خلال لقائه اليوم بعدد من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، حرص الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على الإنصات إلى مداخلاتهم وآرائهم، والإجابة عن أسئلتهم، في حوار ودي حول مختلف الموضوعات التي تهم شباب الجامعات، وما يدور في أذهانهم من شواغل بشأن مختلف القضايا، وذلك بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلميّ، القائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء أ.ح/ هاني رشاد، محافظ السويس،والدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس.
وخلال اللقاء طرح أحد الطلاب الدارسين بالتمريض تساؤلًا بشأن خطط الدولة لتعزيز فرص التدريب العملي لطلاب كليات التمريض بالمستشفيات الجامعية، وإمكانية زيادة فترات التدريب العملي بما يسهم في رفع كفاءة الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل.
كما تطرق الطالب إلى قضية تكليف خريجي كليات التمريض، وما يرتبط بها من توزيع الخريجين على المحافظات المختلفة، مشيرًا إلى أن بعض الخريجين قد يتم تكليفهم بالعمل في محافظات بعيدة عن محل إقامتهم، مستشهدًا بإمكانية تكليف أحد أبناء محافظة الدقهلية بالعمل في السويس أو الإسماعيلية، ومتسائلًا عن إمكانية مراعاة محل الإقامة عند تحديد أماكن التكليف، بما يخفف الأعباء على الخريجين.
وردًا على مداخلة الطالب، أكد رئيس مجلس الوزراء أن منظومة التمريض في مصر شهدت خلال الفترة الأخيرة تطويرًا نوعيًا كبيرًا للغاية، لا سيما فيما يتعلق بكليات التمريض على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن الدولة أولت اهتمامًا متزايدًا بهذا القطاع، في إطار جهودها للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأوضح رئيس الوزراء أن إحدى المشكلات الرئيسية التي كانت تواجه القطاع الصحي خلال الفترات السابقة تمثلت في وجود كوادر طبية من الأطباء على مستوى عالٍ من الكفاءة، في مقابل استمرار التحديات المرتبطة بأعداد أطقم التمريض وتأهيلها، وهو ما كان يؤثر في مستوى الخدمات الطبية المقدمة داخل المنشآت الصحية، مضيفا أن الدولة ركزت خلال الفترة الأخيرة على تطوير كليات التمريض وتحسين جودة التعليم بها، إلى جانب تعزيز الربط بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، بما يسهم في إعداد كوادر تمريضية مؤهلة وقادرة على التعامل مع متطلبات العمل داخل المستشفيات والمنشآت الصحية المختلفة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن هذه الجهود أسهمت بالفعل في تحسن الأوضاع مقارنة بالفترات السابقة، مشددًا في الوقت نفسه على أن منظومة التدريب العملي لا تزال بحاجة إلى المزيد من التطوير، وأن الدولة مستمرة في العمل على تحسينها ورفع كفاءتها.
وفيما يتعلق بقضية تكليف خريجي كليات التمريض، أكد الدكتور مصطفى مدبولي تفهمه للتحديات التي يواجهها بعض الخريجين نتيجة تكليفهم بالعمل في محافظات تختلف عن محل إقامتهم أو المحافظة التي تلقوا فيها تعليمهم الجامعي، موضحا أن التعامل مع هذا الملف يجب أن ينطلق من طبيعة الدولة المصرية وامتدادها الجغرافي، باعتبار أن مصر دولة مترامية الأطراف، وتختلف احتياجات محافظاتها من الكوادر البشرية في مختلف التخصصات، ومن بينها التمريض.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه قد يتوافر في بعض المحافظات اكتفاء من أعداد أطقم التمريض، أو توجد أعداد تزيد على الاحتياجات الفعلية، في حين تعاني محافظات ومناطق أخرى نقصًا في هذه الكوادر، وهو ما يتطلب إعادة توزيع الخريجين وفقًا للاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية، مضيفا أنه في حالة وجود اكتفاء من أطقم التمريض بمحافظة الدقهلية، على سبيل المثال، فإن تكليف أحد خريجي المحافظة بالعمل في محافظة أخرى تعاني نقصًا في أعداد التمريض يأتي في إطار السعي إلى تحقيق التوزيع المناسب للكوادر الطبية، وضمان وصول الخدمات الصحية إلى المناطق التي تحتاج إليها.