رئيس التصديري للتشييد: السوق الإفريقية تعد “سوقاً واعداً” بحجم تقديري بين 60 و70 مليار دولار سنوياً

أكد المهندس محمد عجلان، رئيس المجلس التصديري للتشييد والبناء والنائب الثاني لرئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن قطاع تصدير خدمات المقاولات يُعد من أعلى القطاعات في القيمة المضافة والعائد على الاقتصاد المصري.

جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع لجنتي التطوير العقاري والمقاولات والاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين

وشدد على ضرورة أن يكون اهتمام الدولة بهذا القطاع “أعلى بكثير” من المستوى الحالي.

وأشار عجلان إلى أن تأثير القطاع لا يقتصر على عقود البناء فقط، بل يمتد ليكون قاطرة للعديد من الصناعات والخدمات الأخرى، مثل الاستشارات الهندسية، وصناعة مواد البناء، وصناعة الأثاث، مشيراً إلى أن هذا القطاع يوفر فرص عمل ويساهم في تحريك سلاسل صناعية وخدمية متعددة.

وأوضح ، أن الدعم المطلوب لتصدير خدمات المقاولات مختلف تماماً عن دعم تصدير السلع، فالشركات تحتاج إلى مساعدة منذ أول مراحل دراسة المشروع، لإعداد العروض الفنية والمالية، بما يشمل فهم القوانين المحلية، ونظام العمالة، والجمارك، وآليات دخول وخروج الأموال، والنظام البنكي في الدولة المضيفة.

وأضاف عجلان أن التحديات لا تنتهي عند الفوز بالمشروع، حيث تشمل مسائل لوجستية كبرى مثل ضمان الدفع، وإدخال العمالة، واسترداد المعدات بعد انتهاء المشروع، بالإضافة إلى آليات إخراج الأرباح.

وحذر من أن عدم وجود دعم من الاستشارات والتمثيل التجاري قد يؤدي إلى تقديم عروض مالية غير مكتملة أو التعرض لمخاطر غير محسوبة.

ولفت عجلان إلى أن السوق الإفريقية تعد “سوقاً واعداً” بحجم تقديري بين 60 و70 مليار دولار سنوياً، لكنه أكد أن حصة مصر ما زالت ضعيفة، مؤكدا أن الشركات المصرية تواجه منافسة قوية من الشركات العالمية، خاصة الصينية والتركية، ما يستدعي تحركاً حكومياً موازياً لدعم القطاع.

ودعا رئيس المجلس التصديري الحكومة المصرية إلى تبني برنامج مماثل لبرنامج تركيا لدعم المقاولات، الذي تعتمد عليه الحكومة التركية عبر بنك التصدير التركي. وأوضح أن هذا البرنامج ساعد تركيا على زيادة صادراتها في قطاع المقاولات بنحو مليار إلى 1.5 مليار دولار سنوياً، ليصل إجمالي صادراتها إلى ما بين 25 و30 مليار دولار سنوياً خلال عشر سنوات.

وأكد أن نجاح النموذج التركي يقوم على ثلاثة محاور رئيسية: الدعم المالي، وتوفير وثيقة ضمان ضد المخاطر، والأهم الدعم السياسي الذي يضمن استمرار المشاريع دولياً.

ونوه بدعوة المجلس الأعلى للتصدير لتقديم عرض تفصيلي عن قطاع المقاولات والتحديات التي تواجهه، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الخطوة بداية لدعم فعلي ومؤثر لتصدير خدمات المقاولات المصرية في الأسواق الإفريقية.

أضف تعليق