باستثمارات 550 مليون يورو.. نجاح برنامج التحكم في التلوث الصناعي بمراحله الثلاث في تمويل الشركات

استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، تقريرًا شاملًا حول جهود وزارة البيئة في تحسين البيئة الصناعية خلال عام 2025، من خلال تكثيف أعمال الرقابة والمتابعة لمدى التزام الأنشطة الصناعية بالمعايير البيئية، بما يدعم جهود التوافق البيئي، ويحافظ على الموارد الطبيعية، ويعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق العالمية، مؤكدة حرص الوزارة على تحقيق التناغم بين البيئة والصناعة، من خلال دعم الصناعات المصرية وتقديم فرص تمويلية للمشروعات الصناعية، بما يسهم في تحقيق الالتزام البيئي وتنفيذ خطط الإصحاح البيئي، ويعكس توجه الدولة نحو التنمية المستدامة.

وأوضحت أن الوزارة قامت خلال عام 2025 بتنفيذ أعمال التفتيش والمتابعة الدورية الميدانية على إجمالي 460 منشأة بمختلف القطاعات الصناعية والسياحية والصحية والحرفية والخدمية، إلى جانب تنفيذ 39 حملة كبرى بمحافظتي دمياط والإسكندرية للتفتيش على مكامير ومخازن الفحم، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية وهيئة التنمية الصناعية، كما قامت الفروع الإقليمية بالتفتيش على 8196 منشأة من خلال لجان مشتركة مع هيئة التنمية الصناعية، فضلًا عن إجراء 240 مراجعة بيئية ميدانية للمنشآت بمختلف القطاعات الصناعية.

وأضافت أن الوزارة واصلت أعمال مراجعة دراسات تقييم الأثر البيئي للمشروعات المختلفة، حيث تم دراسة 3180 مشروعًا في مجالات البنية الأساسية والبترول والخدمات والزراعة والسياحة والصحة والصناعة والطاقة، إلى جانب فحص 4582 دراسة تقييم أثر بيئي من القوائم (أ، ب) من خلال الفروع الإقليمية، بهدف التأكد من توافق هذه المشروعات مع البيئة المحيطة وعدم إحداث تأثيرات بيئية سلبية.

وفي إطار دعم الصناعة المصرية ورفع كفاءة استخدام الطاقة والموارد، أشارت الوزيرة إلى نجاح برنامج التحكم في التلوث الصناعي بمراحله الثلاث في تمويل عدد من الشركات الصناعية بإجمالي تمويل بلغ 300 مليون يورو، وباستثمارات كلية وصلت إلى 550 مليون يورو، لافتة إلى أن المرحلة الثالثة من البرنامج خصصت تمويلات بنحو 145 مليون يورو لدعم التزام المنشآت الصناعية بالقوانين البيئية، مع إتاحة قروض ميسرة ومنح تصل إلى 24%، إضافة إلى منح غير مقترنة بقروض للصناعات الصغيرة والمتوسطة تصل إلى 30%.

وأوضحت أن البرنامج شهد توقيع اتفاقيات تمويل لعدد 23 منشأة صناعية لتنفيذ 34 مشروعًا فرعيًا بإجمالي استثمارات بلغت 193.47 مليون يورو، إلى جانب تنفيذ 37 مشروعًا للصناعات الصغيرة والمتوسطة باستثمارات قدرها 13.864 مليون يورو، شملت مشروعات لإعادة تأهيل وحدات إنتاج، وتطبيق نظم التوليد المشترك للطاقة، واستبدال خطوط إنتاج قديمة، وإنشاء محطات لمعالجة مياه الصرف الصناعي، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتحسين الكفاءة التشغيلية.

كما شهد عام 2025 تقديم دعم فني موسع من خلال البدء في تنفيذ مشروع المنصة الرقمية لتقييم الأثر البيئي بجهاز شؤون البيئة، وإطلاق النسخة التجريبية لسجل الحالة البيئية الرقمي، إلى جانب إعداد وتطوير الدليل الإرشادي العام لتقييم التأثير البيئي ليشمل اعتبارات التغيرات المناخية وحسابات الكربون والبعد الاجتماعي، فضلًا عن عقد عدد من ورش العمل لدعم قطاع البنوك في مجالات التمويل الأخضر وتطبيق مبادئ الحوكمة ودراسة المخاطر البيئية والاجتماعية.

وأضافت الدكتورة منال عوض أن هذا العام شهد انطلاق وبدء تنفيذ برنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI) حتى عام 2030، باعتباره امتدادًا لبرنامج التحكم في التلوث الصناعي واستكمالًا لمسيرة النجاح في دعم الصناعة المصرية، حيث تم توقيع اتفاقيات تمويل ميسر ومنح بقيمة 53.8 مليون يورو مع الوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي، إلى جانب توقيع اتفاق الأعمال الاستشارية للبرنامج بقيمة 8.8 مليون يورو منحة من الاتحاد الأوروبي، ضمن حزمة تمويلات إجمالية تبلغ 271 مليون يورو، فضلًا عن توقيع اتفاقية إعادة الإقراض بين البنك المركزي المصري والبنك الأهلي المصري.

وفيما يتعلق بتطوير منظومة إنتاج الفحم النباتي باستخدام تكنولوجيا صديقة للبيئة، أوضحت الوزيرة أنه تم اعتماد 10 نماذج مطورة من الناحية البيئية، والانتهاء من توفيق الأوضاع البيئية لأكثر من 276 نموذجًا بالمحافظات المختلفة مع إصدار تراخيص التشغيل النهائية بنظام الإخطار المسبق، إلى جانب ترخيص 21 مصنعًا لإنتاج الفحم النباتي المضغوط.

واختتمت الدكتورة منال عوض بالإشارة إلى جهود الوزارة في الاستجابة لشكاوى المواطنين وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، حيث تلقت إدارة الشكاوى 1599 شكوى، من بينها 528 شكوى بيئية تم حسم 527 منها بنسبة نجاح 99.8%، كما تم توجيه 1071 شكوى عامة للجهات المختصة عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، فيما استقبل مركز خدمة المستثمرين 14859 طلبًا متنوعًا بنسبة إنجاز بلغت 100%، مؤكدة استمرار الوزارة في دعم الصناعة المصرية وتعزيز الالتزام البيئي والتوسع في تطبيق مفاهيم الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.

أضف تعليق