«قناة السويس»: ارتفاع حركات «ميرسك» من 8 إلى 67 حركة خلال سبتمبر

عقد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي 20 جهة من كبرى الخطوط والتوكيلات الملاحية، لبحث تطورات حركة الملاحة في القناة، وانعكاسات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة على خطط وجداول الإبحار، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التعاون خلال الفترة المقبلة.

حضر الاجتماع الفريق أشرف عطوة والفريق أحمد خالد، نائبا رئيس الهيئة، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وقيادات الهيئة، وذلك بمقر الهيئة بمبنى الإرشاد بمحافظة الإسماعيلية.

ويأتي الاجتماع ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي تعقدها هيئة قناة السويس مع مختلف الأطراف الفاعلة في المجتمع الملاحي، بما يشمل المنظمات الدولية وخطوط الشحن الكبرى وغرف الملاحة والتوكيلات الملاحية، بهدف تعزيز قنوات التواصل والاطلاع على مستجدات السوق واحتياجات العملاء.

وأكد الفريق أسامة ربيع أن هيئة قناة السويس حريصة على التواصل المستمر مع الخطوط والتوكيلات الملاحية باعتبارها شريكًا رئيسيًا في منظومة النقل البحري، مشيرًا إلى استمرار رفع مستويات الجاهزية والاستعداد بمنظومة العمل بالقناة.

وأوضح أن القناة آمنة وحركة الملاحة منتظمة، مع تمتع المرشدين بأعلى مستويات الأداء والجاهزية، لافتًا إلى أن السياسات التسعيرية المرنة التي تتبعها الهيئة، إلى جانب التواصل المستمر مع العملاء، أسهمت في عودة عدد من الخدمات الملاحية التابعة للخطوط الكبرى للعبور بالقناة.

«قناة السويس»: تحديث الخدمات لتلبية احتياجات السفن

وأشار ربيع إلى استعداد الهيئة الدائم للتشاور مع العملاء بشأن سبل دعمهم، موضحًا أن قناة السويس شهدت تطورًا في خدماتها الملاحية والبحرية، بما يعزز قدرتها على تلبية احتياجات السفن العابرة في الظروف الاعتيادية والطارئة.

ودعا رئيس الهيئة ممثلي الخطوط والتوكيلات الملاحية إلى الاستفادة من آليات التقييم المتاحة عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، وطرح مقترحاتهم بشأن الخدمات البحرية واللوجستية الجديدة، بما يساعد على تطوير مستوى الجودة والكفاءة التشغيلية.

ولفت إلى أن التحديات الجيوسياسية في المنطقة أثرت على استدامة سلاسل الإمداد العالمية، وانعكست على عدد من المؤشرات المرتبطة بصناعة النقل البحري، ومنها أسعار الوقود ونوالين الشحن وتكاليف التأمين، بما يزيد الضغوط على منظومة التجارة والنقل البحري عالميًا.

وأوضح أن مركز إدارة الأزمات بالهيئة يتابع على مدار الساعة تطورات التوترات الإقليمية، فيما تعمل الوحدة الاقتصادية للبحوث والدراسات التابعة لإدارة التخطيط على دراسة انعكاسات هذه التطورات على حركة الملاحة بالقناة.

وشهد الاجتماع مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيراتها على خطط وجداول الإبحار، إلى جانب بحث آليات التعاون خلال الفترة المقبلة.

«CMA CGM»: 60 سفينة عبرت القناة خلال سبتمبر

من جانبه، أعرب اللواء إيهاب البنان، رئيس مجلس إدارة شركة كلاركسون، عن تقديره لحرص هيئة قناة السويس على التشاور مع الخطوط والتوكيلات الملاحية وتبادل الرؤى، بما يسهم في تنسيق المواقف ودعم المصالح المشتركة.

وأشار إلى أن استقرار الأوضاع في المنطقة من شأنه دعم زيادة معدلات الملاحة بالقناة، باعتبارها أقصر وأسرع الممرات الملاحية وأكثرها كفاءة من حيث تكلفة النقل.

