شهد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، فعاليات توقيع برنامج العمل السنوي لعام 2026 بين جمهورية مصر العربية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.
وذلك بحضور المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس أديب يوسف الأعمى الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، واللواء حازم يحيي مساعد المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامه، وعدد من قيادات الجهات المعنية.
وأكد فاروق، خلال كلمته بالاحتفالية، أن الشراكة الممتدة بين جمهورية مصر العربية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة أصبحت نموذجًا متكاملًا للتعاون التنموي الفعّال، القائم على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
وأعرب وزير التموين والتجارة الداخلية عن تقديره للدور المحوري الذي تقوم به المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، باعتبارها إحدى المؤسسات التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وما تقدمه من حلول تمويلية مرنة ومبتكرة دعمت بصورة مباشرة استقرار منظومات الغذاء والطاقة والتجارة في العديد من الدول، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية.
وأوضح فاروق أن توقيع برنامج العمل السنوي لعام 2026 يأتي امتدادًا لمسيرة تعاون ناجحة بدأت منذ توقيع الاتفاقية الإطارية بين الحكومة المصرية والمؤسسة في يناير 2018، والتي جرى تجديدها في عام 2022 لمدة خمس سنوات إضافية، بما يعكس قوة هذه الشراكة الاستراتيجية وحرص الجانبين على تطويرها وتعزيزها بصورة مستمرة.
وأشار الوزير إلى أن العالم شهد خلال السنوات الأخيرة تحديات اقتصادية وجيوسياسية غير مسبوقة، شملت تداعيات جائحة كورونا، واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، وتقلبات أسعار الغذاء والطاقة، فضلًا عن التوترات الإقليمية الراهنة، مؤكدًا أن الدولة المصرية نجحت، بفضل كفاءة مؤسساتها وشراكاتها الدولية البناءة، في الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية بصورة منتظمة.
وأكد الدكتور شريف فاروق أن التعاون القائم بين وزارة التموين والتجارة الداخلية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة يمثل أحد الأعمدة الرئيسية الداعمة لمنظومة الأمن الغذائي المصري، حيث بلغ إجمالي التمويلات المقدمة لقطاع التموين منذ بدء التعاون نحو 8.5 مليار دولار أمريكي، وهو ما مكّن الدولة المصرية من استيراد ما يقرب من 19 مليون طن من السلع الاستراتيجية الأساسية، شملت القمح والزيوت والسكر والذرة واللحوم والدواجن.
وأضاف أن هذا التعاون ساهم بصورة مباشرة في تعزيز قدرة الدولة على إدارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة ومرونة، والحفاظ على استقرار الأسواق المحلية وضمان توافر السلع الأساسية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي المستدام وحماية المواطنين من التأثيرات الحادة للتقلبات العالمية.
كما استعرض وزير التموين جهود الوزارة في تنفيذ رؤية الدولة نحو بناء منظومة غذائية أكثر كفاءة واستدامة، من خلال التوسع في إنشاء الصوامع الحديثة والمستودعات الاستراتيجية، وتطوير سلاسل الإمداد والتجارة الداخلية، ورفع كفاءة البنية اللوجستية، إلى جانب تعزيز التحول الرقمي في منظومات تداول السلع وإدارة الاحتياطيات الاستراتيجية.
وأشار إلى استمرار التعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، بما يضمن استدامة تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق المصرية، ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الدولية والأزمات الطارئة بكفاءة ومرونة.
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور شريف فاروق تطلع الوزارة إلى مواصلة وتعزيز التعاون مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود الدولة المصرية في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، وترسيخ استقرار الأسواق.