استقبلت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بمقرها في العين السخنة، وفدًا رفيع المستوى من وكالة التنمية في دولة زامبيا، وممثلين عن وكالة الاستثمار التابعة لمنظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا «الكوميسا»، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الاستثمار وإدارة المناطق الاقتصادية.
جاء ذلك بحضور الربان أحمد جمال، نائب رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس للمنطقة الجنوبية، وألبرت هالوالمبا، مدير عام وكالة التنمية في زامبيا، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية من الجانبين وممثلي وكالة الاستثمار التابعة للكوميسا.
وفي مستهل اللقاء، استعرض الربان أحمد جمال الرؤية الاستراتيجية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، موضحًا أن الهيئة تعتمد على التكامل بين موانئها البحرية ومناطقها الصناعية، بما يعزز الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمنطقة ويدعم قدرتها على جذب الاستثمارات وتوطين الأنشطة الصناعية واللوجستية.
وتناول العرض أبرز الإنجازات التي حققتها المنطقة الاقتصادية في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب جهودها في توطين عدد من القطاعات الصناعية الواعدة، وفي مقدمتها مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وإنتاج الهيدروجين الأخضر، والصناعات الثقيلة، بما يدعم توجه الدولة المصرية نحو تعزيز التصنيع وتعظيم القيمة المضافة.
كما استعرضت الهيئة منظومة الحوافز التي توفرها للمستثمرين، والتي تشمل حزمًا متنوعة من الحوافز الاستثمارية والإعفاءات الجمركية والضريبية، إلى جانب تفعيل نظام «الشباك الواحد» لتيسير وتسريع إجراءات تأسيس المشروعات وبدء النشاط، بما يعزز تنافسية المنطقة وقدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد العرض أن تكامل المناطق الصناعية مع الموانئ التابعة للمنطقة الاقتصادية يمثل أحد أبرز عناصر القوة التي تستند إليها الهيئة في ترسيخ مكانة المنطقة كمركز صناعي ولوجستي متكامل يخدم حركة التجارة والاستثمار في مصر والأسواق الإقليمية والدولية.
زامبيا تستكشف التجربة المصرية في إدارة المناطق الاقتصادية
من جانبه، أعرب رئيس الوفد الزامبي عن إعجابه بما حققته المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من تطور خلال السنوات الماضية، مشيدًا بالقفزات النوعية التي شهدتها البنية التحتية، إلى جانب السياسات المرنة والحوافز التي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار واستقطاب مشروعات جديدة.
وأكد حرص بلاده على التعرف عن قرب على التجربة المصرية في إنشاء وإدارة المناطق الاقتصادية الخاصة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في تطوير البنية التحتية، وجذب الاستثمارات، وتوفير بيئة أعمال جاذبة للمستثمرين.
وأشار إلى أهمية تبادل الخبرات بين الجانبين في هذا المجال، بما يدعم خطط التنمية في زامبيا ويسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة الأفريقية، خاصة في ظل الدور الذي يمكن أن تؤديه المناطق الاقتصادية في جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات وزيادة حركة التجارة البينية.
جولة ميدانية بالمصانع وميناء العين السخنة
وعقب انتهاء الاجتماع، أجرى الوفد الزامبي جولة تفقدية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تضمنت زيارة ميدانية لأحد المصانع العاملة في قطاع تصنيع مواد البناء، للتعرف على نموذج عملي لنجاح الشراكة بين الهيئة والمستثمرين داخل المنطقة.
واطلع الوفد خلال الزيارة على منظومة العمل داخل المصنع، ومستوى جاهزية البنية التحتية والمرافق والطاقة، إلى جانب الحوافز والتيسيرات التي توفرها المنطقة الاقتصادية للمشروعات الاستثمارية، بما يدعم سرعة بدء الإنتاج واستدامة العمليات الصناعية.
كما شملت الجولة زيارة ميناء العين السخنة، حيث تعرف الوفد على الأنشطة والخدمات اللوجستية التي يقدمها الميناء، وأعمال التشغيل بالأرصفة المختلفة، وفق أحدث نظم التشغيل العالمية، بما يعكس التكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وتأتي الزيارة في إطار جهود تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والدول الأفريقية، وتبادل الخبرات في مجال تطوير المناطق الاقتصادية، بما يدعم فرص التكامل الصناعي واللوجستي ويفتح المجال أمام مزيد من الشراكات الاستثمارية بين دول القارة.