ماكرون: فرنسا تبني شراكة استراتيجية مع القاهرة لبناء مستقبل إفريقيا وإعادة توحيد المتوسط

أدلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتصريحات بارزة في إطار زيارته الرسمية إلى مصر وافتتاحه المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب بالإسكندرية، أكد فيها على أهمية تعزيز التعاون الدولي، ودور التعليم في مواجهة التحولات الجيوسياسية الراهنة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب “منح الأجيال المقبلة فرصة حقيقية لإعادة توحيد ضفتي المتوسط”.

وقال ماكرون، خلال كلمته في حفل الافتتاح، إنه اتفق مع الرئيس عبدالفتاح السيسي على رفع عدد طلاب جامعة سنغور ليصل إلى 500 طالب، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسار الجامعة وتؤكد الثقة المتزايدة في دورها الإقليمي والدولي في إعداد الكفاءات الإفريقية.

قطر تؤكد ضرورة تصدي المجتمع الدولي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررةقطر تؤكد ضرورة تصدي المجتمع الدولي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة
مصر تعرب عن تضامنها مع مملكة البحرين الشقيقة وتدعم إجراءاتها لحماية أمنهامصر تعرب عن تضامنها مع مملكة البحرين الشقيقة وتدعم إجراءاتها لحماية أمنها
وأوضح الرئيس الفرنسي أن مشروع جامعة سنجور يُعد “قوة دائمة” منذ تأسيسه، مشيرًا إلى أن مدينة الإسكندرية احتضنت أول مقر للجامعة قبل نحو 35 عامًا، قبل أن تشهد عملية تطوير وإعادة بناء جديدة بدعم من الدولة المصرية، ما حولها إلى صرح أكاديمي متكامل يعكس عمق الشراكة بين البلدين.

وأضاف ماكرون أن مصر “جعلت هذا المشروع واقعًا ملموسًا”، لافتًا إلى أن الدفعات الأكاديمية الحالية والمقبلة تعكس تطورًا ملحوظًا في مستوى الطلاب وعددهم، بما يعزز مكانة الجامعة كمركز إقليمي رائد في تكوين الكفاءات.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن جامعة سنجور، باعتبارها مؤسسة تعليمية دولية متعددة المواقع، تتميز بالحيوية والتنوع، حيث تمتد شبكتها إلى عدد كبير من المراكز والمنصات الرقمية التي يتابعها آلاف الطلبة في إفريقيا وخارجها.

كما أكد أن خريجي الجامعة سيكون لهم دور محوري داخل المنظمات الدولية والاتحاد الإفريقي وتجمعات غرب إفريقيا، بما يسهم في تعزيز الحوكمة والتنمية في القارة.

وفي سياق حديثه، شدد ماكرون على أن الجامعة تمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون الفرانكوفوني، موضحًا أن الاستثمار في التعليم العالي وتبادل الخبرات يتيح “إشعاع الكفاءات داخل المؤسسات الصحية والاقتصادية، ونقل المعرفة إلى المجتمعات المحلية بما يدعم التنمية المستدامة”.

واختتم الرئيس الفرنسي كلمته بالتأكيد على أن تعزيز جامعة سنجور يأتي في إطار التزام مشترك بين مصر وفرنسا بدعم الشباب الإفريقي، وتأهيله لقيادة المستقبل، وتحويل التحديات الإقليمية والدولية إلى فرص حقيقية للنمو والازدهار، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين يمثل ركيزة أساسية في بناء استقرار إقليمي أكثر توازنًا.

أضف تعليق