كلف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء بأن تكون الشركات – التي تم قيدها للطرح في البورصة قد طرحت بالفعل الحصص المحددة بها قبل نهاية العام، على أن يتم كذلك قبل 30 يونيو المقبل إعداد قرارات نقل تبعية جميع الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال سابقا، وذلك عقب صدور قرار إلغاء الوزارة.
جاء ذلك خلال اجتماع بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لاستعراض التقرير ربع السنوي الأول لوحدة الشركات المملوكة للدولة، برئاسة مجلس الوزراء، وذلك بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، وأعضاء .
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات وإعادة هيكلة الملكية استعرض الدكتور هاشم السيد، حيث أحرزت وحدة الشركات المملوكة للدولة تقدمًا ملموسًا، حيث تم إعداد قوائم بالشركات المستهدف نقلها إلى صندوق مصر السيادي وبعض الشركات والصناديق القومية الأخرى، وتحديد عدد من الشركات المرشحة للقيد في البورصة المصرية من الشركات التابعة للشركات القابضة بقطاع الأعمال وبعض الشركات من قطاع البترول، مع نجاح قيد عدد (6) شركات بشكل مؤقت خلال شهر مارس 2026 وعدد (10) شركات حتى نهاية أبريل 2026، وعدد (4) شركات خلال النصف الأول من شهر يونيو 2026، واستمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتسريع استكمال إجراءات القيد لنحو (10) شركات من قطاع البترول خلال شهر يونيو من عام 2026، وهو ما يأتي في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها وتحفيز مشاركة القطاع الخاص.
كما استعرض التقرير الجهود المبذولة في تقديم الدعم الفني للشركات المملوكة للدولة، من خلال عقد اجتماعات تنسيقية مع الشركات القابضة، وتقديم مقترحات لإعادة الهيكلة، وزيادة رؤوس الأموال، وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يعزز جاهزيتها لعمليات القيد والطرح. إلى جانب ذلك، تناول التقرير عددًا من الأنشطة المستجدة غير المدرجة بالخطة السنوية، والتي شملت دراسة إعادة هيكلة بعض الشركات الكبرى، واقتراح آليات مبتكرة للمساهمة في خفض الدين المحلي بالتنسيق مع وزارة المالية، بما يعكس قدرة الوحدة على التعامل مع المستجدات الاقتصادية بمرونة وكفاءة.
وعن حوكمة تأسيس الشركات الجديدة، أشار الدكتور هاشم السيد إلى أن الوحدة قامت بدراسة عدد (15) طلبًا حتى 2026/3/31 مقدمًا من وزارات وجهات مختلفة، حيث تمت الموافقة على (6) طلبات، ورفض طلب واحد، فيما لا يزال ( طلبات قيد الدراسة لاستيفاء البيانات وإجراء دراسات الجدوى اللازمة، وذلك في إطار من الحوكمة والانضباط المؤسسي المرتكز على وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية وتحقيق كفاءة تخصيص الموارد.
وأكد الدكتور هاشم السيد، خلال الاجتماع، استمرار جهود الوحدة خلال المرحلة المقبلة لاستكمال بناء قواعد البيانات الشاملة، وتعزيز مركزية إدارة ملكية الدولة، وتحديد أولويات الاستثمار على أسس واضحة، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ برنامج الطروحات، والتوسع في استخدام أدوات التحول الرقمي، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة في هذا المجال.
ولفت الدكتور هاشم السيد إلى أن ما تم بذله من جهود حظيت بإشادة واسعة من المجتمع الدولي، وفي مقدمتها مؤسسات وشركاء التنمية، إلى جانب ترحيب وتقدير خاص من المفوضية الأوروبية في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، والتي تمثل أحد المسارات المحورية لدعم وتعزيز التعاون الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية، وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص، وتحسين مناخ الاستثمار.
وأوضح أن هذا التقدير الدولي يعكس ثقة متزايدة في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة المصرية، وما تحقق من خطوات عملية ملموسة في تطوير إدارة الأصول العامة وتعزيز كفاءة سوق رأس المال.