تقلبات حادة تضرب أسواق المعادن والذهب يتراجع 6% والفضة 7%

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية عن ارتفاع طفيف في أسعار الذهب بالسوق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة 0.1%، رغم صعود الأوقية في البورصة العالمية بنحو 1.6%، مدعومة بمؤشرات على انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 10 جنيهات خلال الأسبوع، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 7150 جنيهًا، ولامس 7250 جنيهًا، قبل أن يختتم التداولات عند 7160 جنيهًا. كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8183 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6137 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 57280 جنيهًا.

وأوضح أن السوق المحلية لا تزال تشهد تباينًا ملحوظًا مقارنة بالأسعار العالمية، إذ تُقدَّر الفجوة السعرية بنحو 60 جنيهًا لصالح انخفاض الأسعار محليًا، وهو ما يعكس ضعف الطلب المحلي وتأثير تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار خلال الأسبوع الماضي.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 74 دولارًا خلال الأسبوع، حيث افتتحت التداولات عند 4676 دولارًا، وتجاوزت مستوى 4800 دولار، قبل أن تختتم الأسبوع عند 4750 دولارًا.

ورغم هذا الارتفاع، أشار التقرير إلى أن أسعار الذهب كانت قد سجلت تراجعًا خلال مارس الماضي بنسبة 3% محليًا، وبقيمة 235 جنيهًا، بينما هبطت الأوقية عالميًا بنحو 611 دولارًا بما يعادل 11.5%.

تقلبات حادة تضرب أسواق المعادن .. الذهب يتراجع 6% والفضة 7%

وفيما يتعلق بالفضة، أوضح التقرير أن أسعارها في الأسواق المحلية تراجعت بنسبة 1.5% خلال الأسبوع، وبقيمة جنيهين، حيث افتتح جرام الفضة عيار 999 التداول عند 135 جنيهًا وأغلق عند 133 جنيهًا. كما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 123 جنيهًا، وعيار 800 نحو 107 جنيهات، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 984 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أوقية الفضة بنسبة 4% وبقيمة 3 دولارات، حيث افتتحت التداولات عند 73 دولارًا واختتمت عند 76 دولارًا.

وأشار التقرير إلى أن الفضة شهدت تقلبات حادة منذ بداية عام 2026، بعدما سجلت الأوقية أعلى مستوى عند 121.62 دولارًا في 29 يناير، قبل أن تتراجع إلى 64 دولارًا في 6 فبراير، في واحدة من أسرع موجات التصحيح في السوق.

وأشار مدير «مرصد الذهب» إلى أن محدودية ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية ترجع إلى تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 1.5 جنيه منذ إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران منتصف الأسبوع، إلى جانب تراجع الطلب المحلي واتجاه بعض المتعاملين إلى التصدير، وهو ما حدّ من انتقال الارتفاع العالمي إلى السوق المصرية.
وفي المقابل، أوضح أن أسعار الفضة في السوق المحلية لا تزال أعلى من السعر العالمي بنحو 3 جنيهات، رغم تراجع الدولار، حيث يُقدَّر السعر العادل لجرام الفضة عيار 999 بنحو 130 جنيهًا. وأرجع ذلك إلى محاولات السوق الحد من التراجعات بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها التجار والمستهلكون عقب الانخفاض الحاد في الأسعار نهاية يناير الماضي، عندما تجاوز سعر الجرام 210 جنيهات.

الفضة
سعر الصرف العامل الأكثر تأثيرًا

وأكد التقرير أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه يظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد أسعار الذهب والفضة بالسوق المحلية، إلى جانب الأسعار العالمية وحركة العرض والطلب. وشهد الدولار تقلبات ملحوظة منذ اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران نهاية فبراير الماضي، حيث ارتفع بنحو 7 جنيهات قبل أن يتراجع بنحو 1.5 جنيه عقب إعلان الهدنة، ليسجل بنهاية الأسبوع نحو 53.20 جنيهًا.
وأوضح فاروق أن كل ارتفاع بنحو 10 دولارات في سعر الأوقية عالميًا ينعكس بزيادة تُقدَّر بنحو 6 جنيهات فقط في السوق المحلية، في حين أن تحرك سعر الدولار بمقدار جنيه واحد قد يدفع أسعار الذهب للارتفاع بأكثر من 100 جنيه، وهو ما يعكس حساسية السوق المصرية الكبيرة تجاه تحركات سعر الصرف.

تقلبات عالمية وترقب للأسواق

وعالميًا، شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي في ظل تطورات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، حيث افتتح المعدن النفيس التداولات عند 4676 دولارًا للأوقية قبل أن يتراجع إلى مستوى 4600 دولار، ثم يعاود الصعود تدريجيًا فوق 4700 دولار مع تحسن الطلب.

الذهب والفضة
ودفعت أنباء إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين في منتصف الأسبوع الأسعار إلى الارتفاع بقوة من 4662 دولارًا إلى ذروة بلغت 4835 دولارًا، قبل أن تواجه هذه المستويات مقاومة تدفع الذهب للتراجع مجددًا نحو 4700 دولار، ليختتم الأسبوع داخل نطاق عرضي يتراوح بين 4700 و4800 دولار للأوقية.
وتواصل الأسواق متابعة عدد من المؤشرات الاقتصادية المؤثرة، من بينها بيانات التضخم الأمريكية، والتي أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.9% خلال مارس مقابل 0.3% في فبراير، مع استقرار التضخم السنوي عند 3.3%.

كما يترقب المستثمرون بيانات الإسكان ومؤشر أسعار المنتجين والوظائف، إلى جانب تصريحات مرتقبة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فضلاً عن تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية وتأثيرها المحتمل على حركة الأسواق العالمية.

أضف تعليق