رئيسة المصرية للاتصالات تدعو لوضع كود أخلاقي لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي

أكدت لبنى هلال، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات (WE)، أهمية التعامل الواعي مع التطور التكنولوجي المتسارع والتحولات التي تفرضها الثورات الصناعية الرابعة والخامسة، مشددة على ضرورة عدم إغفال البعد الإنساني والأخلاقي المصاحب لهذه التحولات، إلى جانب التقدم التقني والمادي.

جاء ذلك خلال مشاركتها في فعاليات النسخة الرابعة من قمة STEM & AI Challenge 2025، حيث أعربت عن سعادتها بالمشاركة بصفتها رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات، التي قررت الانضمام إلى المنتدى كشريك من منطلق مسؤوليتها المجتمعية (CSR)، إلى جانب مشاركتها كعضو بمجلس إدارة المنتدى الخمسين.

وأشارت هلال إلى الوقوف في المكان نفسه قبل أكثر من ست سنوات، خلال إطلاق واحدة من أولى الشراكات النوعية بين الأكاديميات والقطاع المصرفي، ممثلاً في البنك المركزي المصري وكافة البنوك، للإطلاق الناجح لمبادرة رواد النيل مطلع عام 2019.

وأشادت بالنتائج الإيجابية التي حققتها المبادرة على أرض الواقع، سواء على مستوى الشركات التي تم احتضانها أو دعم منظومة ريادة الأعمال، مؤكدة استمرار الدور الحيوي الذي يقوم به جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة حتى الآن.

وفيما يتعلق بمستقبل التكنولوجيا، أوضحت هلال أن أجندة المؤتمر تزخر ببرامج التوجيه والإرشاد (Mentorship)، بمشاركة عدد من الرؤساء التنفيذيين ورواد الأعمال، لافتة إلى وجود فجوة مهمة تتمثل في عدم التركيز الكافي على الجانب الإنساني والأخلاقي للثورات الصناعية القادمة، خاصة مع التوجه المتسارع نحو الثورة الصناعية الخامسة.

وأكدت أن التغيرات المادية الناتجة عن هذه الثورات أصبحت أمراً واقعاً، لكن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية إدارة الأثر الأخلاقي والإنساني المصاحب لها، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

وشددت رئيس مجلس إدارة المصرية للاتصالات على أن دور الآلة لم يعد يقتصر على كونها أداة مساعدة، بل أصبحت شريكاً أساسياً في اتخاذ القرار وصناعة الاختيارات، وهو ما يستدعي إعادة النظر في شكل الحياة التي سيفرضها هذا التطور التكنولوجي على المجتمعات.

وأضافت أن الشباب لم يعودوا يمثلون المستقبل فقط، بل أصبحوا بالفعل صانعيه، في ظل بروز قيادات شابة في المجالات الاقتصادية والسياسية وقطاع الأعمال، ممن بدأوا مسيرتهم مبكراً وحققوا حضوراً مؤثراً.

ودعت هلال مؤسسات الدولة والأكاديميا والشباب إلى ضرورة العمل المشترك لتحديد العلاقة الإنسانية مع التكنولوجيا، ووضع كود أخلاقي واضح يواكب هذا التطور المتسارع، باعتباره واقعاً سيعيشه الجيل الحالي والأجيال القادمة.

وأكدت أن مصر، بما تمتلكه من رصيد حضاري وثقافي وديني عريق ومتعدد، يجب أن يكون لها دور وبصمة واضحة في صياغة ملامح المستقبل التكنولوجي، مشيرة إلى أن مصر لا تزال في موقع المتلقي للمحتوى أكثر من كونها صانعاً له، وهو ما يفرض مسؤولية مضاعفة لتحديد مساهمتها الأخلاقية والاجتماعية في مسار التطور العالمي.

أضف تعليق