كشف محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن دراسة الهيئة حالياً 23 طلب تأسيس وترخيص لصناديق استثمار عقاري جديدة، في ظل تنامي اهتمام السوق بهذه الآلية الاستثمارية، وارتفاع قيمة صافي أصول الصناديق العقارية الأربعة القائمة إلى نحو 9 مليارات جنيه.
وأوضح الصياد، خلال مشاركته في مؤتمر صحفي، أن الهيئة تلقت أيضاً أول طلب لتحويل شركة استثمار عقاري إلى صندوق استثمار عقاري تُقيد وثائقه في البورصة المصرية، في خطوة تعكس التوسع في أدوات التمويل والاستثمار العقاري المؤسسي.
وأشار إلى أن الهيئة تدرس كذلك 11 طلباً للحصول على تراخيص مزاولة نشاط الترويج وتغطية الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار، إلى جانب إدارة المنصات العقارية الرقمية، لافتاً إلى منح أول ترخيص بالفعل لإحدى الشركات لمزاولة النشاطين معاً.
وأكد نائب رئيس الهيئة أن نجاح السوق العقاري الحديث يعتمد على كفاءة أدوات التمويل غير المصرفي، وعمق الأسواق المالية، والتحول الرقمي، والالتزام بمعايير الحوكمة والشفافية، في إطار بيئة تنظيمية مرنة ومستقرة.
وأضاف أن الهيئة عملت منذ عام 2022 على تطوير منظومة صناديق الاستثمار العقاري والمنصات الرقمية عبر تعديلات تشريعية وتنظيمية شملت تخفيض متطلبات مزاولة الأنشطة، وإلغاء قيود التركز في مشروع واحد، والسماح بالاستثمار في الأصول القابلة للتسجيل، وإتاحة تأسيس صناديق متعددة الإصدارات، فضلاً عن تنظيم المنصات الرقمية للاستثمار العقاري.
وفيما يتعلق بملف تصدير العقار، أوضح الصياد أن الهيئة عدّلت قواعد الهوية الرقمية بما يسمح باستخدام جواز السفر الإلكتروني (E-Passport) للتحقق من هوية المستثمرين الأجانب عن بُعد، كما تدرس طلبات لشركات تعهيد ضمن منظومة الهوية الرقمية لتمكين الاستثمار الإلكتروني في وثائق صناديق الاستثمار العقاري عبر المنصات الرقمية المرخصة.
واختتم الصياد كلمته بالتأكيد على أن القطاع العقاري المصري ينتقل إلى مرحلة جديدة تعتمد على التمويل المؤسسي والتكنولوجيا المالية، مع استمرار دعم الهيئة لهذا التحول لتعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات المحلية والأجنبية.