رئيس الوزراء: رغبة مشتركة في توسيع نطاق التعاون السياسي والاقتصادي مع أوروبا

عقد اليوم الأربعاء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وشهد اجتماع الحكومة استعراض عدد من الملفات والموضوعات السياسية والاقتصادية والتنموية، في مقدمتها القمة المصرية الأوروبية التي تنطلق أعمالها اليوم في بروكسل.

أشار رئيس الوزراء في بداية الاجتماع إلى توجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى العاصمة البلجيكية للمشاركة في القمة المصرية الأوروبية الأولى، التي تشهد حضور رؤساء وقادة ورؤساء حكومات من عدد كبير من الدول الأوروبية.

وقال “مدبولي” إن القمة تمثل تتويجًا لمسار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تم الإعلان عنها في مارس 2024، مشيرًا إلى أن انعقاد هذه القمة يعكس الأهمية الكبيرة التي يوليها الجانبان لتعميق العلاقات، ويجسد الرغبة المشتركة في توسيع نطاق التعاون السياسي والاقتصادي، وتحويل الشراكة إلى محرك تنموي حقيقي في مختلف القطاعات، بما في ذلك البنية التحتية والطاقة والاستثمار.

وأضاف أن القمة تتضمن لقاءات مكثفة للرئيس مع كبار مسئولي الاتحاد الأوروبي وعدد من القادة الأوروبيين، بهدف دعم وترسيخ أسس التعاون السياسي والتنسيق في مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلًا عن مناقشة ملفات محورية تهم الجانبين.

منتدى اقتصادي لجذب الاستثمارات الأوروبية
ولفت إلى أن القمة تشهد جانبًا اقتصاديًا محوريًا من خلال عقد منتدى اقتصادي على هامشها، يهدف إلى استعراض الفرص الاستثمارية في مصر، بمشاركة كبرى الشركات الأوروبية ورجال الأعمال، منوهًا بأن تلك الفعالية تمثل فرصة متميزة لعرض رؤية الدولة تجاه التبادل التجاري والاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز موقع مصر كشريك استراتيجي موثوق للاتحاد الأوروبي.

وأوضح “مدبولي” أن الاتحاد الأوروبي يُعد أحد أكبر التكتلات الاقتصادية الداعمة للاستثمار في مصر، لافتًا إلى أن الحكومة تتطلع إلى أن تسفر القمة عن نتائج ملموسة تسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك.

وقال:“نولي أهمية خاصة للقمة، ونتطلع لأن تكون نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من العلاقات تحقق المصالح المشتركة وتدعم الإصلاحات الاقتصادية الجارية”.

رسائل رئاسية في ندوة أكتوبر التثقيفية
وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن مشاركة الرئيس في فعاليات الندوة التثقيفية الـ42 التي تنظمها القوات المسلحة بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لـ حرب أكتوبر 1973. وأوضح أن الرئيس وجه خلال الندوة رسائل قوية بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المصرية المكثفة على مدار العامين الماضيين لوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وهو المسار الذي توّج بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وعقد قمة السلام في شرم الشيخ.

تعزيز التعاون مع «ميرسك» في النقل البحري
كما تطرق “مدبولي” إلى اللقاء الذي عقده الرئيس مع رئيس مجلس إدارة أيه بي موللر ميرسك، مشيرًا إلى أن المباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون مع هيئة قناة السويس في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والنقل البحري واللوجستيات ومحطات تداول الحاويات والخدمات البحرية.

وأكد رئيس الوزراء حرص الدولة على تهيئة مناخ جاذب للاستثمار وتذليل العقبات أمام الشركات العالمية، معربًا عن تطلع الحكومة لزيادة حجم استثمارات “ميرسك” في السوق المصرية وتعزيز حضورها في قطاع النقل البحري.

بهذا، شكلت القمة المصرية الأوروبية محورًا رئيسيًا في اجتماع الحكومة اليوم، في ظل ما تحمله من أهمية سياسية واقتصادية واستراتيجية لمستقبل العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وما تمثله من فرصة لتعزيز مكانة مصر كشريك إقليمي ودولي مؤثر.

أضف تعليق