“القومى للبحوث”: ضرورة مواجهة التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في دعم الشمول المالي

انعقدت الجلسة السابعة ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، لمناقشة قضية «الشمول المالي» من خلال مائدة مستديرة، ترأسها المستشار الدكتور خالد صيام، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، ورئيس مجلس إدارة البورصة المصرية سابقًا.

وخلال كلمته، وجه المستشار الدكتور خالد صيام الشكر لإدارة المركز على اختيار موضوع المؤتمر، مشيدًا بالدور الرائد الذي يقوم به المركز في التصدي للقضايا البحثية الدقيقة، ودعمه المستمر للباحثين في المجالين الاجتماعي والجنائي على مدار عقود.

وأكد أن استخدام الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة حتمية، مشيرًا إلى ما حققه من تقدم ملموس في مجال الشمول المالي، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في سرعة تطور هذه التقنيات وضرورة مواكبتها والتعامل مع انعكاساتها المتسارعة.

وأسفرت المناقشات والتعقيبات بين المشاركين عن عدد من التوصيات والمقترحات، من أبرزها: مواجهة التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في دعم الشمول المالي، خاصة ما يتعلق بمخاطر الأمن السيبراني وارتفاع تكاليف المعاملات، مع التأكيد على أهمية التوسع في الدراسات القياسية والميدانية التي تحلل بدقة العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والشمول المالي.

كما أوصى المشاركون بضرورة رفع كفاءة الحملات الإعلامية لتوصيل المعلومات بشكل أوضح، وزيادة وعي المواطنين بآليات استخدام الخدمات المالية الرقمية.

وشددت التوصيات كذلك على أهمية إجراء بحوث مستقبلية تتناول الفجوة التأمينية وأزمة انعدام الثقة في شركات التأمين، ودراسة إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في الوساطة المالية لتقليل التكلفة، إلى جانب إعادة النظر في دراسة المركز الخاصة بـ”استطلاع الرأي حول الشمول المالي” لتشمل نطاقًا أوسع من الخدمات المالية في مصر، وليس المصرفية فقط، بما يسهم في رصد التغيرات على أرض الواقع.

كما تمت الإشارة إلى دور الذكاء الاصطناعي في مجال الاستثمار من خلال تحليل بيانات العملاء وإرشادهم إلى أفضل الفرص الاستثمارية، وكذلك في تسويق المبادرات التي يتبناها القطاع المصرفي لخدمة المجتمع وتنمية مهارات أفراده.

وكانت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، قد افتتحت فعاليات المؤتمر، معربة عن اعتزازها بافتتاحه في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من تسارع غير مسبوق في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتأثيراته العميقة على مختلف مناحي الحياة.

أضف تعليق