افتتح حسن رداد، وزير العمل، ملتقى التوظيف 2026 بالمعهد الفني الساليزياني «دون بوسكو» الإيطالي بالقاهرة، بمشاركة 40 شركة توفر 1435 فرصة عمل متوقعة، من بينها 1168 فرصة في المهن الفنية بنسبة 81%، و267 فرصة في الوظائف الإدارية المساندة، وذلك في إطار التعاون بين الوزارة والمعهد لتأهيل الشباب للمهن المطلوبة في سوق العمل، وتوسيع فرص حصول خريجي التعليم الفني على وظائف لائقة.
وشهدت الفعاليات تسليم وزير العمل شهادات اجتياز الدورات المهنية لخريجي المنح المجانية المقدمة بالمعهد، أعقبها افتتاح ملتقى التوظيف، ثم تفقد عددًا من الورش والمعامل، للاطلاع على الإمكانات والتخصصات الفنية التي تسهم في إعداد كوادر مؤهلة، والتقى بالشباب، مؤكدًا أهمية تنمية المهارات في رفع الإنتاجية وتحسين فرص الحصول على أجور مناسبة.
جاء ذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالاستثمار في الإنسان المصري، وتطوير منظومة التعليم الفني والمهني، وربط مخرجاتها باحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، وبحضور الأب مرقس حلمي، المدير العام لمعهد الساليزيان بالقاهرة، والأب ليو، الوكيل الإقليمي للساليزيان في الشرق الأوسط، وعدد من الدبلوماسيين من السفارة الإيطالية بالقاهرة، وممثلي الشركات والمؤسسات المشاركة، وقيادات وزارة العمل والمعهد، والشباب وخريجي البرامج المهنية.
وشارك في ملتقى التوظيف 40 شركة، منها 21 شركة راعية و19 شركة مشاركة، توفر 1435 فرصة عمل متوقعة، تشمل 1168 فرصة في المهن الفنية بنسبة 81% من إجمالي الفرص، و267 فرصة في الوظائف الإدارية المساندة.
وتصدرت الصناعات الغذائية والمشروبات القطاعات المشاركة بإجمالي 410 فرص عمل، تلتها قطاعات السيارات والمركبات والنقل والسكك الحديدية بنحو 360 فرصة، إلى جانب السلع الاستهلاكية والأدوية، والصناعات الكهربائية والإلكترونية، والصناعات الهندسية والكيماوية ومواد البناء، وخدمات التوظيف والموارد البشرية، وإدارة المرافق والمقاولات والاستشارات الهندسية.
وشملت أبرز التخصصات المطلوبة الكهرباء الصناعية والتحكم، والإلكترونيات والتحكم الآلي (PLC)، والميكانيكا والصيانة، والتبريد والتكييف، واللحام، والخراطة والتشغيل باستخدام ماكينات (CNC)، وميكانيكا وكهرباء السيارات، وتشغيل خطوط الإنتاج، والمخازن، والجودة والسلامة والصحة المهنية، إلى جانب المبيعات والوظائف الإدارية المساندة.
ويتيح الملتقى للشباب التواصل المباشر مع الشركات، والتعرف على متطلباتها الوظيفية، والتقدم للفرص المتاحة وإجراء المقابلات، بما يسهم في تقليص المسافة بين اكتساب المهارات والحصول على فرص عمل فعلية، ويعزز الربط بين برامج التدريب واحتياجات أصحاب الأعمال.
وفي إطار التعاون بين وزارة العمل ومعهد «دون بوسكو»، تقدم 27677 شابًا وفتاة من 27 محافظة للحصول على المنح المهنية المجانية، فيما استفاد منها 2918 متدربًا من 25 محافظة، من خلال تنفيذ 3321 منحة ضمن مشروعي عامي 2024-2025 و2025-2026.
وبلغ عدد المنح المنفذة في المشروع الأول 1963 منحة، مقابل 1358 منحة في المشروع الثاني، وشملت البرامج أكثر من 30 تخصصًا فنيًا، إلى جانب دورات في اللغتين الإنجليزية والإيطالية والمهارات الشخصية، فيما سجلت الدورات الفنية نسبة نجاح بلغت 92%.