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن فلسفة التكليف تقوم في الأساس على الاستفادة من الخريجين في الأماكن التي تعاني بالفعل نقصًا في الخدمات، بما يحقق الاستفادة المثلى من الكوادر البشرية المتاحة، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين بمختلف محافظات الجمهورية، وفي هذا السياق، دعا رئيس الوزراء الشباب إلى تبني ثقافة أكثر مرونة فيما يتعلق بالانتقال والعمل داخل محافظات الجمهورية، مؤكدًا أنه ليس من الخطأ أن ينتقل الشاب من محافظة إلى أخرى بحثًا عن فرصة عمل أو لأداء دوره في خدمة المجتمع، طالما أن ذلك يتم داخل وطنه.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أهمية تغيير بعض المفاهيم المرتبطة بضرورة بقاء الفرد في المحافظة أو المدينة التي ولد ونشأ فيها، موضحًا أن الانتقال بين المحافظات يمثل أمرًا طبيعيًا تشهده مختلف دول العالم، ويتعين أن يكون الشباب أكثر استعدادًا للتعامل معه، متطرقا إلى طبيعة التوزيع السكاني في مصر، حيث أوضح أن الدولة المصرية عانت على مدار آلاف السنين من تركز السكان في مساحة محدودة للغاية من إجمالي مساحتها، وهو ما فرض تحديات كبيرة أمام جهود التنمية والتوسع العمراني.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن من السمات المتجذرة في الثقافة المصرية ميل المواطن إلى الاستقرار في المكان الذي ولد وعاش فيه، وعدم الرغبة في الانتقال إلى مناطق أخرى، وهو ما يستلزم تطوير هذه النظرة بما يتواكب مع متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل، موضحا أن الانتقال من مدينة إلى أخرى أو من محافظة إلى أخرى أمر طبيعي في مختلف دول العالم، حيث قد يولد الشخص في مدينة، ثم ينتقل للعمل في مدينة أخرى، ويتنقل بين أماكن متعددة وفقًا لطبيعة الوظيفة والفرص المتاحة.
واستشهد رئيس الوزراء بزيارته لإحدى مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM»، التي تفقدها قبل اللقاء، موضحًا أنه التقى بعدد من الطلاب والطالبات داخل المدرسة، وحرص على التعرف على المحافظات التي ينتمون إليها، مشيرا إلى أنه سأل الطلاب عما إذا كانوا جميعًا من أبناء محافظة السويس، إلا أنه فوجئ بوجود طلاب من محافظات مختلفة، من بينها القاهرة والمنوفية وكفر الشيخ وأسوان، موضحًا أن إحدى الطالبات كانت قادمة من محافظة أسوان للدراسة بالمدرسة.
وأكد رئيس الوزراء أن هذا النموذج يعكس أهمية الاستعداد للانتقال والاستفادة من الفرص التعليمية المتاحة، حتى وإن كانت خارج المحافظة التي يقيم بها الطالب، مشددًا على أن المنطق نفسه ينبغي أن ينطبق على فرص العمل المتاحة للشباب بعد التخرج، مضيفا أن وجود فرصة تعليمية أو وظيفية أفضل في مكان آخر داخل الدولة يجب أن يدفع الشباب إلى التفكير في الانتقال إليها والاستفادة منها، دون اعتبار البعد عن محل الإقامة الأصلي عائقًا يحول دون تحقيق طموحاتهم.
وعقب انتهاء رده على مداخلة الطالب، دعا الدكتور مصطفى مدبولي الطلاب الحضور إلى طرح سؤال آخر، في إطار مواصلة الحوار المباشر مع طلاب الجامعات والاستماع إلى استفساراتهم ومقترحاتهم بشأن مختلف القضايا، حيث طرحت إحدى الطالبات بالفرقة الرابعة بكلية طب الأسنان تساؤلًا بشأن مستقبل خريجي الكلية، في ظل تزايد أعداد الملتحقين بكليات طب الأسنان، وعدم توافر فرص التكليف الحكومي لجميع الخريجين.
وأعربت الطالبة عن قلقها وزملائها بشأن مستقبلهم المهني بعد التخرج، مشيرة إلى أن الأعداد المتزايدة من طلاب كليات طب الأسنان، إلى جانب عدم وجود تكليف لجميع الخريجين، تضعهم أمام تحديات كبيرة في الحصول على فرص العمل، متسائلة عن موقف الدولة من هذه المشكلة، وإمكانية إتاحة التكليف للخريجين، ولو وفقًا لنظام محدد، أو اتخاذ إجراءات للحد من الأعداد المتزايدة للملتحقين بهذه الكليات.
