح الرؤية الاستراتيجية للشركة خلال المرحلة المقبلة، ومستهدفاتها الاستثمارية والتشغيلية، وفرص التحول إلى مركز إقليمي للبيانات، ومستقبل استثماراتها في فودافون مصر، وكيف تعيد «وي» رسم خريطة المنافسة في سوق الاتصالات المصري، السطور التالية ترسم محاور اللقاء.

وقال “المهدى” إن الشركة المصرية للاتصالات استطاعت ترقية تصنيفها ضمن مؤشرات “FTSE Russell Emerging” العالمية، من شريحة الشركات الصغيرة إلى شريحة الشركات المتوسطة (Mid Cap)، وذلك وفقًا لنتائج المراجعة نصف السنوية للمؤشر لشهر سبتمبر 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. وتؤكد هذه الترقية اجتياز المصرية للاتصالات للمعايير المطلوبة للانضمام إلى هذه الشريحة، حيث سجل السهم مستويات سعرية مرتفعة، لتصل القيمة السوقية للشركة إلى نحو 3.9 مليار دولار أمريكي، متجاوزة الحد الأدنى المطلوب للانضمام إلى شريحة الشركات المتوسطة بفارق كبير. أما بالنسبة لمصادر النمو التي تستند إليها الشركة في مواجهة المنافسة في المستقبل، فهناك فرص كبيرة في الخدمات الرقمية، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، والأمن السيبراني، وخدمات الـICT، بالإضافة إلى التوسع في الكابلات البحرية والبنية التحتية الدولية.

وأضاف أن مصر تمتلك جميع المقومات الأساسية التي تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي للبيانات والاتصالات، إذ يمثل موقعها الجغرافي الاستراتيجي ميزة تنافسية كبيرة، لا سيما في ضوء مرور نسبة كبيرة من حركة البيانات بين أوروبا وآسيا وأفريقيا عبر الأراضي المصرية، من خلال شبكة واسعة من الكابلات البحرية. ومع ذلك، فإن الموقع الجغرافي وحده لا يكفي لتحقيق هذه الطموحات؛ إذ يتطلب التحول من مجرد ممر لعبور البيانات إلى مركز إقليمي متكامل تعظيم الاستفادة من هذه الميزة التنافسية، من خلال زيادة الاستثمارات في مراكز البيانات، والتوسع في القدرات الاستيعابية للاستضافة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتعزيز قدرات الربط الدولي، إلى جانب تطوير البيئة التنظيمية والاستثمارية بما يجعلها أكثر جذبًا للشركات العالمية ومشغلي مراكز البيانات.

وتتمتع المصرية للاتصالات بمقومات استثنائية تؤهلها للقيام بدور ريادي في سوق مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، ليس فقط داخل مصر، وإنما أيضًا على مستوى أفريقيا والأسواق الإقليمية. فعلى المستوى المحلي، تستند هذه الميزة التنافسية إلى امتلاك المصرية للاتصالات شبكة قومية واسعة النطاق للبنية التحتية الأساسية وشبكات تراسل لنقل الحركة، بما يوفر القدرة على ربط المواقع المختلفة في جميع أنحاء الجمهورية بسرعات وسعات مرتفعة ومستويات عالية من الاعتمادية والمرونة. كما تضم البنية التحتية للشركة أكثر من 1,500 موقع للسنترالات موزعة جغرافيًا في مختلف أنحاء جمهورية مصر العربية، وهو ما يمثل قاعدة فريدة يمكن البناء عليها لتطوير منصة متكاملة وقابلة للتوسع في البنية التحتية الرقمية. وتتكامل هذه القوة المحلية مع مكانة دولية متميزة. فالبنية التحتية الواسعة للكابلات البحرية التي تمتلكها المصرية للاتصالات تضع مصر في قلب مسارات الاتصالات العالمية التي تربط أوروبا بآسيا وأفريقيا. وتحمل بنيتنا التحتية أكثر من 90% من حركة الاتصالات الدولية العابرة بين أوروبا وآسيا وبين أوروبا وأفريقيا، بإجمالي سعات عبور تتجاوز 330 تيرابت في الثانية.

اترك تعليقًا