تتجه الأنظار مساء اليوم إلى ملعب حمادي العقربي حيث يلتقي النادي الأهلي مع مضيفه الترجي الرياضي التونسي في ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا في واحدة من أقوى مواجهات البطولة وأكثرها ترقبًا بين عملاقي الكرة الإفريقية.
وتعد مباراة الأهلي والترجي واحدة من الكلاسيكيات التاريخية في كرة القدم الإفريقية حيث سبق للفريقين أن التقيا في العديد من المناسبات الحاسمة في دوري أبطال إفريقيا.
ويدخل الفريقان مواجهة الليلة بطموحات كبيرة فالأهلي يسعى لمواصلة رحلته نحو لقب جديد يضاف إلى تاريخه القاري بينما يطمح الترجي لاستغلال عامل الأرض والجمهور لتحقيق أفضلية قبل لقاء الإياب في القاهرة.
وبين تاريخ الأهلي القاري الكبير وطموح الترجي لاستعادة المجد الإفريقي تبدو مواجهة رادس مفتوحة على كل الاحتمالات في صراع جديد على طريق اللقب.
ويأمل الأهلي في تحقيق نتيجة إيجابية تسهل مهمته قبل لقاء الإياب في القاهرة لكن في المقابل يدرك الجهاز الفني بقيادة المدرب الدنماركي ييس توروب أن مواجهة الترجي في رادس ليست سهلة في ظل عدة عوامل قد تؤثر على مجريات اللقاء وتفرض حسابات دقيقة على الفريق الأحمر.
وفيما يلي أبرز العوامل التي يركز عليها الأهلي قبل موقعة الليلة
1- ضغط الجماهير في رادس
يعد عامل الأرض والجمهور أحد أبرز الأسلحة التي يعتمد عليها الترجي في مبارياته القارية خاصة على ملعب رادس الذي اعتاد احتضان مباريات الفريق الكبرى.
وشدد الجهاز الفني للأهلي خلال الاجتماعات مع اللاعبين على ضرورة تجاهل الأجواء الجماهيرية والتركيز فقط داخل الملعب خصوصًا أن مثل هذه المباريات غالبًا ما تشهد ضغطًا كبيرًا منذ الدقائق الأولى.
2- الحذر من ردة فعل الترجي في الأدوار الإقصائية
رغم أن الترجي مر بفترات متذبذبة خلال الموسم إلا أن الجهاز الفني للأهلي حذر اللاعبين من الانخداع بمستوى المنافس في بعض المباريات الأخيرة.
وأكدت المحاضرات الفنية أن الفرق الكبيرة غالبًا ما تظهر بشكل مختلف في الأدوار الإقصائية من البطولة وهو ما يجعل المواجهة أكثر صعوبة وخطورة.
3- صراع وسط الملعب
يمثل وسط الملعب نقطة الارتكاز الأهم في حسابات المباراة حيث يفكر توروب في الاعتماد على ثلاثي يمنح الفريق توازنًا دفاعيًا وهجوميًا.
ويملك الأهلي عدة أوراق قوية في هذا المركز مثل أليو ديانج ومروان عطية وإمام عاشور وهو الثلاثي الذي قد يكون مفتاح السيطرة على مجريات اللقاء إذا نجح في تقليل المساحات وقطع الكرات مبكرًا.
4- خطورة الهجمات المرتدة
يدرس الجهاز الفني للأهلي اللعب بحذر دفاعي نسبي مع الاعتماد على التحولات السريعة مستفيدًا من سرعة لاعبي الأطراف في الخط الأمامي.
ويملك الأهلي عناصر هجومية قادرة على استغلال المساحات مثل محمود حسن تريزيجيه وأشرف بن شرقي وهو ما قد يمنح الفريق فرصة ضرب دفاع الترجي في لحظات التحول السريع.
5- الجانب النفسي بعد الخسارة بالدوري
تأتي مواجهة الترجي في توقيت حساس للأهلي بعد الخسارة الأخيرة أمام طلائع الجيش في الدوري وهي نتيجة أحدثت حالة من الجدل داخل النادي.
لكن الجهاز الفني يسعى لاستغلال المباراة كفرصة مثالية لعودة الفريق إلى طريق الانتصارات ومصالحة الجماهير خاصة أن البطولات القارية دائمًا ما تمنح اللاعبين دافعًا إضافيًا.