يعرض متحف ليفربول في إنجلترا تمثالين خشبيين يرجعان إلى عصر الدولة الحديثة في مصر القديمة، ويجسدان شقيقين يُدعيان «نبريشي» و«أمنحتب»، في قطعة أثرية تكشف جانبًا من المعتقدات الجنائزية والفنون التي ارتبطت بالحياة بعد الموت لدى المصريين القدماء.
ويظهر الشقيقان في التمثالين برأسيْن حليقي الشعر، ويرتدي كل منهما نقبة من الكتان ذات ثنيات دقيقة ومتقنة، بما يعكس اهتمام الفنان المصري القديم بتصوير الملابس وتفاصيلها بعناية.
وتبرز أهمية التمثالين أيضًا في القواعد الخشبية التي تستند إليهما، إذ تحمل نقوشًا هيروغليفية تتضمن صيغة جنائزية طقسية تستحضر أوزير، إله العالم الآخر، وتتضمن دعاءً مرتبطًا بوالدي الشقيقين.
وتُعد النقوش الهيروغليفية على القواعد عنصرًا مهمًا لفهم وظيفة التمثالين وسياقهما الديني؛ فهي لا تقتصر على الزخرفة، بل تحمل نصوصًا ذات دلالة جنائزية تعكس المعتقدات المصرية القديمة بشأن الموت والعالم الآخر.
ويبلغ ارتفاع التمثالين نحو 27.3 سم، وهما مصنوعان من الخشب المنحوت، ومحفوظان ضمن مقتنيات متحف ليفربول تحت رقم التسجيل M13505-6.
ولا تتوافر معلومات مؤكدة عن موقع اكتشاف التمثالين الأصلي، لكنهما يمثلان نموذجًا فنيًا يجمع بين النحت الخشبي والنقوش الدينية، ويتيحان للباحثين دراسة جوانب من التصوير الجنائزي والطقوس المرتبطة بتكريم الموتى في عصر الدولة الحديثة.
وتقدم هذه القطعة شاهدًا على قدرة الفنان المصري القديم على توظيف التفاصيل الفنية والنصوص المقدسة معًا، لتخليد الأشخاص وربطهم بالمعتقدات الدينية التي شكّلت جزءًا أساسيًا من الحضارة المصرية القديمة.