أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرار رقم 730 لسنة 2025، بشأن الموافقة على الاتفاق التمويلي الخاص ببرنامج «دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي» بين حكومة جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، والممول بمنحة قدرها 75 مليون يورو.
ونص القرار على الموافقة على الاتفاق، وذلك بعد الاطلاع على المادة (151) من الدستور، وموافقة مجلس الوزراء، مع التحفظ بشرط التصديق.
وكانت وافق مجلس النواب على القرار خلال جلسته المنعقدة في 4 فبراير 2026، قبل أن يتم التصديق عليه من قبل رئيس الجمهورية في 9 فبراير 2026، بما يستكمل الإجراءات الدستورية اللازمة لدخوله حيز التنفيذ.
وفي سياق متصل، أصدر وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي القرار رقم 3 لسنة 2026، والذي يقضي بنشر قرار رئيس الجمهورية في الجريدة الرسمية، استنادًا إلى موافقة البرلمان والتصديق النهائي على الاتفاق.
ويستهدف البرنامج دعم جهود الدولة في تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي، بما يسهم في تعزيز كفاءة الخدمات وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وذلك في إطار التعاون المستمر بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالات التنمية.
ووفقًا لتقرير برلماني سابق، يأتي هذا الاتفاق في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي تربط مصر بالاتحاد الأوروبي، والتي تستند إلى اتفاقية الشراكة الموقعة بين الجانبين، بما يدعم تنفيذ أجندة إيجابية تهدف إلى تحقيق الازدهار والاستقرار المشتركين، وبما يتماشى مع استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030.
وأشار التقرير إلى أن الهدف العام للمنحة يتمثل في دعم جهود الدولة المصرية لتنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي، من خلال تدخلات تنموية متكاملة تستهدف المناطق العشوائية والأقل حظًا، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم، والصحة، والمياه، إلى جانب تعزيز سبل العيش والفرص الاقتصادية، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا مثل النساء، والشباب، واللاجئين، والأشخاص ذوي الإعاقة .
وأكد التقرير أن البرنامج يسعى كذلك إلى تقوية منظومة الحماية الاجتماعية، وتحسين قدرة المجتمعات المحلية على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الأزمات الإقليمية والدولية، مع ربط التنمية الاجتماعية بالخدمات الاقتصادية المحلية بما يضمن الاستدامة وتحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين.
وأوضح التقرير أن الجهات المستفيدة من المنحة تشمل عددًا من الوزارات والهيئات الحكومية، من بينها وزارة الصحة والسكان، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وصندوق التنمية الحضرية، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والهيئة العامة للتخطيط العمراني، بما يعكس الطبيعة التكاملية للبرنامج .
وأشار التقرير إلى أن تنفيذ البرنامج سيتم من خلال الإدارة المباشرة وغير المباشرة للمنح والمشتريات، مع آليات متابعة دورية عبر لجنة تنسيقية فنية تُعقد اجتماعاتها مرتين سنويًا، لضمان حسن التنفيذ وتحقيق الأهداف المرجوة، مؤكدًا أن مدة تنفيذ الاتفاق تمتد إلى 96 شهرًا، بما يضمن استدامة النتائج وتعظيم العائد التنموي للمنحة.