أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية اتوفير فرص العمللاقتصادية والتعاون الدولي، أن مصر تسعى لزيادة مساهمة استثمارات القطاع الخاص لأكثر من 70% من إجمالي الاستثمارات الكلية، ضمن برنامج السردية الوطنية للتنمية الشاملة الذي أطلقته الدولة لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضحت المشاط، خلال حوارات موسّعة مع وسائل الإعلام الإقليمية والدولية ضمن فعاليات منتدى «دافوس» الاقتصادي العالمي، أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة استراتيجية لربط الأداء التنموي بالمالي لكل وزارة، وإرساء موازنة برامج وأداء لأول مرة لتحقيق أهداف اقتصادية واضحة حتى عام 2030.
وأشارت إلى أن هذا التحول يركز على تعزيز الأنشطة الاقتصادية الحقيقية مثل الصناعة والسياحة والاتصالات، التي تشهد زيادة ملحوظة في الاستثمارات الخاصة والأجنبية، وتساهم بشكل مباشر في زيادة الصادرات المصرية.
وأكدت أن السردية الوطنية للتنمية الشاملة تعتمد على تعزيز التنمية البشرية باعتبارها محورًا رئيسيًا، مع التركيز على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ورفع كفاءة سوق العمل، بما يتيح للمواطنين الاستفادة المباشرة من النمو الاقتصادي.
وأضافت المشاط أن الاستثمارات الخاصة ساهمت بنسبة 65% من إجمالي الاستثمارات نتيجة حوكمة الاستثمارات العامة، ما أتاح للقطاع الخاص فرصة أكبر لدعم القطاعات الأعلى إنتاجية والمضاعف الأكبر في توفير فرص العمل.
وتابعت أن الحكومة تسعى من خلال هذا البرنامج إلى تعزيز دور القطاع الخاص في إدارة بعض المشروعات الاستراتيجية، مثل المطارات، مع التركيز على القطاعات التي تؤثر بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين، بما يخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
وأوضحت أن هذه السياسات والإجراءات تسهم في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مستهدفة تصل إلى 7.5% بحلول 2030، مع ضمان استدامة الفوائض المالية لتمويل القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والتنمية البشرية.
كما أشارت إلى أن مشاركة القطاع الخاص هي المحرك الرئيسي للتنمية في مصر، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام التحديات الإقليمية والدولية، ويؤكد التزام الدولة بإفساح المجال للقطاع الخاص لقيادة النمو.