قالت النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص، إنها تابعت باهتمام بالغ قرار الحكومة الصادر يوم الخميس الماضي، بشأن رفع أسعار الوقود (البنزين والسولار والغاز) بنسب تتراوح ما بين 10% و12% تقريبًا، وفق ما أعلنته اللجنة المعنية بتسعير المنتجات البترولية ومن قبله الخدمات ( الكهرباء، والمياه).
ومن جانبه قال شعبان خليفة رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص، إن توقيت هذا القرار وصيغته يثيران قلقا مشروعا لدى العمال في مصر، وخاصة عمال القطاع الخاص، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة التي يواجهها العمال وأسرهم والطبقة الكادحة والوسطى من أبناء الشعب المصري، وخاصة العمال وأصحاب المعاشات.
وأكد “خليفة”، أن تحمّل المواطنين لأعباء إضافية لم يعد ممكنًا، فزيادة الأسعار تأكل أي زيادة في الأجور، وطالب بضرورة دعوة المجلس القومي للأجور للانعقاد للنظر في هذه الزيادة ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 9 آلاف جنيه على الأقل حتى يتناسب مع مستوى المعيشة بعد زيادة الأسعار، تنفيذًا لأحكام المادة (102) من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، والتي تنص على يختص المجلس المشار إليه فى المادة (101) مـن هـذا القـانون علـى وجـه الخصوص، بوضع الحد الأدنى لأجور العاملين فى كل القطاعات على المستوى القومي،بمراعاة احتياجات العمال وعائلاتهم وتكاليف المعيشة وتغيراتها، وتحقيق التوازن بين طرفى علاقة العمل، وضمان زيادة معدلات الإنتاج.
txtتحريك أسعار البنزين والسولار.. تعريفة المواصلات 2025 في القاهرة الكبرى
وأيضا، نص المادة (103) من ذات القانون، والتي تنص على أن يجتمع المجلس القومى للأجور بدعوة من رئيسه كل ستة أشهر على الأقـل، أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
كما طالب “خليفة”، وزارة العمل باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ قرار المجلس القومي للأجور كما نصت المادة (104)، على أن تلتزم المنشآت الخاضعة لأحكام هذا القانون بتنفيذ قرارات المجلس القـومي للأجور، كل فيما يخصه، وأيضا تغليظ عقوبة الغرامة على المنشآت التى لم تلتزم بتطبيق الحد الأدنى للأجور كما نصت المادة (287)، بأن يعاقب كل من يخالف أحكام المواد (45، 104، 108) مـن هـذا القـانون، بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة، وتضاعف الغرامة في حالة العودة.
الدعوة لتشديد الرقابة على الأسواق لمواجهة جشع التجار والاحتكار وتفعيل الرقابة المجتمعية والبرلمانية على سياسات التسعير والإنفاق العام
كما دعا الحكومة إلى تشديد الرقابة على الأسواق، لمواجهة جشع التجار والاحتكار، وتفعيل الرقابة المجتمعية والبرلمانية على سياسات التسعير والإنفاق العام، لضمان أن لا يتحمل المواطن وحده نتائج السياسات المالية، وأن تكون العدالة الاجتماعية هي البوصلة الحقيقية لكل قرار اقتصادي.
وأكد على أن انحياز الدولة المصرية للعمال ومحدودي الدخل هو واجب وطني وأخلاقي، ولن يتحقق الاستقرار إلا بسياسات عادلة للأجور تراعي قدرات المواطنين المالية وتضع كرامتهم في المقدمة وحق المواطن في حياة كريمة.