رغم أن حادثة عروس المنوفية ما زالت أمام جهات التحقيق والقضاء، ومن المنتظر أن يصدر الحكم العادل وفق ما يميز القضاء المصري الشامخ، إلا أن الواقعة تحمل في طياتها دروسًا حياتية مهمة يمكن للجميع الاستفادة منها.
وقد أوضح الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، سبع نقاط أساسية من هذه الحادثة:
يجب التأكد والتحقق من أي شخص قبل ربطنا به علاقة، سواء كانت صداقة أو زواج أو أي علاقة أخرى، لأن الإهمال في هذا الجانب قد يؤدي إلى كوارث مماثلة لما حدث في الماضي مرات عديدة.
ينبغي عدم التساهل في شروط الكفاءة الزوجية، وعلى رأسها الالتزام بالسلوك القويم والأخلاق الحميدة، لضمان علاقة قائمة على الاحترام والثقة.
عدم التهاون في مواجهة التجاوزات، ووضع ضوابط صارمة لمنع تكرار أي إساءة، يساهم في حماية العلاقة الأسرية من الانهيار.
يجب الحفاظ على استقلالية الحياة الزوجية، وعدم السماح لأي طرف بالتدخل إلا بعد استدعاء الزوجين أو أحدهما للإصلاح أو لحل المشكلات بطريقة مناسبة.
لا ينبغي الانخداع بالمظاهر والكلام المعسول، بل يجب تقييم الأشخاص والأحداث تقييمًا موضوعيًا يعتمد على الأفعال الحقيقية وليس مجرد الأقوال.
من الضروري فرض عقوبات صارمة على كل من يعتدي على زوجته أو يروج لفكرة الضرب، سواء كان ذلك عن قصد أو بدافع الجهل، لحماية الأسرة والمجتمع.
يستحسن أن يخضع المقبلون على الزواج لدورات تدريبية توضح حقوق وواجبات كل طرف، وبعض الأمور الأساسية التي لا غنى عنها لضمان حياة زوجية سعيدة ومستقرة.
تأتي هذه الدروس لتكون إرشادات عملية للمجتمع، تؤكد أهمية الوعي والاحتياطات الضرورية قبل الدخول في أي علاقة زوجية، وتساهم في الحد من الحوادث المشابهة مستقبلًا.