توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، برفقة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والفريق كامل الوزير وزير النقل، والمهندس خالد عباس رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إلى المركز الترفيهي بمنطقة النهر الأخضر مستقلاً المونوريل، إيذاناً بافتتاح مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الجديدة، والتي تضم أكبر حديقة مركزية على مستوى العالم.
وشهدت الجولة مشاركة الرئيس عدداً من الأطفال احتفالاتهم بعيد الفطر المبارك، حيث قام بإهدائهم الهدايا بهذه المناسبة، في أجواء احتفالية داخل المنطقة الترفيهية.
وكان الرئيس قد أدى في وقت سابق صلاة عيد الفطر بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس كان في استقباله لدى وصوله الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، إلى جانب عدد من الوزراء، فيما شهدت شعائر الصلاة حضوراً واسعاً من قيادات الدولة.
واستمع الرئيس إلى خطبة العيد التي ألقاها الشيخ الدكتور السيد حسين عبد الباري، والتي هنأ خلالها الرئيس والشعب المصري بالمناسبة، مشيداً بما تشهده مصر من أمن واستقرار وعمران، قبل أن يتبادل الرئيس التهاني مع الحضور عقب الصلاة.
وتوجه الرئيس عقب ذلك، إلى المركز الترفيهي بمنطقة النهر الأخضر مستقلاً المونوريل، إيذاناً بافتتاح مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الجديدة، والتي تضم أكبر حديقة مركزية على مستوى العالم، حيث شارك عدداً من الأطفال احتفالاتهم بعيد الفطر وقدم لهم الهدايا.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس تناول الإفطار مع الحضور، قبل أن يلقي كلمة تناول فيها أوضاع مصر خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن البلاد مرت بفترة صعبة منذ عام 2012 شهدت أحداثاً يومية وعمليات إرهابية، استمرت نحو 10 سنوات، ودفعت مصر خلالها ثمناً كبيراً من دماء أبنائها.
وقال السيسي إن الشهداء والمصابين هم من مكنوا المصريين من العيش في أمن وأمان، مشيراً إلى أن عدد سكان مصر الذي يبلغ نحو 120 مليون نسمة يعيشون حالياً في استقرار بفضل تضحياتهم، مؤكداً أن الدولة لن تنسى ما قدمته هذه الأسر.
وأضاف أن الحرب على الإرهاب كانت “حرباً ضروساً”، كلفت الدولة إنفاقاً يومياً يتراوح بين 30 و40 مليون جنيه خلال الفترة من 2012 حتى 2022، بإجمالي يقارب 120 مليار جنيه، إلى جانب آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين.
وأوضح أن الدولة واجهت خيارين خلال تلك الفترة، إما تحويل الاقتصاد إلى اقتصاد حرب وتأجيل التنمية، أو السير في المسارين بالتوازي، مؤكداً أن مصر اختارت الاستمرار في الحرب على الإرهاب بالتزامن مع تنفيذ خطط التنمية.
وأكد الرئيس أن ما قامت به الجماعات المتطرفة “لا يمت للإسلام بصلة”، مشدداً على أن القتل والتخريب لا يمكن أن يكونا مقبولين، وأن الدولة لم تبدأ بالصراع بل سعت لتجنب الاقتتال والحفاظ على استقرار البلاد.
وأشار إلى أنه كان واثقاً من انتهاء الحرب رغم صعوبتها، موضحاً أن مصر تجاوزت هذه المرحلة بحلول عام 2022، مع القضاء على الإرهاب، رغم عدم الاحتفال بما يليق بحجم هذه المواجهة.
وأضاف أن محاولات “إحباط المصريين وقتل الأمل” لم تنجح، مؤكداً أن استقرار البلاد الحالي يمثل الدليل الحقيقي على حجم التضحيات التي قدمها الشهداء والمصابون، وليس الخطاب الإعلامي أو الفني.
ووجّه السيسي رسالة إلى أسر الشهداء والمصابين، داعياً إياهم إلى الفخر بما قدموه، قائلاً إن ما تحقق من أمن واستقرار هو نتيجة مباشرة لهذه التضحيات.
كما شدد على أن المصريين يرفضون فرض المعتقدات أو الممارسات الدينية بالقوة، مؤكداً أن مصر لا تُجبر أحداً على دخول المسجد أو الكنيسة.
واختتم الرئيس كلمته بتوجيه الشكر والتقدير لأسر الشهداء، معرباً عن أمله في أن يفتخر الأبناء بتضحيات آبائهم، داعياً الله أن يديم على مصر الأمن والاستقرار.