قفز سعر خام برنت بنسبة 10% ليصل إلى نحو 80 دولارًا للبرميل في التداولات خارج السوق اليوم الأحد، وسط توقعات محللين ببلوغه عتبة 100 دولار مع استئناف التداول الرسمي غدًا الاثنين.
وتأتي هذه القفزة مدفوعة بالضربات العسكرية التي استهدفت إيران، وما تلاها من تحذيرات طهران للسفن من المرور عبر مضيق هرمز، مما دفع كبرى شركات النفط وملاك الناقلات إلى وقف شحنات الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر هذا الممر الحيوي وفق رويترز.
العامل الرئيسي المحرك للأسعار
وأكد خبراء طاقة أن العامل الرئيسي المحرك للأسعار حاليًا هو التهديد الجدي بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20% من النفط العالمي، مشيرين إلى أن أي توقف طويل الأمد للعمليات في المضيق قد يدفع الأسعار لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل.
وحذرت تقارير من بنوك استثمار عالمية مثل باركليز وآر بي سي من أن الحرب قد تؤدي لفقدان ما بين 8 إلى 10 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات العالمية، حتى مع استخدام خطوط الأنابيب البديلة.
أوبك بلس تكتفي بزيادة متواضعة
في ظل هذه الأزمة، اتفق تحالف أوبك بلس اليوم الأحد على زيادة إنتاجية متواضعة بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا اعتبارًا من أبريل المقبل، وهي كمية تمثل أقل من 0.2% من الطلب العالمي، مما قد لا يكفي لتهدئة روع الأسواق.
ودفع هذا الوضع الحكومات ومصافي التكرير، خاصة في القارة الآسيوية، إلى البدء الفوري في تقييم مخزوناتها النفطية والبحث عن طرق شحن بديلة لضمان استمرارية الإمدادات بعيدًا عن منطقة الصراع المشتعلة.
وتشير تقديرات مؤسسة ريستاد إنرجي إلى أن الأسعار مرشحة للصعود بنحو 20 دولارًا فور بدء التداول الرسمي لتستقر مبدئيًا حول 92 دولارًا، مع قابلية الزيادة السريعة بناءً على التطورات الميدانية.
وتعكس هذه التحركات حالة الذعر في أسواق الطاقة العالمية، حيث يرى المحللون أن تعطل الملاحة في هرمز يمثل السيناريو الأسوأ للاقتصاد العالمي، كونه يضع أمن الطاقة الدولي في مهب الريح ويفرض ضغوطًا تضخمية هائلة على الدول المستهلكة.