قالت المهندسة هدى دحروج، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتنمية المجتمعية الرقمية، ومدير مشروع التحول الرقمي من أجل التنمية المستدامة، إن استراتيجية وزارة الاتصالات 2030 تقوم على بناء الإنسان باعتباره المحور الرئيسي للتنمية، من خلال تقديم تدريبات ومنح مجانية متعددة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأكدت دحروج أن الوزارة تعمل على إعداد كوادر مؤهلة قادرة على العمل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرة إلى أن هذا القطاع يشارك بفاعلية في النمو الاقتصادي للدولة، مع زيادة مساهمته عامًا بعد عام.
وأوضحت أن الوزارة تنفذ برامج تدريبية تستهدف شباب مصر في مختلف المحافظات، من خلال جولات ميدانية وتدريبات متخصصة، ما أتاح الفرصة لعدد كبير من الشباب للاستفادة من هذه المنح، مؤكدة أن نجاحهم في استغلال تلك الفرص يمثل مصدر فخر كبير.
وأضافت أن الدولة لم تعد تكتفي بتأهيل الكوادر فقط، بل تعمل على بناء صناعة متكاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) وتصديرها للخارج، مشيدة بمبادرة «أجيال مصر الرقمية» باعتبارها من أبرز المبادرات التي أطلقتها الوزارة على مدار السنوات الماضية.
وأشارت إلى أن الوزارة تستهدف تمكين المواطنين من استخدام التكنولوجيا بكفاءة للتعامل مع الخدمات الرقمية التي تقدمها الدولة، مؤكدة أن بناء الإنسان هو الأساس للاستفادة الحقيقية من التحول الرقمي.
ولفتت إلى أن وزارة الاتصالات تركز على قيادة عملية التحول الرقمي والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع تنفيذ العديد من المبادرات الموجهة للمرأة، إيمانًا بدورها المهم في التنمية المجتمعية.
وفيما يتعلق بمبادرة لدعم المحافظات البعيدة، أوضحت دحروج أنها انطلقت عام 2008 وبدأ تنفيذها في واحة سيوة، مؤكدة أن السيدات كنّ مصدر الإلهام الرئيسي للمبادرة.
وأشارت إلى أن الفكرة جاءت بعد لقاء سيدة اشتكت من عدم توافر علاج مناسب لابنها، ما دفع القائمين على المبادرة إلى البحث عن حلول تكنولوجية للتغلب على بُعد المناطق النائية عن الخدمات الطبية المتخصصة.
وأضافت أنه تم في البداية استخدام أدوات تكنولوجية بسيطة لربط المرضى بأطباء متخصصين في محافظات أخرى، ومع نجاح التجربة جرى تطوير الحلول التكنولوجية وتعميمها، ثم الانتقال بها من سيوة إلى النوبة، حيث أصبح من الممكن الحصول على الاستشارات الطبية من داخل المحافظة دون الحاجة إلى السفر خارجها.
وأوضحت أن مبادرة التطبيب عن بُعد توسعت لتشمل نحو 300 وحدة صحية في 27 محافظة، وذلك بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون مع عدد من الوزارات، على رأسها وزارتي الصحة والاتصالات، ما أتاح للمرضى الحصول على استشارات طبية متخصصة من القاهرة بشكل سريع.
وأضافت أن المبادرة ساهمت في تطوير المنظومة الصحية، خاصة في الحالات الحرجة، كما أسهمت مع مرور الوقت في رفع كفاءة الأطباء بالمحافظات البعيدة وتقليل الحاجة إلى الإحالات الخارجية إلا في الحالات القصوى، وكان لها دور مهم خلال جائحة فيروس كورونا في تسريع وتيرة العلاج.
وأشارت إلى أن المبادرة قدمت خدماتها لنحو 300 ألف مريض، من خلال 316 نقطة صحية، وبمشاركة أكثر من 14 ألف طبيب واستشاري، مؤكدة أن المبادرة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم لضمان استمرارها وتوسيع نطاق تأثيرها.