أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن استضافة مصر للاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك» تعكس دورها كمحرك رئيسي للتكامل الإقليمي في إفريقيا، في ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمي وتبدّل الديناميات الاقتصادية.
وأعلن البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، في بيان، عقد اجتماعاته السنوية الثالثة والثلاثين بمدينة العلمين خلال الفترة من 21 إلى 24 يونيو 2026.
وقال محافظ البنك المركزي: «باعتبار مصر دولة المقر لأفريكسيم بنك، فإنها تفخر باستقبال الوفود المرموقة المشاركة في الاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك.»
وتابع: «وفي وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين العالمي وتبدّل الديناميات الاقتصادية، فإن الموقع الاستراتيجي لمصر وحجم اقتصادها يؤهلانها لتكون محركًا رئيسيًا للتكامل الإقليمي وتعزيز الأولويات القارية.»
وأضاف: «استضافة الاجتماعات في مدينة العلمين تعكس التزام مصر المستمر بدعم المؤسسات الإفريقية، وتعزيز التجارة البينية، ودفع التصنيع والتحول الاقتصادي طويل الأمد للقارة».
وتُعقد الاجتماعات هذا العام تحت شعار «التجارة البينية الإفريقية والتصنيع: مسار نحو السيادة الاقتصادية»، في ظل تعمّق إعادة الاصطفاف الجيوسياسي وتصاعد النزاعات، بما يعكس الحاجة إلى تعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية الإفريقية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وتسريع التحول الصناعي.
ومن المقرر أن تجمع الاجتماعات رؤساء دول ومسؤولين حكوميين وصانعي سياسات وقادة القطاع الخاص والمؤسسات المالية والأوساط الأكاديمية، إلى جانب شركاء دوليين من داخل القارة وخارجها.
ويسعى البنك، من خلال سلسلة من الحوارات الاستراتيجية، إلى تحديد مشروعات ذات أولوية وبرامج عملية لدفع تحول هيكل التجارة الإفريقية، خاصة في ظل تصاعد النزعة الحمائية وتغير التحالفات الاقتصادية العالمية.
وفي هذا السياق، قال جورج إلومبي، الرئيس ورئيس مجلس إدارة البنك، إن أفريكسيم بنك وضع خلال العقد الماضي أساسًا متينًا لتعزيز التجارة البينية الإفريقية، مشددًا على ضرورة إعطاء أولوية لتصنيع السلع المتداولة في إطار اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية.
وأضاف أن التحديات العالمية الحالية، بما تتضمنه من ضبابية السياسات وتصاعد التوترات الجيوسياسية، تفرض على الدول الإفريقية البحث عن حلول داخلية، عبر تقليل الاعتماد على تصدير المواد الأولية، وتعزيز الاستثمار في التصنيع وبناء سلاسل قيمة إقليمية.
وستوفر الاجتماعات منصة للتواصل مع صانعي القرار رفيعي المستوى، وبناء شراكات عبر سلاسل القيمة، والاطلاع على أحدث تطورات تمويل التجارة والخدمات اللوجستية، إلى جانب إتاحة فرص الوصول إلى رأس المال وإبرام صفقات استثمارية.
كما تمثل الاجتماعات منبرًا لتطوير الشراكات وهيكلة مشروعات قابلة للتمويل في مختلف أنحاء القارة، بما يدعم ترسيخ رؤية لإفريقيا أكثر تكاملًا وصناعية، وقادرة على تحقيق سيادتها الاقتصادية.