كشف المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، عن نجاح شركته في تحقيق 133 مليار جنيه أرباح قبل الضرائب على مدار السنوات العشر الماضية، مضيفا أنها سددت نحو 37 مليار جنيه ضرائب للدولة خلال الفترة نفسها.
وأضاف خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج الصورة، المذاع عبر قناة النهار، أن الشركة بدأت أعمالها في عام 2016 برأس مال مدفوع بلغ نحو 8.5 مليار جنيه، قبل أن يرتفع حاليًا إلى قرابة 45 مليار جنيه.
وأوضح أن أصول الشركة تجاوزت 310 مليارات جنيه في الوقت الحالي، بما يعكس نمو حجم أعمالها ومركزها المالي منذ انطلاق المشروع، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى من تنفيذ العاصمة الجديدة تمتد على مساحة 40 ألف فدان، بما يعادل نحو 170 مليون متر مربع من إجمالي مساحة تبلغ 230 ألف فدان.
وأكد أن الشركة أنجزت نحو 95% من أعمال البنية الأساسية اللازمة لمختلف الخدمات في المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية، كاشفا عن امتلاك الشركة نحو 25 مليون متر مربع مطروحة للبيع حاليًا، متوقعًا أن تحقق هذه المساحات عوائد تتجاوز 300 مليار جنيه خلال السنوات المقبلة، وفقًا للأسعار الحالية.
وأضاف أن الشركة تختار أحسن وقت للبيع لاستغلال الفرص، وأن الأرقام الحالية قد تتضاعف على مدار السنوات الثلاث المقبلة، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية من المشروع بدأت فعليًا، وأن الشركة انتهت من المخطط الاستراتيجي والتفصيلي لها، وبدأت في المنطقة الصناعية التي تم طرحها وبيع حوالي 70% أو 80% من أراضيها، وأن أحد المطورين الصناعيين استلم الأرض وبدأ العمل.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية أسهل من المرحلة الأولى إلى حد كبير، لأن البنية الأساسية فيها عبارة عن شبكات فقط، في حين أن المشروعات الكبرى مثل محطة المياه ومحطة الصرف ومحطة الكهرباء تم تنفيذها بالفعل في المرحلة الأولى، موضحًا أن الاستثمار الكبير تم في المرحلة الأولى، وأن المرحلة الثانية ستكون أجزاء متتالية وبالتالي أسهل في التنفيذ.
وتابع أن الشركة تقوم بمراجعة المخطط الاستراتيجي باستمرار لتحديد ما يجب تكراره وما يجب تفاديه، مشيرًا إلى أن بعض المشروعات الكبرى مثل مسجد مصر ودار الأوبرا ومدينة الفنون والثقافة تم تنفيذها في المرحلة الأولى، وبالتالي لا تحتاج المرحلة الثانية إلى تكرارها، وأن الشركة حريصة على الحفاظ على ما تم إنجازه وتطويره.
وشدد على أن الحكومة تعتبر المستأجر الرئيسي في العاصمة الإدارية، وأن إجمالي الإيجار حاليًا يبلغ حوالي 7 مليارات جنيه سنويًا، وأن الحكومة تدفع الإيجار والاستهلاك وفواتير المياه والكهرباء، وأن العقود تنص على فوائد في حال التأخير، لكن الحكومة لا تتأخر في السداد، وأن الشركة من جانبها تسدد ضرائب تصل إلى حوالي 8.5 مليار جنيه، وهو ما يخلق نوعًا من المقاصة بين الطرفين.