تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مصنع شركة القناة لصناعة السكر بمحافظة المنيا، في إطار الجولات الميدانية لمتابعة المشروعات الصناعية الاستراتيجية، وذلك بمرافقة الدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، والمهندس محمد زادة، مساعد الوزير للصناعات الاستراتيجية، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة.
ويُقام المصنع على مساحة تتجاوز مليون متر مربع، باستثمارات تزيد على مليار دولار، ورأس مال يبلغ 54 مليار جنيه، وتصل طاقته الإنتاجية إلى 263 ألف طن سكر، و120 ألف طن أعلاف، و95 ألف طن مولاس سنويًا، مع اعتماد كامل على المكون المحلي بنسبة 100%.
وتوجه الشركة إنتاجها بالكامل لتلبية احتياجات السوق المحلية، كما يوفر المشروع 309 فرص عمل مباشرة و4471 فرصة غير مباشرة.
وكان في استقبال الوزير اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، والدكتور كامل عبد الله، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة، حيث شملت الجولة تفقد خطوط إنتاج السكر والأعلاف والمولاس، والاطلاع على منظومة التشغيل داخل المصنع.
وأوضح مسؤولو الشركة أن المصنع يضم أكبر خط إنتاج لسكر البنجر في العالم، ويعتمد على نظم تشغيل مستدامة، من خلال إعادة تدوير مياه الصرف ولب البنجر وانبعاثات الكربون، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد.
كما حصلت الشركة على عدد من الشهادات والجوائز، من بينها شهادة الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، والمركز الأول في فئة المشروعات الضخمة بجائزة الابتكار الصناعي لمعالجة مياه الصرف، إلى جانب تصدرها المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء.
وزير الصناعة: مشروع القناة للسكر ركيزة لتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي
وأكد وزير الصناعة أن الحكومة تضع صناعة السكر ضمن أولوياتها الاستراتيجية، نظرًا لدورها المحوري في تحقيق الأمن الغذائي واستقرار الأسواق.
وأشار إلى أن التوسع في مثل هذه المشروعات يسهم في زيادة الإنتاج المحلي ورفع كفاءة منظومة التصنيع، بما يدعم جهود الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.
محافظ المنيا: «القناة للسكر» نموذج ناجح لتوطين الصناعات الاستراتيجية
من جانبه، أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن مصنع القناة للسكر يمثل نموذجًا ناجحًا لتوطين الصناعات الكبرى في مصر، موضحًا أن المشروع لا يقتصر على كونه استثمارًا ضخمًا، بل يعد ركيزة أساسية لدعم منظومة الأمن الغذائي القومي، وخطوة مهمة نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأضاف أن محافظة المنيا، بفضل موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتطورة، أصبحت من أبرز الوجهات الجاذبة للاستثمارات الصناعية في صعيد مصر، مؤكدًا استمرار تقديم كافة أوجه الدعم والتيسيرات للمستثمرين، بما يضمن استدامة الإنتاج وتوفير فرص عمل تسهم في تحسين مستوى المعيشة.