التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ببعثة صندوق النقد الدولي ضمن أعمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التعاون المشترك بين الجانبين، حيث تناول الاجتماع مستجدات الملف الاقتصادي والإجراءات الإصلاحية التي تنفذها الحكومة على المستويين المالي والمؤسسي والتجاري.
وأكد أن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تعكس مسارًا إيجابيًا يفوق التوقعات، مدفوعًا بالإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري يمضي في الاتجاه الصحيح وفق برنامج واضح ومتكامل تم إعداده بالتعاون مع الصندوق.
وأوضح الخطيب أن الحكومة تتحرك وفق رؤية إصلاحية ترتكز على ضبط السياسات المالية والنقدية، وتوفير مساحة أكبر لنمو القطاع الخاص، إلى جانب العمل على تحسين بيئة الاستثمار وتطوير منظومة التجارة كجزء أساسي من استراتيجية دعم النمو.
ولفت إلى أن مصر تتبنى سياسة تجارية أكثر انفتاحًا تستهدف تعزيز القدرة الإنتاجية والتوسع في النفاذ للأسواق، بما يسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصدير وسلاسل الإمداد، ويرفع من القيمة المضافة للمنتج المحلي ويدعم جهود تقليص العجز التجاري.
واستعرض الخطيب خلال الاجتماع التقدم المحقق في ملف التحول الرقمي كأحد دعائم تحسين بيئة الأعمال، موضحًا أن الحكومة تعمل على تطوير المنصات الرقمية الخاصة بالتراخيص وتأسيس الشركات، بما يضمن إجراءات أكثر وضوحًا وسرعة، ويعزز من مستويات الكفاءة والشفافية داخل الجهاز الإداري.
وأكد الوزير أن الفترة المقبلة ستشهد استكمال حزمة من الإصلاحات الهادفة إلى تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء غير الضريبية وتعزيز الشفافية، بما يدعم استقرار بيئة الأعمال ويمنح المستثمرين رؤية أوضح للتخطيط والتوسع.
ومن جانبها، أشادت بعثة صندوق النقد الدولي بما رصدته من تقدم في ملفات الاستثمار والتجارة، مؤكدة أن الرؤية الاقتصادية لمصر أصبحت أكثر اتساقًا ووضوحًا، وأن الإصلاحات الجارية تعكس جدية الدولة وحرصها على تعزيز الثقة وجذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة.
وأشارت البعثة إلى أن المناقشات تسير في أجواء إيجابية للغاية، وسط تقدير ملحوظ للوتيرة المتسارعة للإصلاحات، ما يعزز التوقعات بنتائج إيجابية للمراجعتين الجارية.