أكد ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل، أن العلاقات الاقتصادية والصناعية بين مصر والولايات المتحدة تمتد لأكثر من 100 عام، مشيرًا إلى أن الشراكة بين البلدين تشهد مرحلة جديدة من النمو ترتكز على توسيع الاستثمارات، وتعميق التصنيع المحلي، وتعزيز التعاون بين الحكومتين والقطاع الخاص.
وقال هاينز، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته جنرال موتورز مصر تحت شعار «مستقبل قطاع السيارات في مصر»، إن الشركة ضخت استثمارات كبيرة في الاقتصاد المصري عبر أنشطتها الصناعية، بما دعم سلاسل الإمداد، وأسهم في تنمية المجتمعات المحلية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي بين القاهرة وواشنطن.
وأضاف أن استثمارات جنرال موتورز في مصر تمثل نقطة انطلاق لمستقبل أكثر تكاملًا بين البلدين، في ظل ما تمتلكه السوق المصرية من إمكانات صناعية وقدرات إنتاجية تؤهلها لاستقطاب المزيد من الاستثمارات، وزيادة الاعتماد على الموردين المحليين، وتعزيز التصنيع المحلي.
وأوضح أن الشركة نجحت في إنتاج أكثر من مليون سيارة داخل مصر، وتتعاون مع أكثر من 80 موردًا محليًا، بما يعكس الدور الحيوي الذي يؤديه قطاع السيارات في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، وتنمية القدرات الصناعية والإنتاجية.
وأشار إلى أن ارتباط جنرال موتورز بالسوق المصرية يعود إلى عام 1922، بينما بدأت عملياتها الصناعية والإنتاجية في مصر خلال ثمانينيات القرن الماضي، لتصبح واحدة من أبرز الشركات العالمية العاملة في قطاع السيارات بالسوق المصرية.
وأكد هاينز أن تجربة الشركة في مصر تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الصناعية طويلة الأجل، حيث لا تقتصر على حجم الاستثمارات أو الإنتاج، وإنما تشمل نقل التكنولوجيا، وتطوير القدرات الإنتاجية، وتعزيز مشاركة الموردين المحليين في سلاسل القيمة العالمية.
وأضاف أن التطورات الأخيرة في صناعة السيارات ومكوناتها تعكس حجم الفرص المتاحة لتعزيز التعاون بين البلدين، لافتًا إلى أن العديد من المشروعات التي كانت تواجه تحديات في السابق أصبحت اليوم قابلة للتنفيذ بفضل التعاون الوثيق بين الحكومتين والقطاع الخاص.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية تعمل على دعم الصناعة الوطنية، وتهيئة بيئة أكثر تنافسية للشركات الأمريكية، وفتح أسواق جديدة أمامها، مؤكدًا أن مصر تمثل شريكًا مهمًا في هذه الرؤية، لما تمتلكه من قاعدة صناعية وموقع استراتيجي وقدرات إنتاجية متنامية.
وأشار إلى أن الجانبين يعملان حاليًا على عدد من المبادرات المشتركة في مجالات الصناعات التكنولوجية ومكونات الإنتاج، إلى جانب تنفيذ برامج للتدريب وتنمية المهارات، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة للتعامل مع التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة القطاع الصناعي.
وشدد هاينز على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومتين ومجتمعي الأعمال في البلدين لتحديد الفرص الاستثمارية ومعالجة التحديات وتسريع تنفيذ المشروعات المشتركة، مؤكدًا أن الشراكة المصرية الأمريكية مرشحة لمزيد من التوسع خلال السنوات المقبلة، بما يدعم الاستثمارات والإنتاج ويعزز التكامل الصناعي بين البلدين.