ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية، في إطار متابعة أحد أكثر الملفات ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين. وخلال الاجتماع، جدد رئيس الوزراء تأكيده أن الدولة تتعامل مع منظومة الدعم باعتبارها ملفًا حيويًا يستهدف تحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية، عبر تنسيق مؤسسي بين الوزارات والجهات المعنية، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، مع مراعاة التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن انعقاد الاجتماع يأتي انطلاقًا من اهتمام الحكومة بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للفئات المستهدفة، اعتمادًا على قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة، ودراسات فنية واقتصادية واجتماعية شاملة، بما يضمن قرارات مدروسة تحقق مصلحة المواطن والدولة في آن واحد. وأكد أن تطوير الخدمات المقدمة للمستفيدين يوازيه العمل على ضبط منظومة الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه، مع تركيز خاص على شريحة محدودي الدخل وتوفير برامج حمائية تكفل حياة كريمة.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول مستجدات تطوير منظومة الدعم في إطار توجه الدولة لتعزيز كفاءة الاستهداف. وتمت الإشارة إلى القرار الخاص بتسجيل الفئات المدرجة ببرامج الدعم النقدي والاجتماعي المعتمدة لدى وزارة التضامن الاجتماعي، ومن بينها برنامج تكافل وكرامة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل بشكل تلقائي، مع التزام الوزارة بإتاحة البيانات المحدثة دوريًا للهيئة المختصة، بما يضمن تقديم رعاية صحية عالية الجودة للفئات الأكثر احتياجًا.
وشهد الاجتماع تأكيد الاهتمام بوجود برامج مساندة لشريحة متوسطي الدخل، لمواجهة الأعباء الناتجة عن الأزمات المتعاقبة خلال السنوات الماضية، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويحد من الضغوط المعيشية.
واستعرض الاجتماع نتائج المرحلة الأولى لتطبيق كارت الخدمات الحكومية الموحد، حيث بدأ تشغيله في صرف السلع التموينية والخبز بمحافظة بورسعيد منذ أبريل 2025، بوصفها محافظة رائدة في تطبيق المنظومة. وبلغ إجمالي عدد المستفيدين نحو 41.5 ألف أسرة تموينية، إلى جانب ما تحقق في استمارة تحديث بيانات المستفيدين تمهيدًا للتوسع التدريجي على مستوى الجمهورية، بما يعزز حوكمة منظومة الدعم وتوحيد قواعد البيانات.
كما تم استعراض الموقف الحالي لأعمال تدقيق وتنقية بيانات المستفيدين من منظومتي السلع التموينية والخبز، باعتبارها خطوة محورية في مسار تطوير المنظومة. وفي السياق نفسه، جرى التأكيد على الاستمرار في الرقمنة الكاملة للدعم، بما يضمن تحديث البيانات بشكل دائم، وتحسين تخطيط توزيع الدعم، وإتاحة مرونة أكبر لإضافة أفراد أو أسر جديدة مستحقة، بما يوسع مظلة الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا.