أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن العالم يواجه أزمة اقتصادية حقيقية واستثنائية، مشيرًا إلى أن تداعياتها ستكون شديدة على كافة الدول دون استثناء.
وأوضح أن هذه الأزمة تفاقمت بشكل كبير نتيجة الحرب في المنطقة، والتي أدت إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ما انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المصري.
شدد مدبولي على أن ترشيد استهلاك الكهرباء لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحة في ظل هذه الظروف، مؤكدًا أن تقليل الاستهلاك يساهم بشكل مباشر في خفض فاتورة الاستيراد وتخفيف الأعباء الاقتصادية.
وأوضح أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد بدرجة كبيرة على وعي المواطنين والتزامهم، داعيًا الجميع إلى التعاون لعبور هذه المرحلة الصعبة.
فيما يتعلق بالسلع الأساسية، حسم رئيس الوزراء الجدل بشأن سعر الخبز المدعم، مؤكدًا أنه لا توجد أي نية لرفع سعره، رغم الارتفاع الكبير في أسعار المواد البترولية.
وأشار إلى أن الحكومة تدرك أهمية الحفاظ على استقرار أسعار السلع الأساسية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مشيرا إلى أن الدولة تنتج 270 مليون رغيف خبز يوميًا وحماية محدودي الدخل على رأس أولويات الدولة.
اختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تعمل بكل طاقتها لإدارة هذه الأزمة بكفاءة، مشددًا على أن عبور هذه المرحلة يتطلب تضافر جهود الدولة والمواطنين.
وأكد أن الالتزام بسياسات الترشيد والتعاون المجتمعي يمثلان حجر الأساس لتقليل الخسائر وضمان استقرار الاقتصاد في مواجهة واحدة من أصعب الأزمات العالمية، كما أكد أن الإعلان عن زيادة الحد الأدنى للاجور وتفاصيل الحزمة الاجتماعية التي وجه بها الرئيس السيسي سيكون بعد الفطر.
وتابع رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة تستعد لتقديم مشروع الموازنة العامة للدولة يوم 31 مارس الجاري، في إطار الالتزام بالمواعيد الدستورية وتنظيم الإنفاق العام للدولة.
وقال الدكتور مصطفى مدبولى أن الحكومة تعمل على إعداد الموازنة الجديدة خلال الفترة الراهنة منوهاُ على أن الإعلان عن زيادة الحد الأدنى للأجور سيكون بعد إجازة عيد الفطر المبارك .