وقال النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب ورئيس غرفة ملاحة بورسعيد، إن الهيئة تبذل جهودًا لإدارة التحديات الحالية، مشيدًا بمستوى الخدمات المقدمة للعملاء، خاصة خدمات صيانة وإصلاح السفن.

واقترح دراسة التوسع في تقديم الخدمات الملاحية من خلال شراكات بين الهيئة وشركات القطاع الخاص العاملة في مجال التوكيلات الملاحية، بما يدعم تنافسية الخدمات، إلى جانب تنظيم مؤتمر ملاحي عالمي يجمع مختلف الأطراف الفاعلة في القطاع ويسهم في الترويج للخدمات التي تقدمها الهيئة.

من جانبه، قال طارق زغلول، الرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM في مصر والسودان، إن الخط الملاحي الفرنسي يحافظ على عبور سفنه قناة السويس منذ اندلاع توترات البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن عدد سفن المجموعة التي عبرت القناة خلال سبتمبر الجاري بلغ 60 سفينة.

وأكد أن استمرار العبور يأتي في ضوء اعتبار قناة السويس الممر الأقصر والأسرع لخدمة حركة التجارة البحرية.

«ميرسك»: ارتفاع الحركات إلى 67 خلال سبتمبر

وقال هاني النادي، ممثل مجموعة A.P. Moller-Maersk في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن العلاقات مع هيئة قناة السويس تمثل شراكة استراتيجية، مشيرًا إلى زيادة أعداد السفن والخدمات الملاحية التابعة للمجموعة التي تعبر القناة.

وأوضح أن عدد الحركات ارتفع من 8 حركات خلال سبتمبر 2025 إلى 67 حركة خلال سبتمبر الجاري، متوقعًا وصول إجمالي الحركات السنوية لمجموعة «ميرسك» إلى 278 حركة مستقبلًا.

بدوره، أكد محمد الألفي، المدير العام لوكالة الخليج، أن الفترة الحالية تشهد مؤشرات إيجابية مع عودة عدد من الخدمات الملاحية التابعة للخطوط الكبرى للعبور بالقناة، متوقعًا زيادة معدلات العبور خلال الفترة المقبلة.

«Yang Ming» تبحث العودة.. و«OOCL» تستعد لرحلة تجريبية

وأشاد أشرف سامي، مدير عام الفروع بالخط الملاحي Yang Ming، بجهود الهيئة في تطوير البنية التحتية وتحديث الأسطول البحري والارتقاء بكفاءة العنصر البشري، مشيرًا إلى أن الخط يدرس العودة للعبور بقناة السويس خلال الفترة المقبلة.

كما نقل عبد العزيز نبيل، مدير عام توكيل INCHCAPE، اعتزام الخط الملاحي OOCL العودة للعبور بقناة السويس، متوقعًا تنفيذ رحلة تجريبية خلال أكتوبر المقبل.

وثمن وسيم شكري، مدير منطقة القناة بتوكيل WILHELMSEN، جهود الهيئة في تطوير الخدمات البحرية المقدمة للسفن، ومنها خدمات الرباط والصيانة والإصلاح، مشيرًا إلى أعمال الصيانة والإصلاح التي أُجريت للسفينة RED ZED بشركة ترسانة السويس البحرية.

وفي السياق ذاته، قال هاني السلامي، مدير عام الخط الملاحي COSCO، إن الخط يدرس زيادة رحلاته عبر قناة السويس بعد نجاح عبور إحدى سفن الحاويات التابعة له مؤخرًا، موضحًا أنه من المقرر عبور 3 سفن أخرى تابعة للخط خلال الفترة المقبلة.

وشهد الاجتماع أيضًا مشاركات من ممثلي توكيلات SPHINX وLETH وNOATUM MARITIME وARKAS وFENMAR وMADLEVANT ودمنهور وأسيوط، إلى جانب ممثلي الخطين الملاحيين ONE وEVERGREEN.

وفي ختام الاجتماع، أكد الفريق أسامة ربيع جاهزية قناة السويس وقدرتها على التعامل مع الظروف والمواقف الطارئة والصعبة، والاستمرار في تلبية احتياجات العملاء وتطلعاتهم، بالتوازي مع تطوير الخدمات الملاحية والبحرية المقدمة للسفن العابرة.

أضف تعليق