“السكري”: هيكلة مجلس الأعمال المصري–الروماني تستهدف ترسيخ مبدأ العضوية الإنتاجية

أعلن الدكتور أحمد السكري، رئيس مجلس الأعمال المصري–الروماني بجمعية رجال الأعمال المصريين، انطلاق مرحلة جديدة لإعادة تأسيس وتنظيم المجلس، بما يفتح الباب أمام أعضاء الجمعية والشركات المهتمة بالسوق الروماني للانضمام والمشاركة الفاعلة في أنشطته خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح خلال الاجتماع الذي عقده المجلس اليوم، أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع أعمال التطوير والتحديث التي تشهدها الجمعية حالياً، إلى جانب وجود رغبة حقيقية في إعادة تنشيط ملف العلاقات الاقتصادية المصرية–الرومانية، بما يسهم في استعادة الزخم الذي شهدته العلاقات التجارية بين البلدين خلال السنوات الماضية.

ووجّه رئيس المجلس دعوة مفتوحة للمستثمرين ورجال الأعمال ممن لديهم مصالح تجارية أو خطط توسع في السوق الروماني للانضمام إلى عضوية المجلس، مؤكداً أن المجلس يمر بمرحلة إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى استعادة فاعليته بعد فترة من التباطؤ النسبي، نتيجة المتغيرات العالمية والمحلية.

وأشار إلى أن المجلس يرحب بكافة الخبرات القادرة على المساهمة في زيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز الشراكات الاستثمارية، مع الالتزام بتوفير المعلومات اللازمة عن الفرص المتاحة في رومانيا، والعمل على تذليل العقبات أمام الأعضاء لضمان بناء علاقات اقتصادية مستدامة.

من جانبه، أكد المهندس حسن الشافعي، مستشار مجلس الأعمال المصري–الروماني، أن القوة الحقيقية للمجلس عبر تاريخه استندت إلى ضمه صفوة من كبار المصنعين وأصحاب المزارع الكبرى في مصر، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم التجارة البينية بين البلدين.

وشدد على أن إعادة هيكلة المجلس تستهدف ترسيخ مبدأ العضوية الإنتاجية، موضحاً أن المرحلة المقبلة لن تشهد عضويات شرفية، بل ستعتمد على استقطاب رجال أعمال أثبتوا نجاحهم الفعلي في مجالات الصناعة والزراعة والتعدين والخدمات، سواء في السوق المحلية أو في التصدير إلى أفريقيا والدول العربية.

وانتقد الشافعي ظاهرة الانضمام إلى مجالس الأعمال بغرض السفر فقط دون تحقيق نتائج ملموسة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب رجال أعمال حقيقيين قادرين على تحويل الفرص إلى مشروعات ناجحة، عبر تكثيف الوفود التجارية، والمشاركة في المعارض، وتنظيم لقاءات ثنائية مع الغرف التجارية الرومانية والمجلس المناظر.

بدورها، أعلنت أمنية فهمي، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري–الروماني، عن استراتيجية جديدة لإعادة تفعيل نشاط المجلس، تقوم على تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكاً أساسياً إلى جانب العلاقات الحكومية القوية بين البلدين.

وأشارت إلى أن العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين مصر ورومانيا تمتد لأكثر من 120 عاماً، لافتة إلى أن التبادل التجاري التقليدي كان يتركز تاريخياً في سلع رئيسية مثل الأخشاب والحديد والجرارات والمعدات الثقيلة.

وأوضحت فهمي أن توجه رومانيا عقب ثورتها نحو الاقتصاد الحر والاندماج الأوروبي أدى إلى تراجع نسبي في الاهتمام بالأسواق الأفريقية، ومن بينها مصر، إلا أن المجلس نجح قبل جائحة كورونا في إعادة جذب أنظار القطاع الخاص الروماني من خلال تنظيم وفود متبادلة ومشروعات مشتركة.

وأضافت أن فترة ما بعد الجائحة شهدت تراجعاً محدوداً في وتيرة التفاعل، رغم استمرار قوة العلاقات الحكومية في عدد من القطاعات الحيوية، مشيرة إلى أن العامين أو الثلاثة الماضية شهدا تنامياً واضحاً في رغبة الشركات الرومانية في التعاون والاستثمار في السوق المصرية.

وكشفت نائب رئيس المجلس عن خطة عمل تستهدف تنشيط التبادل التجاري، وفتح باب العضوية أمام عناصر جديدة لضخ دماء وأفكار مبتكرة، إلى جانب استعادة برنامج الوفود والزيارات التجارية لتعزيز التواصل المباشر بين الشركات المصرية والرومانية.

وفي السياق ذاته، أكدت داليا يوسف، رئيس قطاع العلاقات الدولية بجمعية رجال الأعمال المصريين، وجود دعم مؤسسي كامل لإعادة هيكلة مجلس الأعمال المصري–الروماني، بما يضمن ضخ كوادر نشطة قادرة على تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة.

ووجّهت دعوة خاصة إلى المصدرين المصريين ممن يمتلكون خبرة لا تقل عن 5 سنوات في مجال التصدير للانضمام إلى عضوية المجلس، بهدف نقل خبراتهم العملية، ودعم الأعضاء الجدد، وتقديم التوجيه الفني اللازم لاختراق السوق الروماني وتحقيق نمو مستدام للصادرات المصرية.

أضف تعليق