قالت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزيرة البيئة، الدكتورة منال عوض، إن تطبيق نظام المسئولية الممتدة للمنتِج يُعد نقطة فارقة في مسار مصر نحو الاقتصاد الدائري.
جاء ذلك في كلمة الوزيرة التي ألقاها نيابة عنها ياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات التابع لوزارة البيئة، اليوم الأربعاء، خلال افتتاحه الجلسة التشاورية حول مسودة قرار تطبيق نظام المسئولية الممتدة للمنتِج (EPR) لمواد التعبئة والتغليف، بحضور لفيف من ممثلي شركاء التنمية والقطاع الخاص.
وأضافت عوض أن تطبيق نظام المسئولية الممتدة للمنتِج يُعد دليلًا جديدًا على الالتزام المشترك بتنفيذ الرؤية الوطنية، النابع من إدراك الدولة لقيمة المخلفات، والنظر إليها كفرصة نابعة من التحدي ونقطة انطلاق حقيقية نحو الاقتصاد الأخضر.
وتابعت أن تطوير منظومة إدارة المخلفات في مصر كانت اللبنة الأساسية له هو وضع قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020، كإطار تنظيمي يضمن تحويل هذه الثروة إلى قيمة مضافة، ومن أهم أدواته تنفيذ نظام المسئولية الممتدة للمنتِج، حيث أكد القانون ولائحته التنفيذية على مبدأ المسئولية الممتدة للمنتِج، والذي يُعد سياسة بيئية واقتصادية يتحمل فيها المنتِج المسئولية المالية والإدارية عن مخلفات منتجاته بعد الاستهلاك.
وأوضحت أن نجاح نظام المسئولية الممتدة للمنتج سوف يمثل إنجازًا بيئيًا واقتصاديًا يرسّخ صورة القطاع الصناعي كقطاع مسؤول وملتزم، وأن تطبيق هذا النظام ليس مجرد التزام بيئي فحسب، بل هو محفز للاستثمار وداعم لفرص عمل جديدة، وذلك انطلاقًا من أن التنمية الحقيقية تقوم على تكاتف الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، الذي يضع الأساس لبناء اقتصاد دائري حقيقي قائم على الاستدامة والمسئولية المشتركة، لتحقيق التوازن بين حماية البيئة ومتطلبات النمو الاقتصادي.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات إن المسئولية الممتدة للمنتِج هي إحدى السياسات التي أقرها قانون المخلفات رقم 202 لسنة 2020.
وأضاف أنها سياسة بيئية تهدف إلى تقليل الأثر البيئي الإجمالي، من خلال مسئولية الشركات المُصنِّعة للمنتج عن دورة الحياة الكاملة له، خاصة الاسترجاع، وإعادة التدوير، والتخلص النهائي. كما يحدد القانون المنتجات والشركات الخاضعة للمسئولية الممتدة للمنتِج، وأدوار ومسئوليات المنتجين، مع إدماج البعد البيئي في كل الخطوات، وبذلك تساهم الشركات في خفض نسبة المخلفات التي يتم التخلص منها في المدافن.
وأوضح أنه يتم إشراك كافة الأطراف والتشاور بشأن مراحل التنفيذ، والأدوار والمسئوليات بخارطة الطريق المقترحة لتنفيذ المسئولية الممتدة للمنتج، والتي سبق عرضها كخطوة أولى للتنفيذ كنموذج تجريبي في مصر.
وتابع أن الجلسة التشاورية تُعد إحدى خطوات الانتقال من مرحلة وضع الإطار التشريعي إلى مرحلة صياغة آليات التنفيذ التفصيلية، التي تضمن فعالية واستدامة النظام، وذلك بناءً على الجهود التي بذلها جهاز تنظيم إدارة المخلفات والبرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة خلال الفترة الماضية.
وشدد على أن الهدف الأساسي من الجلسة هو تحقيق توافق عملي حول مسودة القرار، لتيسير المضي قدمًا نحو إصدار قرار من رئيس مجلس الوزراء، يحدد نطاق المنتجات والتزامات المنتجين، لننتقل بعدها إلى مرحلة التطبيق التجريبي (Pilot Project) بكفاءة ومرونة عالية.
وتضمنت الجلسة التشاورية عددًا من الجلسات الفرعية لمناقشة مسودة القرار، وعرض تجارب تطبيق المسئولية الممتدة للمنتِج في مصر، إلى جانب نظام إدارة معلومات المخلفات (WIMS)، بما فيه منصة تسجيل ومراقبة مسؤولية المنتج الممتدة، ومنصة تسجيل العلامة الخضراء لمواد التعبئة والتغليف، وآليات تطوير الأدلة الإرشادية للعلامة الخضراء، وتطوير النماذج المالية للمسئولية الممتدة للمنتج، وعرض جهود جهاز تنظيم إدارة المخلفات لتطوير وتنفيذ نظام مسئولية المنتج الممتدة للتغليف، ونماذج لمشروع رائد لتطبيق النظام.