عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع اللواء بحري محمد عمارة، رئيس لجنة حماية الحياة البحرية بالاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية، لبحث سبل تطوير وتعظيم الاستفادة من مركز السلام لمكافحة التلوث البحري بالزيت بمدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء، وتعزيز دوره في منظومة الاستجابة لحوادث التلوث البحري وحماية البيئة البحرية، وذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، واللواء شريف لطفي رئيس قطاع الشئون المالية والإدارية وعدد من قيادات الوزارة .
وخلال الاجتماع أكدت د. منال عوض أن تطوير إمكانات مركز السلام لمكافحة التلوث البحري ورفع كفاءته التشغيلية يمثلان أهمية كبيرة في دعم منظومة الاستعداد والاستجابة لحوادث التلوث البحري، والحد من آثارها على البيئة البحرية، مشددة على ضرورة تحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات والتجهيزات المتوافرة بالمركز، وتطوير آليات تشغيله بما يضمن أداء المهام المنوطة به بكفاءة وفاعلية.
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة التفاصيل الخاصة بنشأة مركز السلام ودوره في منظومة مكافحة التلوث الزيتي، حيث تم إنشاؤه كمنحة مقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى جهاز شئون البيئة، ويُعد واحدًا من أربعة مراكز متخصصة تؤدي مهام مماثلة بمنطقة خليج العقبة. كما تناول الاجتماع أهداف المركز ونطاق عمله، والذي يرتكز على الاستجابة السريعة والفعالة لحوادث التلوث البحري، وإجراء أعمال المسح الساحلي، وإعداد وتطوير خطط الطوارئ، وتنفيذ برامج التدريب ورفع كفاءة العاملين، إلى جانب تطوير إجراءات التعامل مع حوادث التلوث والحد من آثارها السلبية على البيئة البحرية.
وأوضحت د.منال عوض أن الاجتماع تناول إمكانات وتجهيزات المركز المخصصة للتعامل مع حوادث التلوث البحري، والتي تشمل وحدات بحرية وحواجز لاحتواء التلوث الزيتي، ومعدات وكواشط لاسترداد الزيوت، ومعدات للتعامل مع التلوث بالشواطئ، فضلًا عن تجهيزات وخزانات لتجميع وتخزين الزيوت المسترجعة، بما يدعم سرعة التدخل ورفع كفاءة عمليات المكافحة والاستجابة.
كما ناقش الاجتماع آليات إدارة وتشغيل المركز وخطة الطوارئ المعمول بها، والتأكيد على أهمية استكمال تطويرها وتحديثها بما يرفع مستوى الجاهزية، ويعزز القدرة على التعامل الفعال مع مختلف سيناريوهات حوادث التلوث البحري، إلى جانب استمرار التدريبات والمناورات العملية بما يضمن جاهزية فرق العمل والمعدات.
ووجهت الدكتورة منال عوض بإعداد دراسة متكاملة حول مركز السلام، تتضمن تقييم إمكاناته وتجهيزاته الحالية، وآليات تطوير وتشغيل المركز، وبحث إمكانية إضافة مهام وأنشطة جديدة إليه، بما يعظم الاستفادة من إمكاناته ويعزز قدرته على أداء دوره في مواجهة حوادث التلوث البحري والاستجابة لها بكفاءة وسرعة.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية تعزيز الدور التوعوي للمركز بالتنسيق مع القرى والمناطق المحيطة، لرفع الوعي بآليات التعامل مع حوادث التلوث الزيتي، وتوفير مستلزمات الاستجابة الأولية والمساندة عند الحاجة، بما يدعم سرعة التدخل في حال وقوع أي حادث تلوث زيتي على الشواطئ والمناطق السياحية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن تعظيم الاستفادة من مركز السلام وتطوير دوره يمثلان محورًا مهمًا في دعم جهود حماية البيئة البحرية بمحافظة جنوب سيناء، خاصة داخل المحميات الطبيعية، وفي مقدمتها محمية رأس محمد، والحفاظ على الشعاب المرجانية والنظم البيئية البحرية التي تتميز بها المنطقة، بما يدعم استدامة مواردها الطبيعية والسياحية.