وردًا على مداخلة الطالبة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية اعتادت خلال فترات سابقة تكليف خريجي الكليات الطبية، ومن بينها كليات طب الأسنان والصيدلة، بالعمل في الجهات الحكومية، دون النظر بصورة كافية إلى مدى الاحتياج الفعلي لهذه الأعداد داخل المؤسسات الصحية، موضحا أن القضية الأساسية لا تتمثل في مجرد تكليف جميع الخريجين، وإنما في تحديد ما إذا كانت الحكومة تحتاج بالفعل إلى تشغيل هذه الأعداد داخل منشآتها الصحية، ومدى توافر فرص عمل حقيقية لهم تتناسب مع تخصصاتهم ومؤهلاتهم العلمية.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه لاحظ، خلال عدد من الزيارات الميدانية للمستشفيات والمنشآت الصحية، وجود أعداد كبيرة من الأطباء والصيادلة في بعض أماكن العمل، بما يفوق الاحتياجات الفعلية لتلك المنشآت، مستشهدا بما رصده خلال زياراته لبعض المستشفيات، موضحًا أنه كان يجد أحيانًا ما يتراوح بين 20 و25 طبيب أسنان موجودين في مكان لا يتوافر به سوى كرسي واحد لعلاج الأسنان، وهو ما يعكس وجود أعداد من الكوادر الطبية تزيد بصورة كبيرة على الإمكانات المتاحة وحجم العمل الفعلي.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه رصد كذلك في بعض المنشآت الصحية وجود نحو 20 صيدليًا داخل صيدلية لا تحتاج في الأساس سوى إلى اثنين أو ثلاثة من الصيادلة، مشيرًا إلى أن وجود هذه الأعداد كان يرجع إلى الالتزام بتكليف الخريجين، دون ارتباط ذلك بالاحتياجات الحقيقية لأماكن العمل.
وفي هذا السياق، دعا الدكتور مصطفى مدبولي الشباب إلى التفكير بصورة أكثر شمولًا في مستقبلهم المهني، وعدم قصر طموحاتهم على الحصول على وظيفة حكومية، مشيرًا إلى أن هناك ثقافة مجتمعية ترسخت على مدار سنوات طويلة، تقوم على اعتبار التعيين في الحكومة ضمانًا أساسيًا للاستقرار الوظيفي، بغض النظر عن طبيعة العمل أو مدى الاستفادة من المؤهلات العلمية.
وأوضح رئيس الوزراء أن بعض الخريجين يسعون في المقام الأول إلى تأمين مكان داخل الجهاز الحكومي، ثم يتجهون بعد ذلك إلى البحث عن فرص عمل أخرى توفر لهم دخلًا أو مستقبلًا مهنيًا أفضل، سواء في القطاع الخاص أو من خلال إنشاء مشروعات خاصة بهم، أو حتى الانتقال للعمل خارج البلاد.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن البحث عن فرص عمل أفضل، سواء داخل مصر أو خارجها، يمثل أمرًا طبيعيًا، مشيرًا إلى أهمية أن ينظر الشباب إلى سوق العمل باعتباره أوسع من نطاق الوظائف الحكومية، وأن يستثمروا مهاراتهم وقدراتهم العلمية في المجالات التي تتيح لهم فرصًا حقيقية للتطور والنجاح.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه ينبغي لكل شاب أن يتساءل عن الأسباب التي دفعته إلى اختيار تخصصه الجامعي، وما إذا كان اختياره نابعًا من رغبته الحقيقية في دراسة هذا المجال والعمل فيه، أم لمجرد ضمان الحصول على وظيفة حكومية بعد التخرج، موضحا أن من يختار دراسة طب الأسنان، على سبيل المثال، ينبغي أن يكون هدفه ممارسة هذه المهنة والتفوق فيها، والعمل على تنمية قدراته ومهاراته، والبحث عن الفرص المتاحة له، سواء داخل مصر أو خارجها، أو في أماكن مختلفة، دون الاقتصار على فرص العمل التي توفرها الحكومة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن قطاع طب الأسنان يشهد احتياجًا كبيرًا إلى الخدمات التي يقدمها، ليس فقط في المستشفيات الحكومية، وإنما في مختلف أنحاء الجمهورية، وهو ما يتيح فرصًا مهنية متعددة للخريجين، شريطة امتلاكهم المهارات والقدرات التي تؤهلهم للاستفادة من هذه الفرص.
وفيما يتعلق بمقترح الطالبة بشأن تقليل أعداد الملتحقين بكليات طب الأسنان، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات لإعادة توزيع الطلاب الملتحقين بكليات القطاع الطبي، بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل والقطاع الصحي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الإجراءات تتضمن زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بكليات الطب البشري، مقابل تقليل الأعداد الملتحقة ببعض التخصصات الأخرى، ومن بينها طب الأسنان والصيدلة، في ضوء التقديرات التي تشير إلى أن الاحتياج الأكبر خلال المرحلة الحالية يتمثل في خريجي كليات الطب البشري، مؤكدا أن الحكومة بدأت بالفعل تنفيذ هذه التوجهات، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين أعداد الخريجين والاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية، ومشددًا على أن إعادة توزيع الطلاب بين التخصصات الطبية تأتي في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم وربط مخرجاتها بمتطلبات سوق العمل.
وأضاف رئيس الوزراء أنه بالتوازي مع هذه الإجراءات، يتعين على الشباب أنفسهم تغيير نظرتهم إلى العمل، وألا يكون التكليف الحكومي هو الغاية الأساسية من الدراسة الجامعية، وإنما يصبح الهدف هو التفوق في التخصص، واكتساب المهارات اللازمة، والبحث عن فرص العمل المختلفة.
وفي هذا السياق، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي التحولات التي شهدها سوق العمل خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الدولة كانت تتبنى في مرحلة سابقة سياسة تقوم على تعيين الخريجين في الوظائف الحكومية، إلا أن هذا النهج توقف منذ فترة طويلة، وأصبح الخريجون مطالبين بالبحث عن فرص العمل التي تتناسب مع تخصصاتهم ومهاراتهم.
وأوضح رئيس الوزراء أن هذا التحول جعل تنمية القدرات الشخصية والمهارات المهنية أحد العوامل الأساسية التي تحدد قدرة الخريج على المنافسة في سوق العمل، مؤكدًا أن الشهادة الجامعية وحدها لم تعد كافية لضمان الحصول على وظيفة مناسبة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذه المتغيرات تبرز أهمية امتلاك الشباب لروح المبادرة والسعي إلى تطوير أنفسهم، وعدم الاكتفاء بما حصلوا عليه من معارف خلال سنوات الدراسة الجامعية، بما يتيح لهم التميز عن غيرهم من الخريجين الحاصلين على المؤهلات العلمية نفسها.
واستشهد رئيس الوزراء بما شاهده خلال زياراته لعدد من مراكز التدريب التابعة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مناطق مختلفة من الجمهورية، موضحًا أنه التقى مجموعات من الشباب الملتحقين ببرامج التدريب والتأهيل في مجالات التكنولوجيا والمعلومات، موضحا أنه لاحظ وجود خريجين من تخصصات جامعية متنوعة داخل قاعات التدريب نفسها، حيث التقى خريجات من كليات الحقوق والهندسة والطب البشري، رغم اختلاف طبيعة دراستهن الأكاديمية.
وأضاف رئيس الوزراء أنه عند استفساره عن الأسباب التي دفعت هؤلاء الخريجين إلى الالتحاق ببرامج التدريب التكنولوجي، تبين أنهم أدركوا وجود فرص عمل أفضل في بعض المجالات الجديدة، فاتجهوا إلى تطوير مهاراتهم من خلال التدريب واكتساب المعارف واللغات اللازمة للتأهل لهذه الفرص، وقال: هذه النماذج تعكس أهمية إدراك الشباب للتحولات التي يشهدها سوق العمل، والاستعداد للتعامل معها، من خلال اكتساب مهارات جديدة تفتح أمامهم آفاقًا مهنية أوسع.
وشدد رئيس الوزراء على أن الاتجاه إلى تعلم مهارات إضافية أو العمل في مجالات جديدة لا يعني بالضرورة التخلي عن التخصص الجامعي الأصلي، وإنما يعكس حرص الخريج على تنمية قدراته وتوسيع نطاق الفرص المتاحة أمامه، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الشباب مطالبون بالتفكير بصورة مستمرة في كيفية تطوير أنفسهم، والاستفادة من المجالات الحديثة، واكتساب المهارات التي تمكنهم من المنافسة والحصول على فرص عمل مناسبة، بدلًا من حصر طموحاتهم في انتظار وظيفة حكومية، مشددا على أن هذه القضية تمثل أحد الموضوعات المهمة التي ينبغي أن تحظى باهتمام الشباب، مع ضرورة إدراك أن النجاح المهني يرتبط بالقدرة على العمل والإنتاج والتطوير المستمر للمهارات، وليس بمجرد الحصول على قرار بالتعيين أو التكليف.
وفي ختام رده على مداخلة الطالبة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أهمية مواصلة الحوار مع شباب الجامعات حول مختلف القضايا المرتبطة بالتعليم والتوظيف ومستقبل الخريجين، قبل أن يدعو الحضور إلى طرح سؤال آخر، في إطار استمرار اللقاء والاستماع إلى تساؤلات ومقترحات الطلاب.
