أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن الشراكة الممتدة بين الجهاز وهيئة التعاون الدولي اليابانية “جايكا” تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون التنموي الفعّال، والذي تطور منذ عام 2002 وحتى اليوم، بدءًا من توفير التمويل للمشروعات الإنتاجية، مرورًا ببناء قدراتها، وصولًا إلى الجهود الحالية لتعزيز تنافسية المشروعات في الأسواق الإقليمية والعالمية.
جاء ذلك خلال كلمته في حفل ختام المرحلة الثانية من مشروع “تحسين تنافسية المشروعات من خلال خدمات تطوير الأعمال”، الذي نفذه الجهاز بالتعاون مع جايكا لتطوير عدد من المشروعات الصناعية بمحافظتي الإسكندرية والمنيا، بحضور ممثلي الهيئة والسفارة اليابانية وعدد من أصحاب المشروعات المستفيدة.
وأوضح رحمي أن الجهاز يثمن الشراكة الطويلة مع جايكا ودعمها المستمر لبرامج تعزيز قدرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا تطلع الجهاز لتوسيع التعاون خلال المراحل المقبلة.
وأشار رحمي إلى حرص الجهاز على تعظيم التعاون مع المؤسسات التنموية الدولية لتبادل الخبرات وتنفيذ برامج مشتركة تدعم قطاع المشروعات الصغيرة في مصر، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمار، وتمكين الصناعات المحلية، وإتاحة فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب.
وأضاف أن توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، تشدد على أهمية التعاون مع الجهات الدولية لاستقدام الخبرات التكنولوجية والفنية، وتطوير المشروعات الصناعية، ورفع قدراتها الإنتاجية والتنافسية، ودعم قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأوضح الرئيس التنفيذي للجهاز أن مشروع التعاون مع جايكا استهدف تحسين كفاءة وإنتاجية مشروعات تعمل في قطاع الصناعات الغذائية وصناعات البلاستيك بمحافظتي المنيا والإسكندرية.
وقام خبراء يابانيون بزيارة المصانع داخل المجمعات الصناعية لتقديم الاستشارات الفنية ومتابعة التطوير شهريًا، بهدف تحسين آليات التشغيل وزيادة الإنتاج.
شارك في الاحتفالية السفير عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، مؤكدًا حرص الهيئة على منح أولوية للمشروعات المستفيدة من البرنامج للمشاركة في المعارض المتخصصة، بما يعزز فرص الترويج والتسويق محليًا وإقليميًا، دعمًا لجهود جهاز تنمية المشروعات وجايكا في تمكين المنتجات المصرية.
من جانبه، قال إبيساوا يو، الممثل الرئيسي لجايكا في مصر، إن المشروع يمثل أحد أبرز نماذج التعاون التنموي بين مصر واليابان، مشيرًا إلى أن المشروعات المشاركة طبقت منهجية الكايزن اليابانية مما انعكس على تحسين الأداء.
وكشف أن بعض المشروعات رفعت إنتاجها بنسبة 20% نتيجة الاستشارات الفنية التي قدمها الخبراء اليابانيون، مؤكدًا أن المشروع عزز أيضًا قدرات جهاز تنمية المشروعات ليكون مركزًا محوريًا في تقديم خدمات تطوير الأعمال.
وفي رسالة عبر الفيديو، أكد السفير الدكتور راجي الأتربي أن المشروع يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتنمية، موضحًا أن تنفيذه جاء في وقت يشهد منافسة عالمية قوية في بيئة التجارة والاستثمار.
وأشار إلى وجود إرادة لدى جميع الأطراف لاستمرار المشروع وتوسيع نطاقه ليشمل محافظات وقطاعات صناعية إضافية.
كما وجه الدكتور رأفت عباس، المشرف على القطاعات التنموية بالجهاز، الشكر لفريق جايكا والمسؤولين بالجهاز ومديري الفروع على جهودهم الفاعلة، مؤكدًا أن النتائج المتحققة تعكس قوة التعاون بين الجانبين وأثره الإيجابي على دعم المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة.
وأعرب عدد من أصحاب المشروعات المستفيدة عن تقديرهم للخبراء المصريين واليابانيين، مؤكدين حصولهم على دعم فني مكثف شمل:
إعداد دراسات الجدوى وخطط تطوير الأعمال
رفع جودة المنتجات وتوافقها مع المواصفات القياسية
تحسين كفاءة الطاقة وحماية البيئة
تدريب العمالة والتطوير الإنتاجي
تأهيل المنتجات للتصدير
انتهاء المرحلتين الأولى والثانية من المشروع
واختُتم الإعلان بالتأكيد على الانتهاء من تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من مشروع تحسين تنافسية المشروعات المنفذ بين جهاز تنمية المشروعات وهيئة جايكا، والذي استهدف مشروعات إنتاجية بالإسكندرية والمنيا، حيث حصلت تلك المشروعات على خدمات تطوير أعمال قدمها استشاريون مصريون ويابانيون.