يمثل قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة خطوة محورية في مسار دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز مناخ الاستثمار، في ظل سعي الدولة إلى تحقيق توازن دقيق بين استقرار الأسعار وتحفيز النمو. ويعكس القرار قراءة واعية لتطورات التضخم والظروف الاقتصادية العالمية والمحلية، بما يسهم في تخفيف الأعباء التمويلية عن القطاعات الإنتاجية ويدعم قدرة الاقتصاد على النمو المستدام.
قال النائب أحمد إسماعيل صبرة، عضو مجلس النواب ورئيس جمعية المستثمرين بالمنطقة الصناعية بجمصة، إن خفض أسعار الفائدة يمثل دعماً مباشراً للقطاع الصناعي، ويأتي في توقيت بالغ الأهمية لدفع عجلة الإنتاج وزيادة تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وأكد صبرة أن التكامل بين السياسات النقدية والمالية أصبح ضرورة حتمية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة، موضحاً أن خفض تكلفة التمويل يتيح للشركات الصناعية تنفيذ خطط التوسع والتطوير بتكلفة أقل، وهو ما ينعكس إيجاباً على معدلات الإنتاج وفرص العمل، خاصة للشباب.
وأشار إلى أن المناطق الصناعية، وعلى رأسها جمصة، ستكون من أبرز المستفيدين من القرار، لما توفره من بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع أهمية المتابعة المستمرة لأثر القرار على أرض الواقع لضمان تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد محمد عادل حسني، عضو لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين وعضو اتحاد الصناعات المصرية، أن قرار خفض أسعار الفائدة يعكس رؤية واضحة للدولة في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة كقاطرة رئيسية للاقتصاد الوطني.
وأوضح حسني أن تخفيض تكلفة التمويل يعزز قدرة الشركات الصناعية على تطوير خطوط الإنتاج وزيادة الطاقات التشغيلية، بما يسهم في رفع الصادرات وتحسين تنافسية المنتجات المصرية، لافتاً إلى أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها محركاً أساسياً لخلق فرص العمل وتحقيق التنمية الاجتماعية المتوازنة في مختلف المحافظات.
وأضاف أن تكامل السياسة النقدية مع الخطط المالية يسهم في إدارة التضخم وتحقيق معدلات نمو مستدامة، مشدداً على أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات بشرية ومادية قوية تؤهله لتجاوز التحديات وبناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على الصمود.
أكد محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد، أن أسعار الفائدة مازالت مرتفعة وتحتاج إلى المزيد من الخفض خلال الفترة المقبلة. موضحاً أن الخفض لا يزال غير كافٍ لتحقيق الانفراجة المطلوبة في تكلفة التمويل وتحفيز النشاط الاقتصادي.
كما أكد سعده، ايضا أن قرار خفض أسعار الفائدة يمثل خطوة محورية لخفض تكلفة التمويل على الشركات، الأمر الذي سينعكس مباشرة على زيادة القدرة الاستثمارية للقطاع الخاص وتحسين مستويات الإنتاج.