وخلال اللقاء الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع عدد من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، أعرب أحد طلاب كلية الطب البشري بجامعة السويس عن سعادته وتشرفه بوجود رئيس الوزراء والوزراء والمسؤولين بالجامعة، مؤكدًا أن إنشاء مستشفى جامعة السويس كان حلمًا يراود جميع طلاب الكلية منذ التحاقهم بالدراسة بها، وأنهم يحتفلون اليوم بافتتاح المرحلة الأولى من المستشفى، معربًا عن خالص الشكر والتقدير لرئيس الجمهورية على الجهود المبذولة لتحقيق هذا الحلم.
وأشار الطالب إلى أن الشباب المصري يدرك حجم الظروف والتحديات التي تمر بها الدولة، وما تفرضه من أعباء على مختلف القطاعات، موضحًا أن هذه التحديات تثير بعض المخاوف بشأن إمكانية استكمال المراحل المتبقية من المستشفى الجامعي وفقًا للخطط المستهدفة.
وفي هذا السياق، ناشد الطالب رئيس مجلس الوزراء استمرار العمل لاستكمال باقي مراحل المستشفى في أقرب وقت ممكن، بما يضمن تحقيق الاستفادة الكاملة منه، وتوفير الإمكانات التعليمية والتدريبية والطبية اللازمة لطلاب كلية الطب وأبناء محافظة السويس.
وردًا على مداخلة الطالب، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنه كان يتناقش بالفعل مع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن ضرورة الإسراع في استكمال جميع مراحل المستشفى الجامعي لجامعة السويس، مشيرًا إلى أنه شدد على أهمية الانتهاء من المشروع في أسرع وقت ممكن.
وأوضح رئيس الوزراء أنه استفسر من وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن حجم التمويل المتاح لاستكمال المستشفى، حيث أبلغه الوزير بوجود مخصصات مالية محددة تكفي للإسراع في الانتهاء من المرحلة الثانية، مؤكدًا أنه طلب منه كذلك تحديد الاحتياجات التمويلية اللازمة لاستكمال المرحلة الثالثة، بما يضمن الانتهاء من المشروع بمراحله المختلفة.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه طلب من الوزير تحديد ما يتبقى من احتياجات مالية لاستكمال المشروع بالكامل، في إطار حرص الحكومة على الإسراع في تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية، وفي مقدمتها المشروعات الصحية والتعليمية التي تخدم المواطنين وطلاب الجامعات.
وانتقل رئيس مجلس الوزراء للحديث عما أثاره الطالب بشأن التحديات التي تواجه الدولة المصرية، مؤكدًا أن الطالب استخدم تعبيرًا بالغ الأهمية عندما أشار إلى الظروف والتحديات القائمة، مشددًا على ضرورة إدراك الشباب لطبيعة هذه التحديات وحجم تأثيرها في مختلف دول العالم، موضحا أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى الوسائل الرئيسية التي يتابع من خلالها الشباب الأحداث والتطورات وأن المحتوى المتداول عبر هذه المنصات يتضمن جوانب إيجابية وأخرى سلبية، وهو ما يتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي والقدرة على التمييز بين المعلومات والرسائل المختلفة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تُستخدم في بعض الأحيان ضمن ما يُعرف بحروب الأجيال الحديثة، ومنها حروب الجيل الخامس والسادس، بهدف التأثير في استقرار الدول من الداخل، من خلال نشر محتوى يستهدف التأثير في اتجاهات المواطنين وتعبئتهم بصورة غير سليمة، بما قد يدفع بعضهم إلى القيام بتصرفات تضر بمصالح أوطانهم.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أهمية إدراك الشباب لهذه المخاطر، وعدم الانسياق وراء محاولات استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في إثارة الاضطرابات أو تهديد استقرار الدول، داعيًا إلى متابعة الأوضاع التي تشهدها بعض دول العالم، وما تعرضت له من تحديات وأزمات أثرت بصورة مباشرة في حياة مواطنيها.
وأضاف رئيس الوزراء أن هناك دولًا لم يكن من المتصور أن تصل إلى الأوضاع التي تشهدها حاليًا، أو أن يعاني مواطنوها صعوبات بالغة في حياتهم اليومية، مؤكدًا أهمية التأمل في هذه التجارب لفهم حجم المخاطر التي قد تتعرض لها الدول، وما يترتب عليها من تداعيات تمس حياة المواطنين واستقرار مجتمعاتهم. وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الأزمات التي يشهدها العالم في الوقت الراهن لا تقتصر على دولة بعينها، وإنما تمثل تحديًا عالميًا واسع النطاق، مؤكدًا أن العالم يمر حاليًا بأزمة استثنائية لم يشهد مثيلًا لها منذ نحو 100 عام.