وتصدر التحكم الآلي (PLC) التخصصات من حيث عدد المنح المنفذة بواقع 648 منحة، يليه التحكم الكلاسيكي بـ418 منحة، وصيانة السيارات بـ324 منحة، والكهرباء الأساسية بـ259 منحة، والتصميم الجرافيكي بـ167 منحة.
وتعكس هذه المؤشرات الإقبال على البرامج التدريبية المجانية وأهمية إتاحة مسارات مهنية متخصصة للشباب، تساعدهم على اكتساب الخبرات الفنية واللغوية والشخصية اللازمة للالتحاق بالوظائف، مع توجيه المنح نحو المجالات الأكثر احتياجًا في سوق العمل.
وخلال كلمته في الملتقى، أكد حسن رداد، وزير العمل، أن التعاون مع معهد «دون بوسكو» يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي تضع الاستثمار في الإنسان وتأهيل الشباب وتطوير التعليم الفني في مقدمة أولويات الدولة، مع ضرورة مواءمة مخرجاته مع احتياجات سوق العمل وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وأوضح أن الوزارة تعمل على ترجمة هذه التوجيهات إلى برامج ومبادرات تستهدف رفع كفاءة الشباب وتأهيلهم للمهن المطلوبة، وفتح قنوات مباشرة بينهم وبين أصحاب الأعمال، مشيرًا إلى أن الملتقى يقدم نموذجًا عمليًا للتكامل بين مؤسسات إعداد الكوادر والشركات الباحثة عن العمالة الماهرة.
وأشار الوزير إلى أن مشاركة 40 شركة وإتاحة 1435 فرصة عمل متوقعة، من بينها 81% في المهن الفنية، تؤكد أهمية الكفاءات المؤهلة في تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأضاف أن امتلاك المهارة أصبح من أهم مفاتيح الدخول إلى سوق العمل، وأن العامل المصري القادر على التعلم والتطور والمنافسة يمثل ركيزة أساسية لزيادة الإنتاج وتحسين جودته.
ووجه الوزير رسالة إلى الشباب بضرورة مواصلة تطوير قدراتهم الفنية والتكنولوجية، والاستفادة من الفرص المتاحة لاكتساب الخبرات، مؤكدًا أهمية توفير بيئات عمل آمنة وعادلة تتيح لهم التطور وبناء مسارات مهنية مستقرة.
كما أشاد بدور الشركات المشاركة في إتاحة الوظائف والتواصل المباشر مع الباحثين عنها، مؤكدًا أن الشراكة بين الدولة ومؤسسات التعليم وأصحاب الأعمال تساعد على تلبية الاحتياجات الفعلية للمنشآت، وتوسيع فرص العمل في الداخل والخارج.
وخلال الجولة، تفقد وزير العمل عددًا من ورش ومعامل المعهد، واطلع على التجهيزات والإمكانات الفنية المستخدمة في إعداد الشباب بالمجالات الصناعية والتكنولوجية المختلفة، تأكيدًا لأهمية الجانب العملي في إكساب المتدربين المهارات اللازمة لأداء الوظائف بكفاءة، ومواكبة التطورات التكنولوجية ومتطلبات بيئات العمل الحديثة.
وأكدت الجولة أهمية تطوير منظومة التدريب المهني ورفع جودة مخرجاتها، بما يدعم جاهزية الشباب للالتحاق بالمنشآت، ويعزز قدرة القطاعات الإنتاجية والخدمية على الاستفادة من الكوادر الفنية المؤهلة.
ويحتفل معهد «دون بوسكو» بالقاهرة بمرور مائة عام على تأسيسه خلال الفترة من 1926 إلى 2026، مواصلًا دوره في التعليم الفني وتأهيل الشباب، فيما يمثل التعاون مع وزارة العمل امتدادًا لجهود إتاحة المنح المجانية المتخصصة، وتعزيز فرص الحصول على وظائف تتناسب مع المهارات المكتسبة واحتياجات سوق العمل.