أعلنت د. ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، عن تبني الهيئة استراتيجية متكاملة لدعم الصناعات، وعلى رأسها قطاع الصناعات الغذائية، من خلال تفعيل مسارات سريعة ومنح حوافز خاصة للمشروعات التي تعتمد على مكون تكنولوجي مرتفع أو تلتزم بالمعايير البيئية العالمية، أو تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة «التكامل بين التشريعات والابتكار.. نحو صناعة غذائية أكثر تنافسية واستدامة» ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الرابع «غذاء مصر».
وأكدت أن الدولة تستهدف تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتحفيز الاستثمارات النوعية القادرة على تحقيق النمو المستدام.
وذكرت يوسف أن الدولة تتجه نحو تطبيق مبدأ «جهة التعامل الواحدة» مع المستثمر، مشيرة إلى أن الهيئة تتولى مسؤولية المستثمر منذ المراحل الأولى للمشروع، بدءاً من تحديد طبيعة النشاط الصناعي والتكنولوجيا المستخدمة، وحتى تقديم المشورة الفنية اللازمة، خاصة في الصناعات الغذائية.
وأوضحت أن الهيئة تقدم دعماً فنياً للمستثمرين يشمل المساعدة في اختيار التكنولوجيا المناسبة، وتحديد المساحات المطلوبة للأراضي، ومراجعة إجراءات المواد الخام قبل بدء التشغيل، بما يسهم في تقليل المخاطر وتسريع مراحل التنفيذ.
وأضافت يوسف أن الهيئة انتهت من تبسيط معظم إجراءاتها، وتعمل حالياً على تطوير المنصة الصناعية الرقمية، التي تقدم حتى الآن خمس خدمات أساسية إلى جانب تخصيص الأراضي الصناعية، وتتيح للمستثمرين الحصول على تصاريح التشغيل دون الحاجة إلى الرجوع للجهات الإدارية التقليدية، مثل شؤون البيئة أو الدفاع المدني أو جهات السلامة المهنية.
ولفتت يوسف إلى أن الهيئة تقدم حوافز استثمارية عامة تصل إلى 30% من التكلفة الاستثمارية وفقاً لقانون الاستثمار رقم 72، مع منح أولوية خاصة للمشروعات التي تتبنى التصنيع الذكي والتحول الأخضر، لا سيما في قطاع الصناعات الغذائية.
وتابعت أن هذه الحوافز تشمل أولوية تخصيص الأراضي للمشروعات المبتكرة، وتسهيلات في نظم سداد قيمة الأراضي، مع إمكانية تقديم إعفاءات خاصة، إلى جانب إتاحة مبادرات تمويلية متعددة، من بينها استكمال مبادرة رأس المال العام بالتعاون مع البنك المركزي، ومبادرة تمويل الآلات والمعدات.
كما أكدت يوسف استمرار دعم المصانع المتعثرة من خلال صندوق متخصص تديره الهيئة، بهدف إعادة دمجها في المنظومة الصناعية وتعزيز قدرتها على الاستمرار والنمو.
ووجهت رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية نصيحة للمصنعين والمصدرين في قطاع الصناعات الغذائية، شددت خلالها على أهمية الإلمام الكامل بالاشتراطات اللازمة للتصدير قبل البدء في ضخ الاستثمارات أو تشغيل المصانع.
وشددت على ضرورة مراجعة هذه الاشتراطات بدقة، والتأكد من توافق التكنولوجيا المستخدمة مع متطلبات الدول المستهدف التصدير إليها، مشيرة إلى أن الالتزام الكامل باشتراطات هيئة سلامة الغذاء يعد شرطاً أساسياً للتوافق مع المعايير الدولية وفتح الأسواق الخارجية أمام المنتجات المصرية.