وفي هذا السياق، جدد رئيس مجلس الوزراء التأكيد على أهمية الرسالة التي يوجهها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، باستمرار إلى المواطنين، وخاصة الشباب، والتي تتمثل في ضرورة الحفاظ على الوطن، قائلًا: “خدوا بالكم من بلدكم، حافظوا على بلدكم”.
وفي هذا الإطار، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى الارتفاع الكبير في أسعار الوقود وتكاليف النقل على المستوى العالمي، مؤكدًا أن هذه الزيادات تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة استيراد المنتجات والسلع، ومن ثم على أسعارها النهائية في الأسواق. داعيا الشباب إلى النظر بصورة موضوعية إلى طبيعة هذه التأثيرات، لأن السلعة التي كانت الدولة تستوردها في السابق بتكلفة معينة أصبحت تكلفتها اليوم تعادل ضعف هذه القيمة، وقد تصل في بعض الحالات إلى ثلاثة أضعاف، نتيجة الظروف العالمية الراهنة.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن تكلفة نقل المنتجات شهدت بدورها زيادات كبيرة للغاية، مشيرًا إلى أن بعض تكاليف الشحن ارتفعت إلى ثلاثة أمثال مستوياتها السابقة، بسبب المخاطر التي تتعرض لها حركة الملاحة والسفن، وما ترتب عليها من ارتفاع كبير في تكاليف التأمين.
وأكد رئيس الوزراء أن جميع دول العالم، دون استثناء، تواجه في الوقت الحالي تحديات مرتبطة بكيفية توفير المنتجات والسلع للمواطنين بأسعار تتناسب مع قدراتهم الاقتصادية، مشددًا على أن مصر تواجه التحديات نفسها، وتعمل على التعامل مع تداعياتها والحد من آثارها على المواطنين.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه في الوقت الذي تواجه فيه الدولة هذه الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة، فإنها مطالبة كذلك بمواصلة استكمال جميع مشروعات التنمية التي بدأتها خلال السنوات الماضية، بما يضمن تحقيق الاستفادة منها وعدم توقف مسيرة التطوير.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن المشروعات التنموية والخدمية الجاري تنفيذها تمثل نتاج جهود تراكمية كبيرة، وتستهدف معالجة مشكلات واحتياجات قائمة منذ سنوات طويلة، مستشهدًا بما أشار إليه الطالب بشأن مستشفى جامعة السويس، الذي ظل إنشاؤه حلمًا لطلاب الكلية وأبناء المحافظة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن حديث الطالب عن حلم إنشاء المستشفى الجامعي، وتطلعه إلى استكمال باقي مراحله رغم التحديات القائمة، يعكس أهمية الاستمرار في تنفيذ المشروعات التنموية وعدم التوقف عنها، حتى تتمكن الدولة من تحقيق المستهدفات التي بدأت العمل عليها.
وتساءل رئيس الوزراء عما إذا كان من المناسب التوقف عن استكمال هذه المشروعات بسبب الظروف الراهنة، مؤكدًا أن الإجابة تتمثل في ضرورة مواصلة العمل والبناء، وعدم السماح للتحديات بأن تؤدي إلى توقف جهود التنمية.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن بناء الدول وتطويرها يتطلب الاستمرار في العمل وبذل الجهد، وعدم التوقف عند مرحلة معينة أو الاكتفاء بما تحقق من إنجازات، مشددًا على أنه لا يمكن للدولة أن تبدأ مشروعًا تنمويًا، ثم تتوقف عن استكماله بعد قطع خطوات مهمة في تنفيذه.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن تنفيذ هذه المشروعات استغرق بالفعل فترات زمنية طويلة وجهودًا كبيرة، ومن ثم فإن استكمالها يمثل ضرورة لتحقيق العائد المستهدف منها، مؤكدًا أهمية الحفاظ على استمرارية العمل والإصرار على استكمال ما بدأته الدولة من مشروعات.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن الشباب قد يتطلعون إلى الوصول بمصر إلى أعلى مستويات التنمية والتقدم في أسرع وقت ممكن، مؤكدًا أن هذا الطموح يمثل حقًا مشروعًا لهم، إلا أنه ينبغي في الوقت نفسه إدراك إمكانات الدولة والموارد المتاحة لها، والظروف والتحديات غير الطبيعية التي تواجهها.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة تحقيق التوازن بين طموحات الشباب وتطلعاتهم المشروعة إلى مستقبل أفضل، وبين الإمكانات الفعلية للدولة والظروف الاقتصادية العالمية التي تؤثر في مختلف الدول، مؤكدًا أن التحديات الراهنة ليست مقصورة على مصر وحدها، وإنما يمر بها العالم بأسره.
