الحكومة تنفي وقف الصادرات إلى الخليج وتؤكد استمرار تدفقها عبر مسارات بديلة

أكدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية عدم صحة ما تردد بشأن إصدار الحكومة قرارات بتعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج، مشددة على أن حركة التصدير مستمرة بشكل طبيعي، في ظل عمل جميع الجهات المعنية بكامل طاقاتها التشغيلية لضمان تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية.

وذكرت الوزارة أن هذا التوضيح يأتي في إطار حرصها على إطلاع الرأي العام على التطورات المتعلقة بحركة التجارة الخارجية، وذلك ردًا على ما تداولته بعض المواقع الإخبارية خلال الأيام الماضية حول تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى أسواق الخليج.

وأشارت الوزارة إلى أن ميناء سفاجا يمثل أحد المسارات البديلة لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز، بما يضمن استمرار تدفق السلع المصرية إلى الأسواق الخليجية.

وأضافت أن حركة التجارة الدولية قد تشهد في بعض الأحيان تأجيلات محدودة وقصيرة الأجل لبعض الشحنات، نتيجة التغيرات في تكاليف الشحن والتأمين أو ترتيبات النقل المرتبطة بالتطورات الإقليمية، إلا أنه يتم التعامل مع هذه التحديات بسرعة من خلال منظومة النقل والخدمات اللوجستية.

وأكدت البيانات الفعلية لحركة الصادرات عبر الموانئ المصرية استمرار تدفق الشحنات إلى الخارج، وهو ما يعكس قدرة منظومة التجارة الخارجية المصرية على التكيف مع المتغيرات اللوجستية المختلفة.

نمو ملحوظ في الشحنات عبر سفاجا ونويبع مع استمرار تدفق الصادرات المصرية
وفي هذا الإطار، وبتوجيهات الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تواصل الجهات المعنية العمل على توفير التيسيرات اللوجستية والإجرائية اللازمة لدعم مجتمع المصدرين، والحفاظ على انسيابية حركة التجارة الخارجية، إلى جانب توفير البدائل المناسبة لضمان استمرار نمو الصادرات المصرية.

ومن جانبها، تعمل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات برئاسة المهندس عصام النجار على تسهيل إجراءات فحص الرسائل التصديرية وإصدار شهادات المطابقة، بالتنسيق مع الجهات العاملة بالموانئ ومنظومة النقل واللوجستيات، بما يسهم في تسريع الإفراج عن الشحنات وتعزيز كفاءة عمليات الشحن والنقل.

وكشفت الوزارة عن ارتفاع ملحوظ في حركة الصادرات عبر خط النقل البري–البحري بين ميناء سفاجا المصري وميناء ضبا بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 1 إلى 15 مارس 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغ عدد الرحلات خلال الفترة ذاتها من عام 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات وبحجم بضائع بلغ 60.15 ألف طن، فيما ارتفع العدد خلال الفترة من 1 إلى 15 مارس 2026 إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة وبحجم بضائع وصل إلى نحو 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقترب من 75% في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار.

ويتم نقل البضائع عبر هذا الخط بريًا إلى ميناء سفاجا، ثم شحنها على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى بقية الأسواق الخليجية.

وتبلغ حركة النقل اليومية عبر هذا الخط نحو 500 حاوية مبردة يتم نقلها بواسطة أربع عبارات يوميًا بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يوميًا، فيما يعمل على الخط حاليًا نحو 8 عبارات تابعة للقطاعين الحكومي والخاص لاستيعاب الزيادة في حركة الصادرات.

وتشمل أبرز السلع التي يتم نقلها عبر هذا المسار الخضروات والفواكه الطازجة، إلى جانب بعض البضائع التي يتم إعادة تصديرها في إطار تجارة الترانزيت.

كما شهد خط النقل البحري بين ميناء نويبع المصري وميناء العقبة الأردني زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يوميًا من نحو 60 إلى 70 شاحنة إلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

وأكدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس استمرار الجهود الحكومية لدعم منظومة التجارة الخارجية وتوفير البدائل اللوجستية التي تضمن الحفاظ على انسيابية الصادرات المصرية إلى مختلف الأسواق.

أضف تعليق