خبير شؤون آسيوية: جولة الرئيس السيسي تفتح آفاقًا لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وزيادة الصادرات

وقال الدكتور أحمد سليمان، المتخصص في الشؤون الآسيوية، إن الجولة تأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات واضطرابات، من بينها إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتوترات الجيوسياسية، واضطراب حركة الملاحة الدولية، إلى جانب المنافسة المتزايدة بين الدول على جذب الاستثمارات.


وأوضح سليمان أن التحرك المصري يستهدف توسيع الحوار والتعاون مع الدول الآسيوية المؤثرة، وتنويع الشراكات الاستراتيجية، بما يتيح لمصر الاستفادة من قدرات اقتصادات كبرى مثل الصين وكوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا والهند واليابان.

وأشار إلى أن حفاوة استقبال الرئيس السيسي في كوريا الجنوبية وماليزيا، وتقديم الأغاني المصرية خلال مراسم الاستقبال، تعكس أهمية القوة الناعمة المصرية، وتعبر عن اهتمام يتجاوز المستوى الرسمي إلى الشعبي، بما يدعم علاقات الصداقة والشراكة بين مصر وهذه الدول.

وأضاف أن الهدف الرئيسي من تعزيز التعاون الاقتصادي هو تحويل مصر من مجرد قاعدة أو ممر للمنتجات إلى مركز للإنتاج والتصدير، مؤكدًا أن توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا يمثلان مسارين مهمين لدعم أهداف التنمية ورؤية مصر 2030.

وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية مع كوريا الجنوبية، أوضح سليمان أن حجم التبادل التجاري يبلغ نحو ملياري دولار، إلى جانب استثمارات مباشرة تقارب مليار دولار، من خلال نحو 50 شركة كورية تعمل في مصر. وأشار إلى وجود طموحات لزيادة هذه الأرقام، مع طرح فكرة إنشاء منطقة صناعية للشركات الكورية الجنوبية في مصر، بما يدعم توطين صناعات السيارات والإلكترونيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وعن العلاقات مع إندونيسيا، لفت المتخصص في الشؤون الآسيوية إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز ملياري دولار خلال عام 2025، واقترب من 2.5 مليار دولار، مع تطلعات لتجاوزه خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أهمية إندونيسيا باعتبارها بوابة رئيسية إلى أسواق جنوب شرق آسيا.

واختتم سليمان حديثه بالتأكيد على أن تعزيز الشراكات مع الدول الآسيوية يتيح فرصًا لزيادة الصادرات المصرية، وجذب الاستثمارات، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يدعم تنويع العلاقات الاقتصادية المصرية مع مختلف القوى الدولية.

اترك تعليقًا