وخلال اللقاء الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع عدد من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، طرح أحد الطلاب، بالفرقة الرابعة بكلية الطب بجامعة السويس، تساؤلًا بشأن سبل توفير بيئة عمل مناسبة للطبيب المصري الشاب حديث التخرج، تضمن له التدريب الجيد والتأهيل المهني اللازم، وتتيح أمامه فرص التطور واكتساب الخبرات داخل مصر.
وأوضح الطالب أن توفير بيئة العمل المناسبة يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تشجع شباب الأطباء على الاستمرار في العمل داخل وطنهم، وتحقيق طموحاتهم المهنية وبناء مستقبلهم في مصر، مستشهدًا بتأكيدات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المستمرة بشأن أهمية الحفاظ على الوطن، ومعربًا عن تطلعه إلى تهيئة الظروف التي تدفع الشباب إلى الإسهام في بناء مستقبل بلادهم.
وردًا على مداخلة الطالب، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التساؤل يحمل العديد من المعاني والقضايا المهمة المتعلقة بمستقبل شباب الأطباء وبيئة العمل والتدريب الطبي، مشيرًا إلى أنه سيتناول هذه القضية بالتعاون مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح رئيس الوزراء أن توفير بيئة العمل المناسبة يبدأ في الأساس من مستوى التعليم وجودته، وما يحصل عليه الطالب من تأهيل علمي وتدريب عملي خلال سنوات الدراسة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير التعليم الطبي، والارتقاء بمستوى تأهيل الأطباء، بما يواكب التطورات العلمية والمهنية في هذا المجال.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن افتتاح المستشفى الجامعي بجامعة السويس يمثل نموذجًا واضحًا لهذا التطوير، لما يوفره من إمكانات تعليمية وتدريبية متقدمة لطلاب كلية الطب، مؤكدًا أن وجود مستشفى جامعي بالقرب من الجامعة والكلية يتيح للطلاب فرصًا أكبر للتدريب العملي واكتساب الخبرات الإكلينيكية اللازمة.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الوزراء أن طلاب كليات الطب كانوا يواجهون في السابق تحديات تتعلق بالحصول على التدريب العملي، الذي يبدأ، بحسب طبيعة الدراسة، من السنة الثالثة تقريبًا، حيث كان الطالب يضطر، في حالة عدم وجود مستشفى جامعي متاح، إلى التوجه للمستشفيات التابعة لوزارة الصحة أو الانتقال إلى أماكن أخرى للحصول على التدريب المطلوب.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه الظروف كانت تمثل تحديًا أمام الطلاب، وتؤثر في سهولة حصولهم على فرص التدريب العملي، بينما أصبح وجود مستشفى جامعي متطور بجوار كلية الطب يتيح للطلاب إمكانية التدريب والتعلم بصورة مباشرة، والاستفادة من الإمكانات الطبية الحديثة المتوافرة به.
وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته بمستوى التجهيزات الطبية التي شاهدها خلال تفقد المستشفى الجامعي بجامعة السويس، مشيرًا إلى ما يضمه من أحدث الأجهزة والمعدات الطبية، بما في ذلك غرف الأشعة والعمليات والمناظير والمعامل، مؤكدًا أن المستشفى يتمتع بمستوى متقدم من التجهيزات، يضاهي ما يمكن أن يتوافر في أفضل المنشآت الطبية على مستوى العالم.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن هذه الإمكانات تمنح طلاب كلية الطب فرصة مهمة للتدريب والتعلم والتعامل مع أحدث التقنيات الطبية، بما يسهم في إعداد أطباء يمتلكون المهارات العلمية والعملية التي تؤهلهم لممارسة المهنة بكفاءة.
وأضاف رئيس الوزراء أن مصر، بحكم مساحتها وحجمها السكاني الكبير، تشهد احتياجًا متزايدًا إلى الخدمات الصحية والرعاية الطبية، وهو ما يتيح لطلاب الطب والأطباء حديثي التخرج فرصة التعامل مع أعداد كبيرة ومتنوعة من الحالات المرضية، سواء خلال الدراسة أو بعد التخرج.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن تعدد الحالات المرضية وتنوعها يسهم في تراكم الخبرات العملية لدى الأطباء، ويمنحهم فرصًا مهمة للتعلم والتدريب وتطوير المهارات المهنية، مؤكدًا أن هذه الخبرات تمثل أحد عناصر قوة الطبيب المصري وقدرته على المنافسة في مختلف أسواق العمل.
