538 مليون دولار حجم سوق التصنيع الذكى فى مصر

أكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى أن مصر تمضى بخطى متسارعة نحو تعزيز تنافسية القطاع الصناعى، عبر إدماج تقنيات الثورة الصناعية الرابعة فى منظومة الإنتاج، بما يشمل الذكاء الاصطناعى وإنترنت الأشياء والتحليلات الضخمة والروبوتات الصناعية والطباعة ثلاثية الأبعاد، وصولًا إلى بناء قاعدة صناعية أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية، وذلك فى إطار السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية التى تتبناها الدولة لدعم النمو والتشغيل.

وأوضحت وزارة التخطيط، وفق تقرير اطلعت عليه «الدستور»، أن الشركات الوطنية بدأت بالفعل فى تبنى تكنولوجيات التصنيع الذكى، مستفيدة من النمو المتزايد لمنظومة الابتكار وريادة الأعمال، لتسجل مصر وجود ٢٤٦ شركة تعمل فى مجال الذكاء الاصطناعى حتى عام ٢٠٢٢.

وأضافت أن ذلك الاتجاه يواكب التوسع الكبير فى مشروعات التحول الرقمى داخل القطاع الصناعى، بدعم من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ومركز الابتكار التطبيقى، اللذين يوفران حلولًا تمويلية وفنية، وبرامج تدريب متخصصة فى مجالات الروبوتات وأدوات التصميم الرقمى.

ونبهت إلى تقديرات مركز الأبحاث «Cognitive Market Research»، التى كشفت عن أن حجم سوق التصنيع الذكى فى مصر بلغ ٥٣٧.٩ مليون دولار، فى عام ٢٠٢٥، مع توقعات بوصوله إلى ٦.٠٥٦ مليار دولار بحلول ٢٠٣٣، بما يعكس قوة الطلب الصناعى على الحلول الذكية وقدرة السوق المصرية على استيعاب التكنولوجيا الحديثة.

جزء أساسي
وأشارت إلى أن الجامعات ومراكز البحث العلمى أصبحت جزءًا أساسيًا فى مسار التحول الصناعى، إذ تم إنشاء مركز تميز الذكاء الاصطناعى فى جامعة القاهرة، الذى نفذ أكثر من ١٠ مشروعات تطبيقية، بالإضافة إلى إطلاق مركز تميز تكنولوجيات الجيل الصناعى الرابع «IIC» فى مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية، بشراكة بين «ITIDA» ومركز تحديث الصناعة وشركة «سيمنس»، ليكون منصة تدريب ومحاكاة للمصانع الذكية ونقل الخبرات العالمية. ونوهت إلى تبنى الدولة مؤشر «جاهزية الصناعة الذكية/ SIRI» كأداة معيارية لتقييم نضج المصانع رقميًا، مع تدريب واعتماد أول دفعة من المقيمين المتخصصين بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولى، مشددة على أن التحول الصناعى لا يمكن أن يكتمل دون الاستثمار فى العنصر البشرى.

وأوضحت أن عدد المتدربين على المهارات الرقمية ارتفع من أقل من ٥ آلاف متدرب سنويًا عام ٢٠١٨ إلى أكثر من ٥٠٠ ألف متدرب بحلول ٢٠٢٥، بالتزامن مع تنفيذ البرامج الحكومية مبادرات وطنية واسعة، مثل «مستقبلنا رقمى» و«أشبال مصر الرقمية» و«بناة مصر الرقمية»، بهدف الوصول إلى مليون متدرب سنويًا بحلول ٢٠٣٠، مع إتاحة التدريب فى المحافظات والصعيد والمناطق الحدودية بما يحقق العدالة الرقمية.

وذكرت وزارة التخطيط أن مصر حافظت على المركز الأول إفريقيًا فى مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعى عام ٢٠٢٤ بنحو ٥٥.٦٣ نقطة، كما تقدمت فى مؤشر الابتكار العالمى من المرتبة ٩٦ فى ٢٠٢٠ إلى المرتبة ٨٦ فى ٢٠٢٣، بما يعكس نجاح الإصلاحات الهيكلية ودور التكنولوجيا فى تعزيز تنافسية الاقتصاد.

ونوهت إلى أن تلك الجهود تأتى ضمن خطة شاملة لبناء اقتصاد صناعى متقدم، قائم على الابتكار والتكنولوجيا، وقادر على خلق فرص عمل نوعية ودعم الصادرات الصناعية وتوطين الصناعة محليًا، بما يتسق مع أهداف رؤية مصر ٢٠٣٠.

أضف تعليق