«منتدى القاهرة»: الصراعات الممتدة تضاعف فاتورة التنمية وتعرقل الإصلاح الاقتصادي

ناقشت جلسة «ثمن إرجاء الإصلاحات: حين يصبح استخدام العنف والصراع نهجًا للتعامل في الشرق الأوسط»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى القاهرة الثالث (Cairo Forum 2026)، التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للصراعات الممتدة في المنطقة، وما تفرضه من أعباء على الاقتصادات الوطنية، فضلًا عن تأثيراتها على جهود الإصلاح المؤسسي وتحقيق التنمية المستدامة.

وتطرقت الجلسة إلى التكلفة متعددة الأبعاد للأزمات الإقليمية، والتي لا تقتصر على الخسائر البشرية والمادية، وإنما تمتد إلى تآكل البنية التحتية، واستنزاف الموارد الاقتصادية، وتراجع فرص النمو، بما يضعف قدرة الدول على تنفيذ خطط التنمية والاستجابة للاحتياجات المتزايدة لمجتمعاتها.

وأدار المناقشات الدكتور زياد بهاء الدين، الشريك بمكتب أدسيرو للمحاماة ونائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، بمشاركة السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، وحكيم بن حمودة، المدير التنفيذي للمعهد العالمي للتحولات، والدكتور جوزيف باحوط، مدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية بالجامعة الأمريكية في بيروت.

وبحث المشاركون انعكاسات استمرار الصراعات على أولويات السياسات الاقتصادية، في ظل ما تفرضه من ضغوط على الموارد العامة وتحديات أمام تطوير المؤسسات، مؤكدين أهمية التعامل مع الأزمات من منظور شامل يربط بين الاستقرار السياسي والأمني والقدرة على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما تناولت المناقشات دور الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية في تعزيز قدرة الدول على مواجهة الأزمات، وتحسين كفاءة السياسات العامة، وتهيئة بيئة داعمة للنمو، إلى جانب ضرورة تطوير نماذج التنمية بما يتلاءم مع التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.

وفي سياق متصل، سلطت الجلسة الضوء على التداخل بين التحديات الداخلية والتطورات الإقليمية والدولية، وأهمية تبني سياسات تتجاوز التعامل مع التداعيات المباشرة للصراعات إلى معالجة أسبابها وجذورها، بما يسهم في الحد من تكرار الأزمات وتقليل تكلفتها الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.

وأكدوا على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية، وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، بما يدعم مسارات الإصلاح ويرفع قدرة الاقتصادات العربية على التكيف مع المتغيرات، ويفتح المجال أمام تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

اترك تعليقًا