وأضاف رئيس الوزراء أن الأهم يتمثل في حصول الطبيب على تعليم جيد وتدريب عملي متميز يؤهلانه للمنافسة والنجاح في أي مكان، مشيرًا إلى أن الطبيب المصري أصبح قادرًا على إثبات كفاءته في مختلف دول العالم، وليس فقط في الدول النامية، وإنما أيضًا في الدول الأكثر تقدمًا.
واستشهد الدكتور مصطفى مدبولي بالنجاحات التي يحققها الأطباء المصريون في عدد من الدول المتقدمة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ودول أوروبا، مؤكدًا أن وجود أطباء مصريين في كبرى المستشفيات والمراكز الطبية بهذه الدول يعكس مستوى كفاءتهم العلمية والمهنية وقدرتهم على المنافسة عالميًا.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن نجاح الأطباء المصريين في الخارج يعكس قدرة مصر على إعداد أجيال مؤهلة علميًا ومهنيًا، تستطيع إثبات كفاءتها في مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن هذه النماذج الناجحة تمثل أحد مظاهر قوة الدولة المصرية ومكانتها.
وأوضح رئيس الوزراء أن الأطباء المصريين العاملين بالخارج يمثلون سفراء لبلادهم، ويسهمون من خلال نجاحاتهم المهنية في تعزيز الصورة الإيجابية لمصر، مشيرًا إلى أن وجود نماذج مصرية ناجحة ومتميزة في مختلف دول العالم يمثل جزءًا من قوة الدولة ونجاحها.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن دور الدولة يتمثل في تهيئة الظروف التي تتيح للشباب الحصول على أفضل مستوى ممكن من التعليم والتدريب، وتزويدهم بالخبرات الأكاديمية والعملية اللازمة للنجاح في حياتهم المهنية.
وأضاف رئيس الوزراء أن الدولة تعمل على توفير الإمكانات التعليمية والتدريبية التي تمكّن طلاب الطب من الاستفادة من خبرات أساتذتهم داخل الكليات، إلى جانب اكتساب الخبرات العملية من خلال التدريب في المستشفيات الجامعية، بما يؤهلهم للعمل بكفاءة سواء داخل مصر أو خارجها.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الهدف الأساسي يتمثل في إعداد طبيب مصري قادر على النجاح والمنافسة في أي مكان، مؤكدًا أن الدولة تسعى إلى توفير أفضل الظروف الممكنة لتحقيق ذلك، في حدود إمكاناتها ومواردها المتاحة.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن وجود مصريين ناجحين في مختلف أنحاء العالم يمثل جزءًا من نجاح الدولة المصرية، ويسهم في تعزيز مكانتها الدولية، مؤكدًا أن هؤلاء يمثلون سفراء لمصر في الدول التي يعملون بها.
وفي الوقت نفسه، شدد رئيس الوزراء على أهمية توفير فرص النجاح والتطور المهني للشباب داخل مصر، بما يتيح لهم تحقيق طموحاتهم وتطوير أعمالهم ومهاراتهم دون الحاجة بالضرورة إلى السفر للخارج.
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى طبيعة الحياة المهنية للأطباء خلال السنوات الأولى عقب التخرج، مشيرًا إلى أن لديه عددًا كبيرًا من الأطباء داخل أسرته ومحيطه العائلي، وهو ما أتاح له التعرف بصورة مباشرة على حجم الجهد الذي يبذله شباب الأطباء في بداية حياتهم المهنية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الطبيب الشاب يمر خلال السنوات الأولى بعد التخرج بمرحلة تتطلب جهدًا كبيرًا وعملًا متواصلًا، حيث قد يعمل في أكثر من مكان، ويقضي ساعات طويلة في التدريب والعمل، بهدف اكتساب الخبرات العملية وتطوير قدراته المهنية، مضيفا أن هذه المرحلة قد تشهد قدرًا كبيرًا من التعب والمشقة وقلة الراحة، إلا أنها تمثل أساسًا مهمًا لبناء الخبرات والقدرات التي يحتاج إليها الطبيب في مسيرته المهنية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الأطباء الذين يمتلكون الإمكانات والقدرات والإصرار على النجاح يتمكنون، مع مرور الوقت، من تحقيق التقدم المهني والوصول إلى مكانة متميزة في تخصصاتهم، نتيجة ما بذلوه من جهد خلال السنوات الأولى من حياتهم العملية.