أكد وائل عمار، مدير عام مصنع ماك لتصنيع وسائل النقل، أن المصنع الجديد يهدف إلى الوصول بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ألف سيارة سنوياً في مرحلته الأولى، على أن تتضاعف إلى 100 ألف سيارة سنوياً خلال الثلاث إلى خمس سنوات المقبلة، في إطار خطة متكاملة لتطوير صناعة السيارات في مصر وتوطين تصنيع المركبات الكهربائية والصديقة للبيئة.
وقال عمار إن وضع حجر الأساس للمصنع يمثل “يوماً استفتاحياً لمسيرة جديدة من النمو الصناعي”، ويعكس التزام “ماك” الراسخ بدعم توجهات الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتعزيز الصناعة الوطنية.
أوضح عمار أن المصنع يقع بجوار ميناء أكتوبر الجاف في مدينة 6 أكتوبر الجديدة، وهو موقع استراتيجي يربطه بخط السكة الحديد وطريق الواحات والطريق الدائري الإقليمي، كما يقع بالقرب من منطقة الصناعات المغذية، بما يسهم في خفض تكاليف النقل وتعزيز التكامل الصناعي.
وأضاف أن مفهوم الاستدامة البيئية يمثل ركيزة أساسية في تصميم المصنع، حيث سيعتمد بالكامل على الطاقة الشمسية ومناور الإضاءة الطبيعية لتقليل استهلاك الطاقة. كما كشف عن تطبيق أول نظام لطلاء السيارات دون استخدام المياه في مصر، وهو نظام تكنولوجي متطور يوفر نحو 30% من استهلاك المياه الكلي للمصنع.
وأشار مدير عام المصنع إلى أن خطوط الإنتاج صُممت بأسلوب ذكي يسمح بإنتاج أنواع متعددة من السيارات — من السيدان إلى الـSUV والميني فان — على خط إنتاج واحد، بما يمنح المصنع مرونة عالية في تلبية متطلبات السوق المحلي والتصدير.
وأوضح أن خطوط اللحام تتميز بالمرونة الكاملة لإنتاج ما يصل إلى خمسة موديلات مختلفة، بينما تعتمد عمليات النقل الداخلي على سيارات موجهة آلياً (AGVs) تعمل بإشارات كهربائية ومغناطيسية لنقل الأجزاء بين أقسام اللحام والتشطيب.
وبيّن عمار أن قسم الدهان يضم أكبر خط غمر لهيكل السيارة في مصر بطول 12 متراً، ويعتمد على 13 روبوتاً لدهان الهيكل الخارجي والأجزاء البلاستيكية لضمان أعلى مستويات الدقة واتساق الألوان.
وأضاف أن منظومة الإنتاج متصلة بالكامل بنظام MES (نظام تنفيذ التصنيع) الذي يتيح متابعة لحظية لكل مراحل الإنتاج، ويستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمشكلات وتحسين الأداء وضمان الجودة.
وأكد على أن “ماك لتصنيع وسائل النقل” تمثل “نقلة نوعية في مسار الصناعة المصرية”، وستقود قطاع السيارات المحلي نحو حقبة رقمية جديدة قائمة على الكفاءة والاستدامة والتكنولوجيا تقدمة.