الدكتور محمود عصمت: أنهينا المرحلة الأولى والأطقم المسئولة في الدولتين تواصل التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية وننسق مع الأشقاء في المملكة لتدشين مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي قدرة 3000 ميجاوات
التقى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، سمو الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودى ، بالعاصمة السعودية الرياض ، على هامش فعاليات اجتماعات المجلس الوزاري العربي للكهرباء ومنتدى الطاقة الدولي ، وتم بحث أوجه التعاون والشراكة فى مختلف مجالات الكهرباء ،وفتح آفاق جديدة فى مجالات الطاقات المتجددة بين البلدين الشقيقين والوقوف على آخر المستجدات والاستعدادات لتدشين وبدء تشغيل خط الربط الكهربائي المصرى السعودى خلال الأسابيع المقبلة وذلك عقب الانتهاء من مرحلة التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية ليكتمل بذلك مشروع الربط بين البلدين الشقيقين بقدرة 3000 ميجاوات
تناول اللقاء مستجدات مشروع الربط الكهربائى بين شبكتي الدولتين ، والواقع الفعلى للانتهاء من مرحلة التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية قدرة 1500 ميجاوات والذى يجرى العمل عليها من قبل الأطقم المعنية فى البلدين ، وتم استعراض جميع الخطوات والاستعدادات الجارية لتدشين المشروع المحورى العملاق الذى يعد أحد أكبر مشروعات البنية التحتية لتبادل الطاقة في الشرق الأوسط ، ونواة لربط كهربائي عربى شامل ، وتم الاتفاق على إعلان الانتهاء من مرحلة التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية والإعلان المشترك عن التدشين وبدء التشغيل ، بهدف التبادل المشترك للطاقة فى اطار الاستفادة من اختلاف أوقات الذروة وزيادة الأحمال فى الدولتين ، وكذلك تعظيم العوائد وحسن إدارة واستخدام الفائض الكهربائي وزيادة استقرار واستدامة الشبكة الكهربائية في مصر والسعودية
شمل اللقاء التباحث حول اهمية فتح آفاق جديدة وزيادة الاستثمارات الخاصة فى مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة والجهود المشتركة للاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فى اطار سياسة الدولتين وخطط العمل التى تستهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة ، ودعم التعاون فى هذا المجال ، وتمت مناقشة آليات نقل وتبادل الخبرات الفنية والتقنيات الحديثة في مجالات توليد ونقل وتوزيع الكهرباء ، وفى هذا الإطار تم التوافق حول عدد من مقترحات التعاون لدعم وتسهيل تنفيذ التوجه المشترك والتشغيل الاقتصادي بما يحقق المنفعة المشتركة للبلدين الشقيقين
اشاد الدكتور محمود عصمت بالعلاقات التاريخية الممتدة والتعاون الوثيق والمثمر بين الدولتين والجهود المبذولة لتعزيز سبل الشراكة فى مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والتى تعد نموذجا لتحقيق الفائدة المشتركة وتعظيم العوائد من الموارد الطبيعية المتاحة خاصة فى مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ، مشيرا إلى الشراكة الاستراتيجية بين مصر والمملكة العربية السعودية لتحقيق أمن الطاقة والتي تتجلى بوضوح فى مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي الذى يهدف إلى خلق جسر من الطاقة الكهربائية يربط بين أكبر شبكتين كهربائيتين في المنطقة لإنشاء شبكة كهربائية مُتكاملة تربط بين البلدين الشقيقين ، وما ينتج عنه من تبادل للطاقة الكهربائية بكفاءة ومرونة تمهيداً لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء ، موضحاً تعظيم الاستفادة من قدرات التوليد في مصر والسعودية وخفض معدلات استهلاك الوقود والتشغيل الاقتصادي للشبكة، مؤكداً مواصلة العمل من خلال رؤية واضحة وخطة متكاملة لرفع كفاءة منظومة الطاقة وإيجاد حلول مستدامة لاستقرار الشبكة الموحدة وتحسين جودة الخدمة
أكد الدكتور محمود أن الانتهاء من مشروع الربط المصرى السعودى وبدء التشغيل والربط على الشبكة الموحدة يأتي نتاجاً لجهود كبيرة من قبل جميع الأطراف ، وان تشغيل هذا المشروع العملاق سيفتح المجال امام مشروعات عديدة اخرى خلال المرحلة المقبلة فى اطار سياسة التوسع فى مشروعات الطاقة النظيفة وخفض انبعاثات الكربون والحد من استخدام الوقود الأحفوري.
جدير بالذكر أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية يتضمن تبادل قدرات تصل إلى 3000 ميجاوات لاختلاف أوقات الذروة بين البلدين ويتكون من 3 محطات محولات ضخمة ذات جهد عالٍ الأولى في شرق المدينة بالسعودية والثانية في تبوك، والثالثة في مدينة بدر شرق القاهرة ويربط بينهما خطوط هوائية يصل طولها لنحو 1350 كيلومتراً وكابلات أخرى بحرية، وعمل على تنفيذ المشروع تحالف من 3 شركات عالمية