عاد المستثمرون الصينيون بقوة إلى سوق الذهب، في ظل عودة ارتفاع أسعار المعدن الأصفر وتزايد الإقبال على الأصول الآمنة في ظل تقلبات أسواق المال.
وسجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في الصين 14 يوماً متتالياً من التدفقات النقدية الداخلة، انتهت يوم الاثنين، في أطول موجة شراء منذ مارس الماضي.
وخلال هذه الفترة، استقطبت الصناديق أكثر من 1.2 مليار دولار، فيما بلغت أكبر تدفقات يومية نحو 370 مليون دولار.
وجاء هذا التحول بعد فترة من العزوف، إذ شهدت هذه الصناديق تدفقات خارجة في 38 جلسة من أصل 44 جلسة تداول، قبل أن تعود بقوة مع تصاعد الإقبال على الذهب.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه سوق الأسهم الصينية تقلبات حادة، ما أعاد اهتمام المستثمرين، خاصة المؤسسات، بالأصول البديلة وفي مقدمتها الذهب.
وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات تصاعد التفاؤل تجاه المعدن النفيس، إذ ارتفعت واردات الصين من الذهب بنسبة 89.1% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026.
وبحسب بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، استوردت البلاد 864.95 طناً من الذهب خلال الفترة من يناير إلى يونيو، مقارنة بـ457.39 طناً في الفترة نفسها من العام الماضي.
وساهم تراجع أسعار الذهب عالمياً خلال فترات الشراء الماضية، إلى جانب ارتفاع قيمة اليوان، في تعزيز الطلب على الواردات، فيما كثفت البنوك التجارية مشترياتها لإعادة تكوين المخزونات وتلبية الطلب المتزايد على منتجات الذهب.
كما واصلت البنوك الصينية التوسع في خطط تجميع الذهب، التي تتيح للأفراد شراء المعدن النفيس بكميات صغيرة وبشكل دوري، وهي إحدى أبرز الوسائل التي يعتمد عليها المستثمرون الأفراد للدخول إلى سوق الذهب.