الدكتور سويلم: حشد الاستثمارات والتمويل المبتكر ضرورة لتطوير قطاع المياه وتعزيز الأمن المائي والغذائي في منطقة البحر المتوسط

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الجلسة الافتتاحية رفيعة المستوى للمؤتمر الأول لمنصة MED-RISE، المعنية بحشد الاستثمارات الخاصة في مجالات المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، وذلك ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه.

وأكد الدكتور سويلم أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وتوفير آليات تمويل مبتكرة لدعم مشروعات المياه وتحقيق التنمية المستدامة بمنطقة البحر المتوسط، والتى تواجه تحديات متزايدة نتيجة التغيرات المناخية، مثل ارتفاع مستوى سطح البحر وتغير كميات ومواقع سقوط الأمطار وندرة المياه، بما يؤثر على الأمن المائي والغذائي والطاقة والنظم البيئية.

وأوضح سيادته أن مواجهة هذه التحديات تتطلب زيادة الاستثمارات الموجهة لقطاع المياه، في ظل الفجوة التمويلية القائمة، حيث تبلغ الإنفاقات السنوية للدول النامية على المياه نحو ١٦٥ مليار دولار، يأتي أكثر من ٩٠% منها من الموازنات العامة، بينما تقل مساهمة التمويل الخاص عن ٢%، الأمر الذي يستلزم تعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع نطاق التمويل المختلط، بما يسهم في تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة.

وأكد الدكتور سويلم أن استراتيجية الموارد المائية ٢٠٥٠ والجيل الثانى لمنظومة المياه 2.0 يمثلان إطارًا وطنيًا لتطوير إدارة الموارد المائية، ورفع كفاءة استخدامها وإنتاجيتها، وتحديث البنية التحتية وتعزيز الإدارة الذكية للمياه، مشيرًا إلى أهمية البرنامج الوطني «نُوفّي» في دعم التكامل بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، بما يعزز فرص جذب الاستثمارات وتحقيق الأهداف التنموية.

وأشار سيادته لأهمية الإعتماد على آبار الرصد لقياس ومتابعة تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر على تداخل المياه المالحة مع المياه الجوفية والتربة بالمناطق الساحلية، وما يتطلب ذلك من أهمية تطوير شبكات مراقبة متكاملة على امتداد الساحل المصري على البحر المتوسط.

وأشار الدكتور سويلم إلى أن نجاح مشاركة القطاع الخاص يتطلب إعداد مشروعات قابلة للتمويل، وتحديدًا واضحًا للمسؤوليات وتوزيع المخاطر، وضمان استدامة التشغيل والصيانة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية على إعداد إرشادات لمشاركة القطاع الخاص في مشروعات المياه، مع استمرار دور الدولة في تحديد الأولويات والتنظيم وحماية القدرة على تحمل تكاليف الخدمات، كما أكد أهمية الشراكات الإقليمية والدولية، والاستفادة من مخرجات منصة MED-RISE و«رسائل القاهرة» لدعم الجهود الدولية، وصولًا إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه ٢٠٢٦.

اترك تعليقًا