بحثت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، منال عوض، مع بعثة البنك الدولي، الموقف التنفيذي لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، في إطار تسريع تنفيذ مشروعات بيئية تستهدف تحسين جودة الهواء وتطوير إدارة المخلفات والتحول إلى النقل النظيف.
وقالت عوض إن المشروع يدعم تعزيز منظومة رصد جودة الهواء من خلال توريد 57 محطة لرصد ملوثات المناخ قصيرة الأجل وغازات الاحتباس الحراري، إلى جانب تطوير أنظمة التنبؤ والإنذار المبكر، بما يسهم في إنشاء نظام متكامل لإدارة جودة الهواء بالشراكة مع القطاع الخاص، ويوفر أكثر من 1000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وفي قطاع إدارة المخلفات، ناقش الاجتماع تقدم العمل في مجمع الإدارة المتكاملة لمعالجة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان، والذي يمتد على مساحة 1228 فداناً، ويُعد من أكبر مرافق المعالجة في الشرق الأوسط، بطاقة تصل إلى 15 ألف طن يومياً، بما يعادل نحو 50% من المخلفات المتولدة في القاهرة الكبرى.
ووجّهت الوزيرة بسرعة استكمال المرافق الحيوية بالمجمع ووضع جدول زمني للتنفيذ، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص وإتاحة الفرص للمشروعات الخضراء، مشيرة إلى أن المشروع قد يسهم في خفض الانبعاثات وتحفيز الصناعات المرتبطة بالمخلفات، إلى جانب توفير أكثر من 3500 فرصة عمل.
كما استعرضت الحكومة تطورات إغلاق وإعادة تأهيل مقلب أبو زعبل، وإنشاء محطات وسيطة في القليوبية، في إطار تقليل الحرائق وخفض الانبعاثات وتحسين جودة البيئة.
وفي قطاع النقل، يشمل المشروع توريد 100 أتوبيس كهربائي لصالح هيئة النقل العام بنسبة تصنيع محلي تتجاوز 45%، إلى جانب 20 أتوبيساً لمشروع الحافلات السريعة، مع تطوير جراج الأميرية ليصبح أول مستودع للحافلات الكهربائية في مصر وأحد الأكبر في الشرق الأوسط.
وتدرس الحكومة إمكانية تشغيل الحافلات الكهربائية بالطاقة الشمسية، ضمن خطة لتوسيع استخدام النقل النظيف والتحول من الوقود الأحفوري، إلى جانب توطين الصناعة المحلية وبناء القدرات الفنية.
كما يتضمن المشروع تطوير منظومة إدارة المخلفات الإلكترونية ونفايات الرعاية الصحية، من خلال إعداد أطر تنظيمية وتشغيلية لأول مرة في مصر، وتنفيذ مشروع تجريبي لإعادة تدوير 4000 طن من المخلفات الإلكترونية، مع تقديم دعم فني للمصانع والشركات الناشئة.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ضرورة تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، مع تسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية البيئية، خاصة مجمع العاشر من رمضان، ووضع نموذج متكامل لإدارته خلال الفترة المقبلة.